• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أوتار العظمة... الوفاء والإخلاص

فهيمة رضا / الأحد 12 آذار 2017 / اسلاميات / 5501
شارك الموضوع :

دخلت بهدوء كي لا تنفض الغبار عن تلك الذكريات ..كانت تعرف بأن أشبال علي لا زالوا يذكرون تلك المصاب، لا زالت رائحة الدخان تفوح في الأرجاء لذلك د

دخلت بهدوء كي لا تنفض الغبار عن تلك الذكريات ..

كانت تعرف بأن أشبال علي لا زالوا يذكرون ذلك المصاب، لا زالت رائحة الدخان تفوح في الأرجاء لذلك دخلت بهدوء كي لا تسبب ضجيجاً ليتامى فاطمة..

لم تكن كمثيلاتها تبحث عن الشهرة أو عن المثالية أو أن يُسلّط الأضواء عليها كونها هي عروسة تزف الى بيت زوجها بل تركت كل المغريات وأصبحت هي من تُسلّط الأضواء، على أطفال علي عليه السلام، لبصيرتها ومعرفة حقوقهم وعلو شأنهم عليهم السلام.

ولأنها لم تبحث عن الامتياز خصَّها الله ورفع من شأنها و جُعلت تحت المجهر كي يرى الجميع علوّ شأنها، وحباها الله مكانة عالية في سماء العظمة وأصبحت كالنجمة التي توسطت السماء وأضاءت المكان والزمان بنبراسها القوي وانبهر الجميع من جمالها ..

لم تتحلق في سماء العظمة هباءاً إنها عرفت كيف تختار الطريق، تشبثت بحبل الله المتين في أرضه وتمسكت بالثقلين.. 

كما قال نبينا الكريم صلى الله عليه وآله: 

‎(إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا).

وروى الشيخ الصدوق في كتابه (الخصال:515 / ح 1)، والفتّال النَّيسابوري في (روضة الواعظين:298) أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: "مَن رزقه اللهُ حبَّ الأئمّة مِن أهل بيتي فقد أصاب خيرَ الدنيا والآخرة، فلا يَشُكّنَّ أحدٌ أنّه في الجنّة؛ فإنّ في حبّ أهل بيتي عشرين خَصلةً: عشرٌ منها في الدنيا، وعشرٌ منها في الآخرة.

أمّا التي في الدنيا: فالزهد، والحرصُ على العمل، والورع في الدِّين، والرغبة في العبادة، والتوبة قبلَ الموت، والنشاط في قيام الليل، واليأس ممّا في أيدي الناس، والحفظ لأمر الله ونهيه عزّوجلّ، والتاسعة بُغضُ الدنيا، والعاشرة السخاء.

وأمّا التي في الآخرة: فلا يُنشَر له ديوان، ولا يُنصَب له ميزان، ويُعطى كتابَه بيمينه، وتُكتَب له براءةٌ من النار، ويَبيَضّ وجهُه، ويُكسى مِن حُلل الجنّة، ويُشفَّع في مئةٍ من أهل بيته، وينظر اللهُ عزّوجلّ إليه بالرحمة، ويُتوَّج مِن تيجان الجنّة، والعاشرة يدخل الجنّة بغير حساب، فطُوبى لِمُحبّي أهل بيتي".

من أتاهم أصبح من الفائزين ومن تمسك بحبلهم وصل الى أعلى عليين و من أحبهم ذكر اسمه في قائمة السعداء، كتلك السيدة الجليلة التي ذكر بعض أصحاب السير أن شفقتها على أولاد الزهراء سلام الله عليها وعنايتها بهم كانت أكثر من شفقتها وعنايتها بأولادها الأربعة...

إنها أجادت التربية الصالحة وحثّت أولادها على نصرة إمامهم وأخيهم أبي عبد الله الحسين، والتضحية دونه والاستشهاد بين يديه.

أخبرني عن سيدي الحسين

‎ورد في أحوالها عندما وصل خبر استشهاد أولادها إليها في المدينة المنورة بكتهم بكاءً مرّاً، لكن كان بكاؤها لهم أقل من بكائها على الحسين عليه السلام  وذلك في قصة مشهورة؛ {اقتباس خاص| ذكر العلامة المامقاني (قده) في تنقيحه، أن بشراً قال: رأيت امرأة كبيرة تحمل على عاتقها طفلاً وهي تشق الصفوف نحوي، فلما وصلت قالت: يا هذا أخبرني عن سيدي الحسين، فعلمت أنها ذاهلة، لأني أنادي: قتل الحسين، وهي تسألني عنه، فسألت عنها، فقيل لي: هذه أم البنين، فأشفقت عليها وخفت أن أخبرها بأولادها مرة واحدة.

فقلت لها: عظم الله لك الأجر بولدك عبد الله. فقالت: ما سألتك عن عبد الله، أخبرني عن الحسين، قال، فقلت لها: عظم الله لك الأجر بولدك عثمان. فقالت: ما سألتك عن عثمان، أخبرني عن الحسين. قلت لها: عظم الله لك الأجر بولدك جعفر. قالت: ما سألتك عن جعفر، فإن ولدي وما أظلته السماء فداء للحسين، أخبرني عن الحسين. قلت لها: عظم الله لك الأجر بولدك أبي الفضل العباس. قال: بشر، لقد رأيتها وقد وضعت يديها على خاصرتها وسقط الطفل من على عاتقها، وقالت: لقد والله قطعت نياط قلبي، أخبرني عن الحسين. قال، فقلت لها: عظم الله لك الأجر بمصاب مولانا أبي عبد الله الحسين.

‎قال الشيخ عبدُالله المامقاني "يُستفاد قوةُ إيمانها وتشيّعها أنَّ بشراً كلّما نعى إليها واحداً من أولادها قالتْ: أخبرني عن أبي عبد الله.. أولادي ومَن تحت الخضراء كلّهم فداءٌ لأبي عبدالله الحسين. إنّ عُلقتها بالحسين عليه السّلام ليس إلاّ لإمامته، وتهوينها على نفسها موت هؤلاءِ الأشبال الأربعة إنْ سلم الحسين يكشف عن مرتبة في الديانة رفيع".

بعد حادثة الطف ظلّت تبكي وتندب الحسين عليه السلام وأولادها الأربعة، كانتْ وفاتُها المؤلمة في الثالث عشر مِن جمادى الآخرة سنة (64 هـ) حيث لبّت نداء رَبِّهَا و صعدت روحها الطيبة الى جنات الخلد التي وعد المتقون.. 

فسلام على تلك المخلصة التي أخلصت في وفاءها، حبها وولاءها لأئمتها عليهم السلام ..

وسلام على كل امرأة تتّعظ بسيرة حياة هذه السيدة الجليلة وتسلك درب العظمة وتتشبث بذلك الحبل المممدود من السماء ..

سلام على كل مخلصة لإمام زمانها في كل زمان ...

الشيعة
الامام الحسين
الاسلام
ام البنين
الدين
الوفاء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة