• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الفقد.. بين الحاجة والنكران

اسراء الفتلاوي / الأثنين 16 تشرين الثاني 2020 / ثقافة / 4322
شارك الموضوع :

كثيرا ما نمر بحالات الفقد والجميع معرض له فيتخذ أشكالا متعددة في حياة الناس منهم يفقد عزيزاً بموت أو طلاق وآخر يفقد عضواً من جسده

كان يتأمل كل يوم معالم الحياة وجمال طبيعتها، مما جعله يعيش بفكر متقد ذا شرارة فكرية جميلة، دائما ما كان يشعر بأن روحه بستان ورد ينشر عبق روائحه الزكية، يسقيه حب والدته له ويمده بما يغذيه فتتوهج روحه بذلك الحب وكان يكافئ تلك النعمة بالشكر الدائم والدعاء لله عزوجل بأن يحفظها له، تجاوز محطات صعبة برفقتها بعد أن اخمدت شرارة الألم التي لاحته بفقد والده لتقف بجانبه وتسلحه بوقود الأمان الذي غرسته له بين أركان روحه الصغيرة..

لتقف متأملةً بصمت تسأل حالها؟ من له بعد رحيلي إن سقيته الأمان بوجودي، من يحيي أرض حزنه بعد سفري لتلك الدار المنتظرة، هذا ماكان يشغل فكرها حتى مرت أيامها بمحطات عدة وفي إحدى الصباحات استيقظت في المستشفى بعد حالة اغماء مفاجئة استغرقت ساعات، لتشعر بأنها غير قادرة على الانتقال حينها علمت أنها المحطة الأخيرة لها، همت بولدها الذي أصبح شاباً يصارع دروب الحياة بعد رحيلها دون أن تستنزف خزان قوته التي سعت كثيراً لملئه، ضمته بأحضانها سردت له حكاية الأشجار في الخريف كيف تسقط الأوراق من الشجرة حين تنقضي أيامها في هذا الفصل إلا إن الشجرة راسخة في الأرض وتعوض بورق غيرها وتتجدد في كل فصل حسب متطلبات الزمان وهكذا هي الحياة تريد منا أن نكون على استعداد لتغيرات فصول الحياة ونحن في حالة ثبات لمبادئنا القويمة..

كثيرا ما نمر بحالات الفقد والجميع معرض له فيتخذ أشكالا متعددة في حياة الناس منهم من يفقد عزيزاً بموت أو طلاق وآخر يفقد عضواً من جسده جراء مرض أو حادث ومنهم من يفقد منصباً ومنهم من يفقد أملاك و... الكثير من الأمور التي تجعل الشخص يعيش حالة اضطراب شعوري دون أن يفهم مايفعله لتخفيف ذلك الشعور الحاصل في خافقه، محاولاً الهرب من المجتمع بالانعزال وعدم رغبته بما يمارس في الحياة اليومية بسبب شعوره بالعجز الذي يسيطر عليه.

وإن تجاوز هذه الأزمة يتطلب عدة أمور أولها :

 ⁃ الانكار

وهنا يكون الإنسان في حالة صدمة وخدر ويطرح أسئلة كثيرة: (معقول؟ كيف أستطيع أن أستمر؟ لماذا حصل هذا؟ لماذا أنا؟) وهي وسيلة طبيعية لتقبل حقيقة الفقد والبدء بالشفاء.

 ⁃ الغضب

وهو مرحلة طبيعية للتعامل مع الفقد على الرغم من أنه يبدو مؤلما ومزعجا لمن حولك، وقد يمتد لأفراد الأسرة والأصدقاء والأطباء ونفسك بل وحتى الفقيد نفسه. وعليك معرفة أن الغضب هو مؤشر آخر للحب، وهو في النهاية أفضل من الكبت.

 ⁃ التفاوض

وهنا نحن نبرر هذا الفقد (ربما يكون الموت له أرحم من الألم أو الإعاقة). ونستخدم كثيرا عبارة (ماذا لو). ماذا لو لم يحدث المرض؟ أو لم يحدث الحادث؟ ماذا لو أنني استطعت اكتشاف المرض مبكرا؟ ولو أنني لم أسمح لولدي بالسباحة لما مات غريقا. وهي مرحلة لوم قاسية للنفس ولكنها مرحلة طبيعية في الطريق للتعافي.

 ⁃ الاكتئاب

شعور الألم والحزن العظيم طبيعي في جميع مراحل الحزن، ولكن في هذه الفترة، يركز الإنسان على الحاضر، فشعور الفقد كبير، والحياة لن تعود كما كانت عليه في السابق. وعليه معرفة أن هذا الشعور هو استجابة طبيعية للخسران الكبير، وهو مؤقت ولا يدوم فترة طويلة.

 ⁃ القبول

وذلك بعد فترة، لذا من الضروري أن تنشأ ثقافة الفرد في الأشخاص ومنها إلى المجتمع ليعم السلام والأمان والروح الايجابية التي لابد أن يشعر بها الفرد بعد مروره بأزمات صعبة، لأن النفس عند الله عزيزة لا يرضى بأذيتها وبالتالي فهو القادر على ما يشاء وبيده كل شيء، فإن اعتراض الانسان بهذه المحن على قدرة الله وذلك بأن يحمل نفسه أكثر من طاقتها فلابد أن يعيد حساباته وأن ينظر نظرة ود للحياة لأننا لسنا فقط من نتعرض لهذه المواقف لدينا قدوة في ذلك وهم الأئمة "عليهم السلام" ورغم ذلك لم نقرأ أو نسمع أن أحدهم حياته توقفت بعد حزنه .

الموت
الايمان
القيم
الحياة
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    السبت 23 آيار 2026/
    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الثلاثاء 28 نيسان 2026/
    التخبط في البحث عن الذات

    التخبط في البحث عن الذات

    الثلاثاء 21 نيسان 2026/
    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الخميس 26 شباط 2026/
    مجالس الرشد العاشورائية

    مجالس الرشد العاشورائية

    الأربعاء 30 تموز 2025/
    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    الأثنين 24 شباط 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة