• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرونة النفسية تنمو تدريجيا

زهراء الجابري / السبت 27 تموز 2024 / تطوير / 1754
شارك الموضوع :

الانفكاك الكامل بين خبرة الشاب أو الفتاة وبين الحياة الحقيقية تجعله أكثر دلالًا، وأكثر انهزاما أمام الضغوط

ظهرت الهشاشة النفسية بين جيل المراهقين لأسباب كثيرة، من أهمها عدم تحمل هذا الجيل للمسئوليات منذ صغره، حتى في أبسط الأمور، وتعوده الدائم على الاعتماد على غيره في إنجاز أهدافه، أو مذاكرة دروسه، أو إنهاء مشاغله.

هذا الانفكاك الكامل بين خبرة الشاب أو الفتاة وبين الحياة الحقيقية تجعله أكثر دلالًا، وأكثر انهزاما أمام الضغوط. ولذا يقول نسيم طالب: (كما أن قضاء شهر كامل في السرير يؤدي إلى الضمور العضلي، فكذلك الأنظمة المعقدة تضعف، وأحيانا تموت بالكامل، عندما تخلو من الضغوطات.. هذه هي مأساة الحداثة، كما هي مأساة الآباء المفرطين في الدلال: أولئك الذين يحاولون مساعدتنا هم أكثر الناس في الغالب الذين يؤذوننا) .

والمحصلة الأخيرة في نهاية المطاف أننا أمام جيل غير ناضج البتة حتى في أشد فترات عنفوانه وشبابه بسبب عدم تحمله للمسئولية، ينهار أمام أي موقف ويتحطم مع أي أزمة. هذا الجيل الذي ينضج بطيئًا ويتحطم سريعًا حتى وهو في العشرينيات من عمره، كانت الأجيال السابقة في نفس العمر تمتلك قدرًا أعظم من النضج النفسي والذهني ما أهلها لتكون

عائلات وتتحمل مسئوليات في أعمار أصغر، وطوروا مرونة نفسية هائلة تتفوق على نظيرتها في جيل المراهقين الحالي.

وفي هذا الأمر تقول جين توينج أظهرت العديد من الدراسات لتطور المخ أنَّ القشرة الأمامية  Frontal Cortex، وهي منطقة المخ المسئولة عن الحكم وصنع القرار، لا تكمل تطورها حتى سن 25 عاما.

هذا الأمر أفرز فكرة أن المراهقين ليسوا على استعداد ليكبروا، ومن ثم يحتاجون إلى مزيد من الحماية لفترة أطول. ومن المثير للاهتمام أن تفسير هذه الدراسات يبدو أنه تجاهل الحقيقة الأساسية لبحوث الدماغ:

أن المخ يتغير على أساس الخبرة. ربما يملك المراهقون والشباب الصغير اليوم قشرة أمامية غير مكتملة النمو بعد بالفعل لأنهم لم يُعطوا مسئوليات الكبار. لو كانت الماسحات الدماغية موجودة في عام 1980م، أتساءل كيف كانت النتائج، ستظهر لجيل كان يبدأ العمل وهو ذو 18 عامًا، ويتزوج وهو ابن 21 عامًا، ويصبح لديه أطفال بعد فترة وجيزة ؟

انطلاقا من هذه المعضلة - أي الهشاشة النفسية للمراهقين ذوي العشرين عاما - نادت الكاتبة الأسترالية كارين فاريس بتدريب أنفسنا على المرونة النفسية، وتذكر أنَّ هذا الأمر له عدة فوائد إذا حققناه وثابرنا عليه.

ومن الفوائد التي ذكرتها فاريس:

(1)  تحسن صحتنا النفسية والذهنية.

(2)  تحسن الأداء الإدراكي المعرفي.

(3)  الحفاظ على الهدوء الداخلي في المواقف المجهدة.

(4)  النظر إلى الحياة على أنها سلسلة من التحديات لا المشاكل.

(5)  الاستقرار في مواجهة الأزمات.

(6)  القدرة على الثبات والازدهار في حالات الضغط المستمر.

(7)  القدرة على الارتداد إلى الوراء والتعافي بسرعة من الانتكاسات.

(8)  وأخذ العبرة من الإخفاقات والنكسات التي تعد فرصا للتعلم.

هنا يمكننا النظر إلى حديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم)، الذي يضيف إليه البعض عبارة: (وإنما الصبر بالتصبر). والمقصود أن الإنسان ينبغي أن يحمل نفسه على تحمل المشاق وركوب الأهوال وتجاوز المشاكل، وقد علق الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين، على هذه النقطة، ذاكرًا أن كل إنسان يمكنه أن يغير من نفسه بالفعل، فقال: ((لَوْ كَانَتِ الْأَخْلَاقُ لَا تَقْبَلُ التَّغْيِيرَ لَبَطَلَتِ الْوَصَايَا وَالْمَوَاعِظُ وَالتَّأْدِيبَاتُ، وَلَمَا قَالَ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حَسّْنُوا أَخْلَاقَكُمْ! وَكَيْفَ يُنْكَرُ هَذَا فِي حَقِّ الْآدَمِي وَتَغْيِيرُ خُلُقِ الْبَهِيمَةِ مُمْكِنُ إِذْ يُنْقَلُ الْبَازِي مِنَ الإِسْتِيحَاشِ إلى الأنس، والكلب من شره الأكل إلى التأدب والإمساك والتخلية، وَالْفَرَسُ مِنَ الْجِمَاحِ إِلَى السَّلَاسَةِ وَالإِنْقِيَادِ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَغْييرٌ لِلْأَخْلَاقِ)).

تقدم جين توينج خلاصة نصائحها للشباب والفتيات حول هذه النقطة، وتوصيهم بالخروج إلى الشارع وطرح هواتفهم الذكية جانبا، أن تعمل في وظيفة، أن تقود سيارتك وربما تقضي مشاغل أصدقائك أو عائلتك، أن تتحمل مسئولية نفسك بشكل كامل وتستقل ماديًا عن أهلك، أن تتولى مهام شراء حوائج البيوت وإعانة الفقراء والمساكين والمحتاجين.

بالإضافة إلى احتكاكك بالناس الكبيرة وذوي الخبرة في الحياة وأصحاب الإنجازات الكبيرة..

كل هذه الأمور تضيف إلى رصيد إدراكك بواقع الحياة، فتحسن من مهاراتك الاجتماعية، وتضيف إلى خبرتك في التعامل مع المشاكل وإدارة الوقت، وتنظيم الأولويات، وترتيب حياتك، الأمر الذي يؤهلك للنضج النفسي لتكون مستعدًا بشكل أكفأ لطبيعة مرحلة الرشد

من كتاب (الهشاشة النفسية) د. إسماعيل عرفة
التفكير
التربية
صحة نفسية
الشباب
السلوك
الشخصية
الاحوال الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة