• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإختلاف بالرأي يفسد الود

هدى المفرجي / الأحد 15 آذار 2020 / تطوير / 3046
شارك الموضوع :

وما كان يعزي صمتي انني كنت اظن ان الاختلاف بالرأي حتما لا يفسد للود قضية وهنا نزف العقل اخر محطاته

حينما يعتريك ألم الركود، تتوقف الحروف على أعتاب أفكارك، تود قول كل شيء لكنك تعجز حين الطرح، هو حتماً ليس شعورا باليأس أو التعب ولا حتى الاكتئاب الروحي ولكن كل شيء فجأة أصبح أقل إثارة للاهتمام.

كأنَّ خيط الملل يسيطر على الأعضاء كافة وكأنني لعبة خشبية فقدت السيطرة ولاعب ماهر قد أحكم الإمساك بتلك الخيوط فأصبح يتنقل بأعضائي مابين أصابعه والجمهور يصفق، وعند أول تصفيقة اعتلت أدركت أنني فقدت الأهم في حياتي الشغف وأن أكون أنا، أصبح ذلك اللاعب المتمرد يحكم القبضة ويقتل أطرافي تباعاً حتى توصل أخيراً لمخيلتي التي كنت أخبئها في أعمق الأماكن وانتشلها كوحش انقض على فريسة حبلى على إشراف الولادة وخُطاها ليست إلا مسمى، ثقيلة كرمش وقع في عين مبتور اليدين، هكذا أحكم القبضة وأنا تخليت بكل سهولة عن شغفي وانصعت لأوامر الملل الذي أحكمني.

يوم آخر لروتين اعتدت عليه وجلسة صباحية مع الصديقات وحديث يطول لنصف ساعة أو تزيد قليلاً وبدا وكأن الجميع يمتلك حس السياسة والجميع مدرك للأمور وكل من يخالف رأي الجمع هو جاهل لا يفقه سوى التصفيق خلف الركب، يالبؤس تفكيرهم المحدود وربما يالبؤسي أنا التي أضعت أياما من شغفي لاهثة خلف أفكار واهية تظن أن كل ماينطق الكل هو حق وكل مخالف هو تابع لا فائدة منه، لكنني ورغم هذا كنت أصمت ليس عجزا بل لأنه كان دوما يراودني ذلك بيت الشعر الذي يقول: إذا بُليتَ بجاهِلٍ مُتحامـلٍ _ يَجدُ المـُحالَ مِن الأمـورِ صـواباً

أوليتهُ منيَ السكوتِ، وربما_ كانَ السكوت على الجوابِ جواباً.

ولكن الأسوأ مِن كتمان الشعور هو التظاهُر بعكسهِ تماماً، نصمت ونصمت حتى تستباح حروفنا على شفاه المغردين، أتسائل كثيراً هل نحن حقاً بهذا الضعف لتطول فترة صمتنا؟.

نسير خلف الركب أينما يذهبون ونترك عقولنا طي البيانات ولم نتساءل يوماً إن كان لابد من تشغيلها أم لا، نحن كالفيل في الطائرة يضعون الأفراخ بمحاذاته لأن لا يتحرك، هكذا قادوا عقولنا وتركنا الكل وركزنا على الجزء فتهنا وتاه جل ماجمعناه وإن كان قليلا.

وما كان يعزي صمتي أنني كنت أظن أن الاختلاف بالرأي حتما لا يفسد للود قضية وهنا نزف العقل آخر محطاته حينما ألقت عليَ إحدى الجالسات في النقاش جملة جعلتني أتحير بين عقلي والصداقة أيهما أهم، أخبرتني بنبرة متعصبة قائلة: إياكِ أن تقولي هذا مرة أخرى أو تتكلمي بلهجة ساخرة حول مانفعل فهذه قضيتنا إن كنتِ لا تمتلكين حس الوطنية، وإلا انتهى بيننا ماكان طيبا، ثم أشاحت بوجهها وبَقيت لأيام بهذا الوجه العابس الذي يخبر الجميع أنها مستاءة وهو ماكان يؤلمني وأخبئه خلف ابتسامتي، فلست ممن يخسر الأصدقاء لقاء وقت سيمضي وتكتشف بعده أي مجزرة للحب أقيمت من أجل نقاشات لا تقدم ولا تؤخر في بلد الملاحم الذي لن يهدأ أو يمل.

فكل يوم ملحمة ولكن الشيء الوحيد الذي سيبقى فيه هو الحب وأنا راهنت أن لا أخسر حبا بعد اليوم وإن كنت سأجهض فكرة لأجله ففي حين آخر ستعود أفكاري وسيدرك الحب أي خطأ اقترف وبالنهاية ستزول الغمامة عن الجميع، المؤسف بالأمر نحن نصيغُ عبارات بطولية وكأننا قادرون على فعل شيء، لو كانت الحرب لمن هو أطول لساناً فحتماً سنفوز.

لا أعرف شخصاً قادراً على ربح الحرب وهو غارق في الجهل والتفاهة، ونحن غرقنا وشربنا من قاع جهلها حتى رمينا الأب فأسقطنا عنه ولايته في الطرح، وشتمنا المعلم حتى ظن الناس أنه أساس القمع، وهجرنا العلم حتى بكى في زاوية يشكو قلة الحيلة في عودة النور إليه، ثم بكل وقاحة سببنا الرب الذي ماكان حتى ابليس ليتجرأ على سبه، وهنا وقفنا على التل وقلنا إننا ما لأحد مجاراتنا طالما نحن الواعون بينما نحن ليس بيننا وبين الدرك الأسفل إلا شعرة وهي الطيبون والمدركون الذين مازالوا يدعون الله بأن لا يحاسبهم على مافعل السفهاء منهم.

هنا في كل ماسبق لم أذكر في أي جهة أنا ولا مع أي موقف ولكنني تركت للقارئ حرية أن يضم أفكاري لجهته فينظر منها للجهة الأخرى ويرى كم حبيبا خسر لقاء كلمة بلحظة جهل أطلقها وتقديس ماكان ليجب أن يقرره هو.

ثم جلست أرى نفسي حين السير دون النظر للخلف والناس والرب ماذا كنت أفعل، فوجدتني قد خللت بكثير من الأشياء دون ادراك بل وإن الأغلبية قد انكروا في حينا وجود الرب والحكمة وأنَّ كل مايحدث له سبب، هذا المجتمع الذي ضاعت فيه القيم وانقلبت فيه الموازين، وغزته الهموم وسيطر عليه اليأس حتى أصبح أغلب الناس يتمنوا الموت ولسان حالهم ينادي:

هامت على نفسي الهموم كأنها

وكأنهن فريسة وصقور

يا ليل أين النور إني تائه

هل تنجلي أم ليس بعدك نور؟.

المصيبة أننا نسينا كل موعظة ورحنا نركض وراء طلاب الدنيا، أصبحنا لا نعرف إلا المال، نحفر الحفر لإخواننا من أجل الحصول على المال، نحلف بالله كذبا من أجل المال، نزوّر من أجل المال، نغش من أجل المال، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله قَالَ: (لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ أَمِنْ حَلَالٍ أَمْ مِن حَرَامٍ).

القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة