• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بمنظور قرآني.. كيف نتعامل مع الأذى؟

فاطمة الركابي / الخميس 14 كانون الأول 2023 / اسلاميات / 2039
شارك الموضوع :

عندما نبحث في آيات الذكر الحكيم نجد ما يبصرنا هذه الحقيقة كي لا نخدع، فنفقد أساس من أساسات غاية وجودنا

[اعتزل ما يؤذيك] العبارة الأكثر شهرة والتي ظاهرها أن العامل بها سيحمي نفسه ويحفظها، إلا أن باطنها فيها عدة مشكلات منها: ما هو حدود هذا الأذى، ما هو حجمه، درجته؟ ومن هم الذين علينا اعتزالهم؟ إذ أن العبارة مطلقة في فعل الاعتزال الصادر منا، وفي طبيعة الأذى المعرضين له - فكما يعبرون- إن هذا ما يجعل الإنسان يهدم بناءه النفسي وليس فقط يضعفه أو يجعله هشّاً ترفاً لا يتحمل أي شيء حتى وإن كان ذلك الشيء الذي يواجه أو يلاقيه هو شيء بسيط، بل ويصل إلى مرحلة لا يتوقع إلا المساندة بل وينتظر الدعم!!

قاعدة قرآنية في قبال هذه العبارة

وهنا عندما نبحث في آيات الذكر الحكيم نجد ما يبصرنا هذه الحقيقة كي لا نخدع، فنفقد أساس من أساسات غاية وجودنا في هذا العالم ألا وهو مجاهدة النفس وبنائها في تحمل مشاق هذه الرحلة، التي واحدة منها هي تحمل الأذى الصادر من الآخرين تجاهنا، فمن لا يتعرض للأذى ويواجهه كيف له أن يعرف نفسه وقابلياتها وقوتها؟

لذا تعالى يعلمنا على لسان رسله الذين هم أكثر الناس اختلاطًا في المجتمع وأكثر الناس عرضة للأذى، فهم مكلفون بالتعامل مع كل أصناف الناس وليس من هم ضمن دائرتهم الاجتماعية، بقوله: {… وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ}(ابراهيم : ١٢)، فالصبر هو الحل الذي ينبغي أن نتحلى به لا الاعتزال إن أردنا أن نبني هذه النفس بناءً حقيقيًا.

فالاعتزال قد يجنبنا التعرض للأذى لكنه ليس إلا حجاب نختبئ خلفه كي لا نعترف بضعف نفوسنا وهشاشتها، فإن صعوبة تحمل الأذى هو كالجرح معالجته في مداواته لا بإهماله وإخفائه والتظاهر بأنه غير موجود، ففي المداواة وحدها ما تجعل النفس قوية ليس أمام موقف أذى واحد لا نتحمل التعرض له في أول الأمر، بل تكون لدينا قابلية ونماء في تقبل أي أذى محتمل يمكن أن نتعرض له، وهذه واحدة من نقاط قوة ديننا فهو يريد بناء الفرد المسلم بناءً حقيقياً متيناً وقوياً لا بناءً ظاهره أنيق وباطنه عتيق يتهدم في أول ضربة.

الدافع الذي يقوينا على مواجهة الأذى لا اعتزاله

من لطائف العبودية لله تعالى في هذا الشأن هو في قوله تعالى: {وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ …}(النحل: ١٢٧)، إذ إن الإنسان المؤمن الذي يعيش العبودية لله تعالى نعم هو يقول سأصبر وينوي ذلك لكن ليس بحوله ولا قوته بل بعون من معبوده، فما أن يرى تعالى صدق عبده في مجاهدة نفسه حتى يمده بالصبر.

فالذي يستند على قوته في تحمل الأذى لن يصبر وإن صبر لن يستمر، إلا أن من يوقن إن الصبر يناله بفضل من الله تعالى فإنه سوف يمتلك الحافز والشجاعة والثقة بأنه سيكون قادراً على مواجهة أي أذى من قريب أو بعيد، فكيف إذا كان هذا الأذى يصيبه لأجل ربه لا لأجل نفسه، كيف ستكون معونة الله تعالى وأي صبر هو سيتلقى ومن ثم أي قوة نفسية سيحمل؟!

ومع كل ذلك تعالى يقول: {إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ}(الزمر:١٠)، فمع أنه الذي يمدنا بالصبر هو يجزينا عليه، فمن يدرك هذه الحقيقة هل سيرضى لنفسه العيش وفق هذا المبدأ، ويلقى ربه وهو لم يجاهد نفسه وقد خسر أجر من سيجزى بغير حساب!.

____

* فكرة المقال مستوحات من بناء القوة النفسية للدكتور خالد بن حمد الجابر

القرآن
الايمان
صحة نفسية
المجتمع
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة