• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دور الحب في انتظام المجتمع

جنان الهلالي / الثلاثاء 14 آيار 2019 / تطوير / 19493
شارك الموضوع :

نحن أحوج ما نكون إلى الحديث عن المحبة، في زمن قست فيه القلوب، وغلبت الضغينة واظلت ثقافة الكره بظلالها السوداوي في المجتمع عن طريق وسائل الاع

نحن أحوج ما نكون إلى الحديث عن المحبة، في زمن قست فيه القلوب، وغلبت الضغينة واظلت ثقافة الكره بظلالها السوداوي في المجتمع عن طريق وسائل الاعلام والقنوات المغرضة وما تبثه من برامج ومسلسلات تحرض على الكره والحقد والعنف وقطع صلة الحرم وَقُلِبت فيه المفاهيم، ولبس الأعداء ثياب الأصدقاء.

وتبارى المبغضون والمعادون ليتزينوا بزي المحبين، وكما يقال: أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم، فطالما استعبد الإنسان الإحسان، ومحبة الناس هي أحد أشكال الإحسان إليهم، ومن خلال محبة الناس فإننا نستطيع لمس الجانب الطيب والجميل منهم، كما أن هذا الشعور يعزز من قدرة الشخص على تجاوز أخطاء من حوله وبالتالي استمرار العلاقات.

وبما أن الفرد هو جزء من مجتمع كبير، فالإنسان لديه حاجات يود قضاءها، ومطالب يرجو نفاذها ومصالح يتمنى نجاحها وللإنسان ميول وأهواء وشهوات يحاول إرضاءها وإشباعها والتمتع بها وكل من ساعده على قضاء حاجة أحبه ومن وافقه على هواه مال إليه ومن عاكسه في مصالحه أو صادمه في أهوائه كرهه وأبغضه ونفر منه وباعده، فالحب والبغض من طبيعة الإنسان ومن صفاته المتأصلة الملازمة لا مفر منها ولا عاصم..

ولم يخل إنسان من حب أو بغض ولن يتجرد مخلوق من الميل والتأثر فقد وجد الحب مع أبينا آدم عليه السلام وكان الحب والبغض بين أولاده سبباً في القتال بين قابيل وهابيل، وهكذا يتسلط الحب والبغض على النفس فتصدر الأعمال تبعاً لهما والأقوال والصفات.

إننا نرى في المجتمع قضايا وليدة مستحدثة غريبة على مجتمعنا، حيث بدأت تسود فيه حب الأنا والذات، و نرى تشققات في بعض نواحي مجتمعنا تتطلب حلولا ومعالجات، وتحركاً سريعاً ذاتياً داخلياً أولاً ثم تحركاً مجتمعياً؛ ويكون هذا التحرك مبنياً على إدراك أسباب ضعف المجتمع كي نعيد بناءه من جديد على أسس إيمانية ربانية بعيدة عن تقليد الغرب فمجتمعنا لابد أن يكون له خصوصيته وتفرده، فلسنا كالمجتمعات الأخرى؛ فنحن أصحاب منهج رباني يتميز عن أي منهج أرضي وبالتالي لابد أن يتميز أصحاب هذا المنهج عن غيرهم في التعامل مع الإنسان والحياة ككل.

فنحن نواجه حرباً فكرية وإجتماعية وعسكرية، وليس هناك حياةٌ أحلى من الحياةِ التي يسعد بها المرءُ بحبه للآخرين وحبِّ الآخرين له، يعيشُ وصدره خالٍ من الضغائن والكراهية والحقد والحسد، بل يكون صدرُه مملوءًا بالحبِّ والودِّ والرحمة للآخرين.

وإذا أردنا بناء مجتمع متكافل متماسك ومتضامن يجب أن ننشر ثقافة الحب والتراحم في المجتمع، ويجب أن ألا يغفل عن محبة ذاته، فمتى أحب الشخص نفسه فإنه يسعى لأن يكون بأفضل حال وظروف، ومن وسائلِ تحقيقِ المحبة أيضاً أن نستبعدَ من قلوبنا وحياتِنا المعكراتِ؛ من نحو سوء الظنِّ بالآخرين، وكثرة المعاتبة، والبغض، ونستبعدَ الحسدَ والغيبة والنميمة.

في ضوء ذلك، فإنّ من الطبيعيّ أن نحرص على قيمة الحبّ الفطريّة وأن ننمِّيها وأن نطوّرها ونعمل على جعلها هي اللغة التي تحكم العلاقات الإنسانية على اختلاف دوائرها ومستوياتها، ما يجعل من الحبّ هدفاً في مسيرة الحياة في تعاملنا مع الناس جميعاً، وليس مجرّد إحساس عاطفي نبيل، ولا يخفى علينا أنّ مجتمعاً تتراجع فيه عاطفة الحبّ لتحلّ محلّها الكراهية والحقد.. هو دون شكّ مجتمع محكوم بالانهيار الداخلي عاجلاً أم آجلاً.

يساعد الحب في زيادة التماسك والترابط في المجتمعات المختلفة، من خلال دفع البشر للتعامل مع بعضهم البعض بمودة ورحمة وتعاطف وبذلك ينتشر السلام والخير فيها، حيث يدفع الحب الإنسان للتعلق بالطرف الآخر وبذل الجهد الكبير للحفاظ عليه..

لذلك ومن خلال محبة الناس فإننا نستطيع لمس الجانب الطيب والجميل منهم، كما أن هذا الشعور يعزز من قدرة الشخص على تجاوز أخطاء من حوله وبالتالي استمرار العلاقات في المجتمع المبنية على الحب والتسامح بين الأفراد، والحب قوة عظيمة ومؤثرة، خير المجتمعات تلك الّتي تدار بقوة الحب: حب الزعيم والحاكم للناس، وحب الناس وتعلقهم بزعيمهم وقائدهم، وأبناء شعبهم..

إن حب الحاكم عظيم في استقرار الحكومة ودوامها، بحيث يربي أفراد الناس على الانضباط والتزام القانون، الطاعة والتسليم، لذلك نرى أغلب الدولة استقرارا هي الشعوب التي تكون أواصر الحب لها دور في تجسيد شخصياتها، الحب بذرة في النفس يجب علينا ادامتها ومراعاتها ومتى ما أحب الانسان نفسه يستطيع أن ينشر عطر ذلك الحب في المجتمع.

الاخلاق
الحب
الانسان
المجتمع
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة