• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جنائز مؤقتة

زهراء وحيدي / الأربعاء 03 نيسان 2024 / ثقافة / 2047
شارك الموضوع :

مرت أكثر من ثلاث ساعات متتالية ولم أشعر بأن بندول الساعة تحرك من مكانه، فكل ما حولي يميل إلى السكون، أحيانا اشعر بأني جنازة متحركة، ثم اتراجع عن هذا اللقب بعدما أتذكر أن أجهزة الجسم عندي تعمل جيدا. واغير رأيي بالمتحركة واجد المؤقتة أقرب إلى حالتي، فالصحة الجيدة لا علاقة لها بالموت، فكم من شخص تمتع بصحة جيدة ثم فجأة وبلا سابق انذار توقفت دقات قلبه!

حسنا وبعد أن اقتنعت بهذا اللقب شخصيا كجنازة مؤقتة ماذا افعل في هذه الحياة؟،

استيقظ من النوم حاملة على ظهري هموم الحياة، أفكر بمستقبلي المجهول وأتأسى على ما فاتني من لحظات سعيدة... ثم ماذا؟

أمارس حياتي الروتينية مثلي مثل ملايين البشر في هذا العالم، ثم أخلد الى النوم وينتهي كل شيء.

حقا انا جنازة مؤقتة...

حسنا، الانسان عندما يعرف بأنه جنازة مؤقتة وان موته سيحين في أي لحظة كيف يتعامل مع الحياة؟

سيعيش يومه وكأنه اخر يوم في حياته، سيعيش لحظاته مع أحب الناس اليه (عائلته)، العائلة التي لا يراها في الايام العادية ويفضل الانعزال في غرفته بدلا من مشاركة أطراف الحديث معهم.

حينها سيصغي الى كلامهم وكأنه حديث مقدس، وسينظر الى وجوههم وكأنهم تحفة فنية يستحيل اقتناءها.

واما بالنسبة للعبادات، سيصلي وكأنه يقف بين يدي الله يستشعر العظمة الحقيقية، وسيدعو الله كغريق يتوسل بالله في اخر نفس له فوق الماء.

وسيكون ممتناً لكل الأشياء التي امتلكها في حياته، ويعتز حتى بالذكريات السيئة والمواقف الصعبة التي عاشها طيلة عمره.

لكن ماذا عن الانسان الذي يعرف بأن لديه رحلة ولكن لا يعرف التوقيت، ألن يجهز حقيبة سفره ويكون مستعدا على الدوام؟

فما فرقنا عن صاحب الرحلة؟، نحن أيضا نعرف بأن كل شخص فينا سيموت ولكن دون ان يعرف موعد وفاته، فلماذا لم نتجهز جيدا ولم نعد حقيبتنا؟

كل البشر جنائز مؤقتة ينتظرون موعد وفاتهم، ولكن بلا عمل ولا تحضير مسبق وفجأة عند الرحيل يجدون أنفسهم بلا مؤونة للطريق ولا حقيبة للسفر.

الغفلة

تعتبر الغفلة هي السبب الأساسي في ان يهمش الناس فكرة الاخرة ويلتهون في الحياة الدنيا وتأخذهم فكرة المال والبنون ويغرقون في مشاكل الحياة وهمومها وينسون الالتفات الى الحياة الأبدية التي تنتظرهم، ويكون كل تركيزهم على هذه الايام المعدودة التي مهما طالت فلن تكون نهايتها الا الفناء.

وما يحتاجون اليه التذكير المستمر في الحياة الاخرة، وتوعية الناس وإخراج حب الدنيا من قلوبهم وهنا يلعب المنبر دورا أساسيا في نقل الموعظة من خلال روايات اهل البيت عن ذم حب الدنيا والتمسك بما هو باق.

والحث على زيارة المقابر والمستشفيات التي ورد أهميتها في الروايات الشريفة لما لها تأثير كبير على القلب وتبين للإنسان كم ان الدنيا رخيصة وفانية ولا تستحق منا ان نلهث وراء مغرياتها.

كما ان هنالك دور كبير للكتاب والمحاضرين والأساتذة في الجامعات والمدارس والاوساط العامة لبيان حقيقة الحياة والالتفات الى الحياة الأبدية والتزود بما ينفع الانسان في يوم القيامة.

لأن لو تحقق ذاك فسيلحق المجتمع اثارا إيجابية كبيرة، لان افراده سيعملون وفق الشريعة ولن يتجاوزا الأمور المحرمة وسيلتزمون بالقوانين الإلهية التي تضمن للإنسان حياة مثالية.

يقول امير المؤمنين (عليه السلام): "اشغلوا أنفسكم من أمر الآخرة بما لابد لكم منه"

أي ان نذكر بأننا راحلون من هذه الدنيا ونفعل الامور التي تنفعنا في الاخرة.

فالهدف من هذا التذكير هو مساعدتنا في القيام بالأعمال الخيرة والابتعاد عن المعاصي والشرور لأننا قبل كل عمل سنفكر بعواقب الآخرة وسنحاول الالتزام بحدود الله ونتعامل مع الناس فيما يرضي الله عز وجل.

ولعل السؤال الذي يراود الكثير ما هو انفع عمل يتزود به الانسان ليعود عليه في يوم القيامة بالنفع الكبير؟

الله سبحانه وتعالى وضح بصريح العبارة اهم زاد ينفع الانسان في حياته واخرته الا وهي التقوى في قوله عز وجل: "وتزودوا فإن خير الزاد التقوى"[1]

والتقوى هي أسمى مراتب العبادة ومعناه وقاية النفس من عصيان أوامر الله ونواهيه

واساس التقوى هي خشية الله ومخافته من ارتكاب أي ذنب.

والالتزام بالشريعة التي رسمت لنا طريقا واضحا وسهلا للحياة.

واما الوصول الى هذه المرحلة (التقوى) تحتاج الكثير من العمل في مجاهدة النفس والسيطرة على الأهواء فيما تقدمه الدنيا وأهلها من المغريات والتجاوز والصفح عن أخطاء الاخرين، والالتزام بالأمور الأخلاقية التي تصنع من الانسان نموذجا رائعا للمؤمن المتقي الجاهز على الدوام للرحيل بمتاع غني لرحلة ابدية سعيدة ينال بها شرف الدينا والاخرة.

ولعل شهر رمضان من الشهور التي تمثل الأرضية المناسبة لصناعة الانسان المؤمن المتقي وتساعد كثيرا في البناء الشخصي فيستطيع الانسان على اثر ذلك ان يجتنب المعاصي اكثر ويركز على الجوانب العبادية والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، فيكون هذا الشهر الفضيل بمثابة نقطة تحول كبيرة في حياته.

[1] سورة البقرة/ اية ١٩٧

الموت
الايمان
الانسان
العمل
شهر رمضان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة