• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آيةٌ وإضاءةٌ نَبويةٌ: نِعَمٌ أربَعٌ يَتَنَعمُ بِها المُفلِحون

فاطمة الركابي / الخميس 22 ايلول 2022 / حقوق / 2359
شارك الموضوع :

جاء الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ليَفِك عن الإنسان قيود نفسه ذات الأهداف الدنيوية المحدودة

قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (الأعراف:١٥٧)

جاء الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ليَفِك عن الإنسان قيود نفسه ذات الأهداف الدنيوية المحدودة، ولتحرير ذاته لتصبح من الذوات الطماحة لبلوغ الفلاح، ولكشف الحجب عن بصيرتها لترى ما هو أبعد من حدود هذه الدنيا وملاذها وزينتها، فمن سار وفق ما أتى به نبي الرحمة، ووفق المنهج الإلهي، وأطاعه في أوامره ونواهيه فإنه سيتمتع بما في الدنيا ويتزود منها لما ينتظره في حياته الأخرى.

فمما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) إنه قال: [من أمسى وأصبح وعنده ثلاث فقد تمت عليه النعمة في الدنيا: من أصبح وأمسى معافى في بدنه، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فإن كانت عنده الرابعة، فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والآخرة وهو الإيمان](١).

هنا يوجه النبي (صلى الله عليه وآله) بوصلة اتجاه الإنسان تجاه النعم وفق ما يجلب له الفلاح، وبما يبقي نظرته لسُلم أولوية النِعم سليمة، وطريقة تصنيفه لأهميتها واضحة، فلا ينشغل بالأدنى وينسى الأعلى، ووفقا لذلك تترتب حالته الشعورية بالرضا والهناءة والسعادة التي سيعيشها، وتنظم خطته الحياتية التي يعيش وفقا لها.

ومن لنا قدوة أعظم من خاتم الرسالات السماوية صلوات الله عليه وآله، يُمكن أن نتعلم منه كيف تكون نظرتنا للنعم؟ فقد بدأ النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) بنعمة العافية البدنية، فكم من يصبح ويمسي وهو معافى ببدنه، لا يعيقه ألم، ولا يضعف همته وجع، ولا يعوزه فقد عضو من أعضاءه عن ممارسة حياته، إلا إنه مغبون بإدراكه لعظيم هذه النعمة التي يملكها، والتي دونها لا يتمكن أن يهنأ بأي نعمة أخرى.

ثم ذكر نعمة أخرى وهي حالة الآمن في طريقه، أي وجود حالة من الراحة الباطنية، والاستقرار الداخلي لأنه يسير وهو على بصيرة من أمره، وسلامة في عقيدته. كما تعلمنا بضعة الرسول (صلوات الله عليها) في تعقيب ورد تقول فيه: "الحمد لله الذي لم يجعلني جاحداً لشيء من كتابه، ولا متحيراً في شيء من أمره. والحمد لله الذي هداني لدينه ولم يجعلني أعبد شيئاً غيره".

ثم ذكر إن كان رزق الإنسان جاريا- ولو بمقدار الكفاف- فيكون قانعا بما في يديه، طالما ما عنده يجعله ممن لا يحتاج أن يطرق باب أحد، فالذي هيأ أسباب رزق اليوم، سيعطيه في الغد، فغالبا الانشغال بتحصيل رزق الغد يسلب الانسان التنعم بما عنده اليوم، السعي مطلوب ولكن الانشغال والاغتمام هو ما لا يصح.

ثم ذكر نعمة هي رأس كل النعم، وكما عبر الخاتم بأن من نالها بلغ تمام النعم ألا وهي الإيمان، فبالإيمان يسلم القلب والقالب، ويصلح العمل والمسير، ويدر عليه الرزق الكريم، المادي والمعنوي، لذا اختصرت قصة الفلاح في سورة المؤمنون بقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}، فالإيمان بالخالق، الرازق، المدبر، المنعم هو الذي يوجب استشعار قيمة هذه النعم في حياة صاحبها.

ففي زمن قل فيه الإيمان وكثرت به انشغالات الإنسان، أصبح من الخاسرين، فعلى المستوى الفكري هو لا يكون على درجة من الوعي بقيمة هذه النعم الأساسية التي هي رأس ماله كالصحة والأمان والرزق الحلال فيكون ليس بمفلح في نظرته وتقييمه لما لديه، وعلى المستوى العملي لأنه لا يدك قيمة هذه النعم هو لن يحفظها ولن يستثمرها ويسخرها بما هو نافع له ولغيره، وهذا هو الخسران المبين، لذا من الجيد أن يكون حديث نبينا هذا حاضرا أمامنا دائما كي نكون من المفلحين.

_______

(١) ميزان الحكمة : ج ٢، ص ١٥٥٢.

القرآن
النبي محمد
الايمان
صحة نفسية
العمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة