• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صخب الذكریات

messages.workteam : زينب الاسدي باسم حسين الزيدي
/ السبت 16 تموز 2016 / تطوير / 2640
شارك الموضوع :

من الغریب جدا كیف تنتشلني آیات الذکر الحكیم عن هذا الزخم الهائل من الأفکار و الترهات التي تتعاقب متسلسلة في أفكاري؟.

من الغریب جدا كیف تنتشلني آیات الذکر الحكیم عن هذا الزخم الهائل من الأفکار و الترهات التي تتعاقب متسلسلة في أفكاري؟.

كیف یمكن لحادثة قد حدثت ربما قبل عشرات الأعوام أن تلقي بظلالها علی البشر بعد كل هذه الساعات و الأیام و اللیالي و الشهور و السنین الممتدة؟
عجیبة هي التكوینة البشریة! 
كنت منشغلة بتلاوة الآیة المباركة: { ثم قَسَتْ قُلُوبُکمْ مِنْ بَعْدِ ذلِك فَهِی کالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا یتَفَجَّرُ مِنْهُ الأنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا یشَّقَّقُ فَیخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ}.
لماذا یصبح هذا القلب الذي خلق لیحمل کل معاني الحب و العشق و الهیام و الأمومة، وهذا الکم الهائل و الزاخر من العطاء کالحجارة، أو حتی أشد قسوة بما أنها قد تتشقق و یخرج منها الماء؟!
و ما أدراك ما الماء، سر الخلیقة و الوجود و الخیر و البركة الإلهیة اللا متناهیة.

تلك القطرات التي تذكرنا طرقاتها بالإنبثاق و میلاد الزهور و البراعم و احتفال الفراشات بكل هذا الزهو والجمال. 
الخلیقة هي تلك الأم الحنون التي تعلمنا العزف علی مقطوعات الحیاة، لا بد إذا لهذا القلب أن یلین.
كثیرة هي المواقف التي  یتجاوزها الإنسان بحلوها و مرها في مسیرة الزمان و هي كفیلة لتترك كدسا كبیرا من المشاعر المتضاربة  في لا شعور الفرد، لتنعکس دون إرادة علی صفحات الواقع.
مشاعر الحب منها تنقلنا إلی عالم أثیري مفعم بالنشاط و التجدد و التجول علی بساط سحري یتجاوز کل المعوقات في سبیل الوصول إلی الهدف. 
یوقد في النفس کل إضاءات السلام و بریق الأمل المنشود من أجل التغییر.
کم هائل من عنفوان الشباب الآمل بإنجاز المستحیل، و تسجیل الرقم القیاسي في کل شئ .
أحاسیس من نور علی نور، توحي بالإنفجار من القوة إلی الفعل و هذا بالتحدید هو المطلوب. 
الحفاظ علی هذا النوع من الذكریات في دهالیز النفس، لأنها تخزن في داخلها عمقا من الأمل تؤدي بنا لتسجیل نجاحات متوالیة. 
ولكن من المؤسف أن یکون لخزین السئ منها، کفقد أحد الأعزاء أو إخفاق في امتحان أو تجربة حب فاشلة أو مرض أو فقد العمل و تحمل خسارات فادحة، و ما إلی هنالك من قوائم لا تنتهي  من مطبات الدهر العجیبة و الغریبة و المتكررة نفس الإنعكاس السلبي الذي  یشعر الفرد بالإحباط و حب العدم و التوجه للوحدة و الكآبة و الهم الثقیل، حیث یری في كثیر من الحالات أن أفضل حل هو التخلي عن هذه الحیاة و اختیار الرحیل.

دع  الماضي و كن مضارعا بامتیاز: 

هل مجرد ذكری كفیلة بصنع هذا التل من الحزن والألم؟ إذاً لا تتذكرها!
هذا هو الحل العقلائي الوحید لتجاوز هذا الغم.
لماذا یصر الكثیر منا لتذكر حوادث حدثت في زمن ماض لا حول لنا و لا قوة لتغییرها، قدرها الباري المتعالي بحكمته و تدبیره؟!

جمیل جدا أن یتمیز الإنسان بإدارة ناجحة لأفكاره و ما یجول في خاطره فیختار ما یعینه علی مواصلة الحیاة بنوع من التفاؤل لیكون دوما ینبوعا زاخرا بالعطاء و الإنجاز علی أن یتحول إلی بؤرة بركانیة یقذف الحمأ لیحرق الأخضر و الیابس بلا وعي. 
ما أجمل أن یکتسب المخلوق صفة من صفات الباري عز وجل ألا و هي: الغفران. 
تتصاعد إلیه ذنوب العباد دون انقطاع و یتواصل فضله و إحسانه دون هوادة ، یسامح و یغفر و یرزق كل یوم دون كلل.
من روائع الخطی في هذا البون أن یتعالی الإنسان من مجرد الوعظ و القول إلی درجة الفعل و الإنجاز،
یغوص عمیقا في قلبه و یغفر لكل من یحمل علیه نقطة ما زالت تؤشر علی صفحات مهجته البیضاء،
یسامح نفسه في الوهلة الأولی، یسامح والدیه و إخوته، أساتذته و معلمیه، جیرانه و أصدقائه و كل أقاربه علی كل ما بدر منهم طوال هذه االفترة الممتدة من الزمان، یقذفها بعیدا عن دائرة ذكریاته و أفكاره، لیحتل مكانه عبیر مفعم یزكم النفوس الحساسة و یتعداها لیصل إلی الملكوت بكل نقاء و صفاء بلا مقابل خالصا لله عز و جل، كما هو في ذاته جل و علا.

الايمان
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عطش الغرقى ..

    عطش الغرقى ..

    الأحد 15 حزيران 2025/
    مذهب اللا مبالاة ...الفتاة والضفيرة والمارّة الصامتون

    مذهب اللا مبالاة ...الفتاة والضفيرة والمارّة الصامتون

    السبت 24 آيار 2025/
    قدح الزنبق السحري

    قدح الزنبق السحري

    الخميس 20 آذار 2025/
    جموح التراتيل

    جموح التراتيل

    الأثنين 10 شباط 2025/
    الماء والنوارس

    الماء والنوارس

    الخميس 30 تشرين الثاني 2023/
    نشيج الأرجوان

    نشيج الأرجوان

    الأربعاء 31 آب 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة