• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الممتحنة الصابرة

فاطمة الركابي / الأربعاء 11 كانون الأول 2019 / تربية / 3623
شارك الموضوع :

نقرأ في إحدى فقرات زيارة السيدة الزهراء(عليها السلام): "اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الَّذي خَلَقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا

نقرأ في إحدى فقرات زيارة السيدة الزهراء(عليها السلام): "اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الَّذي خَلَقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً"(١)، إن إختيار حجج السماء لا يكون بلا مقدمات-كما هو بَين- وعلى أساس ذلك يحصل التفاضل بين الناس، إذ أن أول المقدمات المتحققة في مولاتنا الزهراء(عليها السلام) إجتياز الامتحانات الالهية في ذلك العالم، كما ورد في هذه الفقرة التي وصفتها" بالممتحنة"، ومن ثم تخبرنا بتحقق النجاح بالإمتحان بعبارة "فوجدك"، وصورة النجاح هو "تحقق الصبر".

فالصبر في مفهومه الفاطمي يُمكن أن نعبر عنه بإنه ضبط النفس تجاه كل ابتلاء وظرف قاهر وصعب، لأداء التكليف الالهي على أكمل وجه.

إذ يمكن أن نرى شيء من تحقق إجتيازها للإختبارات الالهية في ذلك العالم من خلال ما مرت به وعاشته في حياتها الدنيا-وبمقدار ما وصل إلينا وما فهمناه من سيرتها الشريفة- فمنذ لحظات طفولتها مع إنها ابنة أكبر وأعظم رجل في الأرض إلا إنها لم تعش حياة مرفهة مريحة كما هو المعتاد لمن لهم السلطة والوجاهة والجاه، بل كانت تعيش كحياة بسيطة ومتواضعة جداً، كانت نعم العون والسند المدافع لأبيها الخاتم (صلى الله عليه وآله) في كل مراحل دعوته، لم تظهر إلا الإيمان والثبات، فهي حقيقته وجوهره.

وفي أجمل لحظات كل فتاة أعطت فستان الزفاف، لتكشف لنا عن جوهر قيمة الانسان الصبور في بذل ما تحبه النفس للمحتاج، وفي لحظات إظهار العطف من اي أم للأبناء هي كأم أعطت كل ما في المنزل من طعام لسائل جائع- على بساطته وتواضعه- فبقوا أمامها جياع، فأقر الله تعالى عينها بمائدة من السماء، فأظهرت لنا شكل أخر من الصبر الذي هو بالعطاء وإدخال السرور على الفقراء.

وفي لحظات التعليم للأخريات امتزج الصبر بالحلم  فهي صلوات الله عليها لم تمل تكرار الاجابات، وكثرت الغاديات اليها من النسوة السائلات بل كانت بها تذق طعم إنسانيتها بنفع الاخريات، وفي لحظات المعايشة كانت تشاطر جاريتها في أعمال البيت مع ما لها من رفعة الشأن وعلو الدرجات.

أما حياتها مع الأمير (عليه السلام) فكانت له الأُنس والسَكن، كانت تقاسمه مرارة وصعوبة العيش بثغر باسم وقلب ملئه الحب والرضا والاطمئنان، وهكذا لحظات ليلها كانت تقضيه بالتهجد وتقديم الدعاء لقضاء حوائج الجيران.

 حتى ختمت حياتها كما بينت في خطبها بأن ابتدأت حديثها معرفة نفسها [أيها الناس: اعْلَمُوا أنِّي فاطِمَةُ](٢) وكأنها تقول: أنا التي أصبر على ما سيلحق بي لقول كلمة الحق أمام سلطان جائر في الوقت الذي كانت تلك الوقفة صعبة على الاغلب الأعم من الرجال، وهل يُستغرب بعدئذ من النساء إن لزِمن الصمت والإكتفاء بالإنصات؟! وكأنها تقول: ها أنا أقف لنصرة الحق، ولإظهار الحقيقة، داعية لنجاة مجتمع أتبع حزب الشيطان، ناصرة لحجة الله في أرضه لأكون يوم القيامة من حزب الله {أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(٣) وإن كان به فقد النفس ومفارقة أعز الأحباب، وأي أحباب إنهم أحب الخلق على الخالق المتعال لكنها (عليها السلام) -كما قلنا- الصابرة، فصبرت على فراقهم لتبلغ جوار الباري وقربه وقربهم الأبدي بعد هذه الحياة القصيرة. هكذا كانت دنياها بإختصار تجليا ل[فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً] وما خفي أعظم فهي سر الله !.

________

(١) وسائل الشيعة: ج 14، ص 367.
(٢) بحار الأنوار: ج ٢٩، ص٢٢٣.
(٣) المجادلة:22.

فاطمة الزهراء
اهل البيت
القيم
الدين
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة