• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نافذُ البصيرة لا يَفتُر

فضيلة المحروس / الأثنين 15 تموز 2024 / تربية / 1872
شارك الموضوع :

وخير من اتصف بها هو أبو الفضل العباس صلوات الله وسلامه عليه نافذ البصيرة

البصيرة: هي نورٌ يقذفه الله في قلب الإنسان المؤمن الموقن، يدرك بها بَواطنَ الأمور وظواهرها.. وهي عطاءٌ يمتحن به الإنسان ، ويقال للجارحة الناظرة بصيرة؛ انما هي بصر؛ نحو {كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} و*قال تعالى {هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي}. أما "نافذ البصيرةِ" في اللغة* هو: ذو ذهنٍ وعقلٍ ثَاقبٍ، ذكيٍّ، بصير بالعواقبِ متدارك لِما يَحْدُث.

وخير من اتصف بها هو أبو الفضل العباس (صلوات الله وسلامه عليه) "نافذ البصيرة" الذي نعتته بها الزيارات الشريفة الواردة عن الإمام جعفر الصادق (صلوات الله وسلامه عليه ) في مفاتيح الجنان منها: (وأشهد أنّك مضيت على بصيرة من أمرك)، (كان عمّنا العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الإيمان)، (الراغبُ فيما زهد فيه غيره من الثواب الجزيل والثناء الجميل) ،(قد بالغتَ في النصيحة )..

ومن حسن وفائه ونفاذ بصيرته (صلوات الله وسلامه عليه) لم يهن ولم يفتر للحظة عن خدمة أخيه الحسين في كربلاء حتى استشهد ، وأبى ان يشرب من ماء الفرات العذب رغم تلوك كبده عطشا وقال : ( يا نَفْسُ من بعدِ الحسينِ هُوني وبعدَهُ لاَ كُنْتِ أنْ تَكوني).

عبارة لو كتبت بماء من الذهب لم تفِ بحق صاحبها "ساقي العطاشى، "نافذ البصيرة"، شهد له الأمام المعصوم علي زين العابدين (صلوات الله وسلامه عليهما) بقوله" رحم الله عمي العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عزَّ وجلَّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة) ، لهذا كان عزيز ا على قلب سيد الشهداء فقد أخيه "حامل لوائه" الذي نعاه متحسرًا عليه بقوله "الآن انكسر ظهري".

إذن فمَن يرى بقلبه وبصيرته حقيقة النصر والفتح الأخروي لا تهمه كثرة المكاره والخطوب، لهذا يعلل تهلل وفرح وجه الحسين وهدوء واطمئنان قلبه كلما اقتربت ساعة شهادته، وتسابق أصحابه وأنصاره الشهداء وتقاتلهم على الموت والشهادة ، وكأنهم يتقاتلون من أجل عروس اسمها "الحور العين". شهد بخطورة تلك البصائر عدوهم عمر بن سعد حينما صاح في قومه "أتدرون من تقاتلون، تقاتلون فرسان أهل المصر وأهل البصائر، وقومًا مستميتين" .

بينما الحال مختلف جدًا مع مَن تُسلب منه تلك النعمة "نفاذ البصيرة " ،خسر الدنيا والآخرة ، والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا ، فمنهم من لم يبصر حقيقة ومقام نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وآله "ك"ذو الخويصرة التميمي"؛ أحد منافقي الأنصار الذي قال " يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ بعد توزيعه غنائم "حنين".

ومنهم "الناكثون والقاسطون والمارقون" الذين جهلوا مقام وحق إمام زمانهم ، وخرجوا عليه مرتدين ومحاربين ومعاندين في الجمل وصفين والنهروان، لضعف بصائرهم واختلاط الحق بالباطل عليهم ، كما قال الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) : "العارف بزمانه لا تختلط عليه اللوابس" ( إنما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق،..) ، وأقرب مثال على ذلك حينما خَدع عمر بن العاص أبو موس الأشعري في واقعة "صفين"، عندما أمره "أثناء التحكيم، "بالشورى" لتفادي وقوع الفتنة بين الطرفين ، مع انه لا معنى للشورى أمام وجود النص لكن من لا بصيرة له يخدع. وانتهى التحكيم بتثبيت الأول صاحبه "معاوية" الممثل "للفئة الباغية" ، بعدما خلع الثاني بيعة وخلافة من هو في صحبته "علي يعسوب الدين" المنصوص عليه وعلى إمامته في القرآن الكريم، لم يفقهوا قوله صلوات الله وسلامه عليه حينما قال (أنا فقأت عين الفتنة ولم يكن ليجترئ عليها غيري).

وكل ذلك كان من أجل مسميات {..مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ..} ، تلاشت مع مهب الرياح ، كمثل "خير صحابي لرسول الله" و"أمومة صاحبة الجمل" و"ورفع معاوية لمصاحف يوم صفين"، "وطول عبادة خوارج أهل النهروان"..

سوف يبقى مثل ذلك البلاء ملازمًا لمن لا بصيرة ولا رشد له ، حتى زمن ظهور المهدي بن الحسن" عجل الله تعالى فرجه الشريف"، الذي ستخرج عليه مثل تلك الفئات البترية الباغية التي ستدعي انها من شيعته وستقول له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم، ثم يدخل الكوفة، فيقتل بها كل منافق مرتاب، ويهدم قصورها، ويقتل مقاتليها حتى يرضى الله عز وعلا.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الدين
ابى الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة