• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تأملات في سورة التغابن(١) لَهُ الْمُلْكُ .. كيفَ تَستقرُ هذهِ الحقيقةِ في قلبِ المؤمنِ

فاطمة الركابي / الثلاثاء 01 تشرين الاول 2024 / اسلاميات / 1594
شارك الموضوع :

الإنسان يعيش بين ما يملك وما لا يملك وبين ما يريد أن يملك

قال تعالى : {يُسَبِّحُ لِلَّـهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير}(التغابن:١) كما يُذكر* إن للتسبيح أبعاد عدة وهنا التسبيح يتكلم عن كيف ننزه الله تعالى بخصوص حقيقة كونه الملك، فـ(ما) تعني "كل مخلوق تحويه ظرفية السماء والأرض"، وبما أن المخاطب هنا هو الإنسان فهي تريد أن توصل لنا هذا المعنى أي إن "الإنسان يعيش بين ما يملك وما لا يملك وبين ما يريد أن يملك، فهو من الموجودات التي فُطرت على رغبة اسمها حب النمو والازدياد"، لذا هو لا يتوقف عن طلب المزيد والرغبة في تمَلك ما لا يمْلك. ولكي نفهم كيف نكون من أهل التسبيح، وكيف يستقر معنى مالكية الله تعالى في قلوبنا علينا: اولاً: أن ننزه الله تعالى عن أن يكون له شريك فيما يملك، فنحمده على ما من ملكه ملكنا، ولذا الآية قالت(وَلَهُ الْحَمْدُ) فكما إننا لا يمكن أن ننسب ملك شيء لغيره سبحانه، كذلك الحمد لا يمكن أن يجري على لساننا لغيره، لذا نحن نشكر الوسائط والأسباب سواء كانت إناس أو غيرها، أما الحمد فنحمد الله تعالى أن سخرها لنا. وثانياً: أن ننزه الله تعالى عن أن يكون له شريك في القدرة على تمليكنا ما لا نملك، فندعوه ونرجوه ونأمله وحده في أنه القادر على تمليكنا ما لا نملك. وهنا توجد إلتفاتة جديرة بالذكر هي إن الله تعالى قد وصف نفسه بآية أخرى تقول: {فَتَبارَكَ اللَّـهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ}(المؤمنون:١٤)، ومما يفهم من كونه تعالى أحسن الخالقين إن هناك من يتمكن من خلق الأشياء ومنهم الإنسان، أي بمعنى صنع أو ابتكار الأشياء مما سخر لنا تعالى من نِعم، ولكن هذه الخالقية -الابتكار والصنع- لا تعني أن هذا الصانع مالك لما صنع بل بمجرد أن يعطيه لغيره -ببيعه مثلا- يخرج من ملكيته. لكن في خالقية الله تعالى إلى الأشياء والمخلوقات لا يمكن حصول هذا الأمر مطلقاً أي أن المالكية تبقى لله تعالى وحده، يبقى الله تعالى هو المالك للمصنوع ولما صنع منه، وهذا معنى التنزيه الجامع المانع للتسبيح الوارد في الآية والذي يعطي للإنسان قوة وأمن نفسي، فكونه لا يخرج عن مملكة الله تعالى ومالكيته يعني أن أمره كله بيد هذا الملك الذي لا يصدر منه إلا كل جميل سواءً تجاه مملكته أو مملوكته، بخلاف من يكون تحت سلطان وملك مخلوق ناقص مثله، فهو معرض لأن يظلم ويهمش ويهمل. وبذلك نفهم لمَ قالت الآية بعد(لَهُ الْمُلْكُ) وَ(لَهُ الْحَمْدُ) فكوني مملوك لله لا لغيره يجعلني اقر بأنه المحمود لا سواه، وهكذا قد توسط الحمد بين كوني ملك له وبين كونه القدير على أن يهبني ويرزقني مما في مملكته فقالت الآية (وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). بالنتيجة كي لا يغبن الإنسان نفسه عليه أن يعيش في هذه الدنيا وهو يدرك قيمته بكونه مملوك لهذا الملك فلا يخاف من هذا أو يتذلل لذاك، أو يضطرب لتقلبات الدنيا وأهلها، فيحرم نفسه من الطمأنينة والسعادة باستشعار إنه في مملكة من بيده الخير كله، ومن ثم يحقق الاستقامة بتثبيت حقيقة إنه مملوك لا ملك، وهكذا سيعمل لخاتمته فمهما طال وجوده في هذا العالم سيقف بين يدي ربه ليحاسبه عما استخلفه فيه وملكه.

————-

*المقال مستوحى من التدبر في سورة التغابن(الدرس الأول) لسماحة المرجع المدرسي(بتصرف).

القيم
الانسان
السلوك
الدين
القران
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة