• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العبور من الظاهر إلى الباطن

هدى المفرجي / الأربعاء 31 تموز 2024 / اسلاميات / 2198
شارك الموضوع :

ومما لا شك فيه أن الإيمان هو اللبنة التي تقوي عماد الدين وأركانه وتسمو بصاحب الدين إلى اليقين

حين أوجد الخالق الكون وبث الروح في مخلوقاته ميز الانسان عمن سواه بالحكمة والعقل والتفكر ليصل بها الى حقيقة الوجود فيميز في اي الطرفين يود ان يكون انسانا ام يلجئ ليصنف شخصه من بقية خلق الله فيسمى كما ذكر الله عز وجل في محكم كتابه: (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا )، ولان الله كان رحيما بالعباد فقد جعل في كل زمان ومكان تذكيراً لهم وهادياً يرشدهم وبين لهم ان هذا الطريق الذي سلكوه طريق واضح بين: {إن الدين عند الله الاسلام}.

ومنه تفرعت سلسلة النبوة حتى ختمت بخير الخلق محمد (صلى الله عليه واله)، الذي لم يشأ ان تضل الامة بعده فهو يعلم انه خاتم النبيين فترك في الناس وصيته:(تَركتُ فِيكم الثَّقلين، ما إن تمسَّكتُم بهما، لن تضلُّوا: كِتابَ اللهِ، وعِترتي أهلَ بيتي)، وما ان غادر الدنيا خاتم الانبياء حتى تفرقوا الناس فباتوا حركات ظاهرة تعصي الله وتؤذي قلب نبيه في عترته اهل بيته وتركوا كتاب الله لهج لسان لا تدركه الارواح ولا تعيه العقول فمن وعي عرف حق الوصية ومفادها حتى سار الركب فوصلنا ليومنا نحن الامة التي لا شهدت نبي ولا واكبت ولي وانما كانت احد فريقين، مسلم قال لا اله الا الله ظاهرا ومؤمن ادرك الله باطنه.

ومما لا شك فيه أن الإيمان هو اللبنة التي تقوي عماد الدين وأركانه وتسمو بصاحب الدين إلى اليقين الذي يوصله إلى الله تبارك وتعالى وقد قال في كتابه العزيز: (والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون)، ولكن معنى ان نكون في زمان لا يفرق الانسان به بين المسلم والمؤمن هو الضياع بحد ذاته فتجده يؤدي كل مارتل عليه ولكن في قلبه حقد دفين وبدع اكتسبها عن اجداده فابت كرامته ان يبحث عن حقيقة الله في خير خلقه فتجده يبتعد ليكون في فرقة مسلمة لا تعي كيفية ادراك درجات الايمان والارتقاء بالنفس لخالقها..

اما عن الفرق بين المسلم والمؤمن فان بمجرد دخول المرء في دين الإسلام ينطق بالشهادتين فيعد حينئذٍ مسلمًا ويترتب عليه تحقيق بقية أركان الإسلام، أما لكي يُصبح الإنسان مؤمنا فيتطلب الأمر أن يعتقد القلب اعتقادا صادقا لأركان الإيمان، فالإيمان ما وقر في القلب وصدّقه القول والعمل، وهنا يتم توضيح ان كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمن، فالإيمان تمام الطاعة من حيث تأدية الواجبات وترك المنكرات ويسمى من حقق ذلك مؤمنا، ففي رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) في مقام التفريق بين الإيمان والإسلام يقول فيها الإمام (عليه السلام) : « الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس : شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّ محمّـداً عبـده ورسوله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت وصيام شهر رمضان ; فهذا الإسلام .والإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقرَّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلماً وكان ضالاًّ ».

وعن الإمام الباقر (عليه السلام) في معرض تفريقه بين الإسلام والإيمان :

«الإيمان إقرار وعمل والإسلام إقرار بلا عمل».

ويتّضح من خلال تلك الأحاديث ونظائرها أن أهل البيت (عليهم السلام) قد رفضوا كون الإيمان مجرّد إقرار باللسان ، ما لم يقترن بالطاعة المطلقة لله، وهكذا نجد أن مفهوم الإيمان في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) يتجاوز دائرة الاعتقاد المنسلخ عن السلوك ، ويرتكز علىٰ رؤية موحدة ومترابطة تذهب إلىٰ أنّ الاعتقاد القلبي متقدّم رتبياً علىٰ الإقرار اللفظي ، ولا بد من أن يتجسد هذا الاعتقاد وذلك الإقرار في سلوك سوي، ثم إن كل تفكيك بين الإيمان وبين العمل يفتح الباب علىٰ مصراعيه أمام النفاق والمظاهر الخادعة والدعاوى الباطلة.

وفي مكان كرمه الله فرفعه في الدنيا خير مكان وفي الاخرة خير مقام كان فيه لنا قدم عند سيد شباب اهل الجنة ابا عبد الله الحسين السبط الذي نظر اليه النبي (صلى الله عليه وآله) وهو مقبل فأجلسه في حجره وقال: ( إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا ثم قال عليه السلام بأبي قتيل كل عبرة قيل وما قتيل كل عبرة يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لا يذكره مؤمن الا بكى).

فكيف لأمة فيها الحسين تنكر فضله وتدعي ان ما يفعله محبيه من اثار عشقه بما يظهر من قلوبهم على مظهرهم من حزن ولم بانه كفر وشرك وهو الذي قال فيه خاتم النبيين ان لقتله حرارة في قلوب المؤمنين، اوليست هذه الحرارة هي عشقنا الذي لا تتسعه جوارحنا فيفيض دمعا ساخنا على اعناقنا، اوليسو هم شفعاؤنا عترته اهل بيته اولم يقرن رسول الله (صلى الله عليه واله) ذكره بالايمان فكيف يدعي احدا انه مؤمن وينكر مظلومية ابن بنت نبيه، ولكن ما يعبر عن النفس في قول المنافقين الا ما قاله الشاعر:

ويل لمن شفعاؤه خصماؤه

 والصور في نشر الخلائق ينفخ

لا بد أن ترد القيامة فاطم

 وقميصها بدم الحسين ملطخ.

الامام الحسين
الايمان
التفكير
القيم
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة