• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قبس قرآني من سيرة النبي

فاطمة الركابي / الأحد 27 تشرين الاول 2019 / اسلاميات / 2650
شارك الموضوع :

إحدى خصائص الرسل الالهيين الذين يبعثهم الله تعالى للبشرية هي وجود الجنبة البشرية والغيبية فيهم والتي تجعل منهم يمثلون الانسان الكامل، كما

إحدى خصائص الرسل الالهيين الذين يبعثهم الله تعالى للبشرية هي وجود الجنبة البشرية والغيبية فيهم والتي تجعل منهم يمثلون الانسان الكامل، كما في قوله تعالى في وصف رسوله الخاتم: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ...}(فصلت: 6).

 فهناك جنبة الارتباط بالسماء وعالم الغيب، ووجوب العصمة وقابلية نزول الوحي عليهم، ولأن الله تعالى حكيم لم يجعلهم بلا جنبة بشرية فهو إنما أرسلهم للبشرية أي إن امتلاك الرسل للجنبة البشرية هي التي لا تجعل الإنسان الذي فيه ما فيه من النواقص يعترض ويجد صعوبة في إتخاذهم كقدوة له.

كما يبررون البعض بأن كمال الرسل وعصمتهم تجعلهم غير قادرين على التأسي بهم والاقتداء بسيرتهم! بينما الأصل هو إن الاقتداء السليم يكون بمن هو كامل، والتشبه يكون بمن لا عيب فيه، فهذا مقتضى ما ترتضيه كل فطرة سليمة.

أما من لا يتقبل ذلك كما في قوله تعالى: {وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا} (الفرقان :7)، تعالى رد على اعتراضهم هذا بقوله: {وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖوَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ} (الانعام:8)، فهم حتى وإن كانت الرسل من الملائكة أي ليسوا من البشر لن يذعنوا لأنهم أصحاب قلوب مقفلة وفطرة ملوثة، وبالتالي سينزل عليهم العذاب الذي فيه هلاكهم.

بالنتيجة فإننا نتمكن أن ندرس شيء من سيرة رسول الله ونتعلم ونأخذ منها ما يجعل محيانا محياه صلوات الله عليه وآله.

 حيث سنتطرق لآية كريمة تتحدث عن وجه من أوجه سيرته صلى الله عليه وآله وما يرتبط بشيء من علاقته بالله تعالى، قال تعالى في محكم كتابه: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ○فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ}(الحجر:97)، حيث لم تقل الآية أن النبي الخاتم (أَعلَمَ) الله تعالى بلسان المقال بما فيه من ضيق وألم وأذى من إمته مما يقولون وما يصفون، بل قالت الآية(نَعْلَمُ) أي أن النبي الأعظم لم يُبدي الشكاية.

وفي حدود فهمي إن ذلك يشير إلى:

اولاً:-علو درجة تأدب النبي(صلى الله عليه وآله) بحضرة ربه العالم بكل الأحوال فلم يتكلم بما فيه.

ثانياً:-علو درجة التسليم والرضا الذي يحمله فؤاد النبي (صلى الله عليه وآله) بما عليه جاري.

ثالثاً:- أن كون النبي رحمة للعالمين يستوجب أن يكون من المتألمين لحال من يؤذونه (بما يقولون) ومن المشفقين عليهم لا من المشتكين منهم، وهذا السلوك كاشف عن سعة صدر النبي وسعة رحمته بالمسلمين مع كل ما صدر من أذى منهم تجاهه.

لذا تعالى بالمقابل يعطينا مفتاح من المفاتيح التي كان يملكها النبي (صلى الله عليه وآله) الذي جعله هكذا وبهذه الروح الانسانية العالية وهو" التسبيح" و"السجود".

فهذا مفتاح لنا إذا ما أوذينا أو صدر أذى من أحد تجاهنا أن نُبدل الشكاية عليهم بالتسبيح والسجود، فكما نعلم:

إن "التسبيح" يعني التنزيه أي يتنزه الإنسان ويترفع عن التفكير عن كل أذى وألم يصيبه أو ابتلاء دنيوي من الاخرين بقصد أو عن غير قصد، بالتفكير بعظمة الخالق عبر تسبيحه جل وعلا.

وإن في "السجود" تقرب من الرب العلي فينشرح الصدر بذلك، وتسكن النفس ويطمئن القلب فلا يحمل بعد ذلك صدر الانسان من الحقد أو الغضب تجاه من آذاه، بل يكون صدره-بالمقدار المستطاع- كما كان صدر النبي (صلى الله عليه وآله) يحمل الرحمة لهؤلاء، فيدعوا لهم لا عليهم، ويشفق عليهم لا أن يفكر بالرد عليهم بالمثل.

رزقنا الله تعالى رشحة من رشحات رحمة نبيه وإنسانيته..

القرآن
النبي محمد
القيم
الاسلام
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة