• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لاءات أربع في المعتقد الزينبي.. كيف نستثمرها ؟

فاطمة الركابي / الأثنين 19 آب 2024 / اسلاميات / 2233
شارك الموضوع :

فالسيدة(عليها السلام) تتكلم بعين البصيرة التي ترى بها المستقبل البعيد

كل إنسان تُلتمس فيه القوة، تلك التي يواجه بها الصعوبات والتحديات، ويسير من خلالها في حياته باستقامة وثبات، فمن يريد معرفة مصدرها ما هو؟ يجد إنها معتقد يؤمن به فهذه طبيعة الإنسان بشكل عام، وهكذا السيدة زينب (عليها السلام) هي النموذج للإنسانة القوية بعقيدة حقة وسليمة، ولهذا استطاعت أن تواجه طاغوت زمانها.

وهذه نقطة قوتنا نحن لو تأملنا في ما عندنا من مصادر قوة، فالإيمان بأن لنا قائد وإمام هو صاحب هذا العصر والحاكم في هذا الزمان هو ما يجب أن يجعلنا أقوياء، والسيدة تعطينا في خطبتها حقائق اربعة يملكها أهل البيت (عليهم السلام) بشكل عام، وإمام كل زمان بشكل خاص، وتنفي بلاءات أربع إمكانية سلبها منهم.  

وذلك في هذه الفقرات التي قالت فيها: [فوَ اللهِ لا تمحو ذِكْرَنا، ولا تُميت وحيَنا، ولا تُدرِكُ أمَدَنا، ولا تَرحضُ عنك عارها](١)، إذ لا يوجد موالي إلا وهو يرددها او يحفظها، إلا إننا قليلاً ما نتأمل فيها ونستخرج منها معرفة نتقوى بها لتكن سورا نحيط به قلوبنا من تقلباته.

ملاحظتان مهمتان:

الاولى: في هذه الفقرات لم تواجه السيدة طاغية زمانها بصفتها أخت مثكولة بأخيها وولدها، بل بمأمومة مسؤولة تدافع عن قضية إلهية، و تدفع الشبهات عن نهج إمام زمانها، وناصرة لحقيقة هي تؤمن بها، ولهذا فهي مصدر مهم وسلاح قوي لتكون لنا قوة نفسية تجاه ما نعتقده ونؤمن به، وقوة معرفية لنرى بها عظم ما نملك، وقوة ميدانية تجاه ما به نحن من الممكن أن نكلف. 

الثانية: أن السيدة(عليها السلام) هنا لا تتحدث فقط بصفتها من هذا البيت الالهي بل أيضاً بصفتها مَن للإمام الحسين(عليه السلام)عليها حق الولاء والطاعة، فهو إمامها المعصوم بالمقام الأول، وهذا يفتح لنا معنى مهم من معاني علاقتنا وارتباطنا بإمام زماننا وهو كما قال تعالى على لسان نبيه: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي}(إبراهيم:)٣٦، وهكذا كل موالي هو [مِن] إمامه الذي يتبعه، بهذا المعنى وبمستوى من المستويات التي تعتمد على درجة المعرفة وصدق الاتباع.

اللاءات الأربع في المعتقد الزينبي

السيدة (عليها السلام) هنا استخدمت لا النافية يسبقها قسم (فوالله)، أي هنا جزم في النفي وليس نفي فقط، أي هناك يقين تام بما تؤمن به وترتبط به، والذي هو جزء منها وهي جزء منه.

أللاء الاولى: في نفي محو الذكر، فمن معاني المحو هو إذهاب الأثر وإزالته، ونفي السيدة عنهم ذلك، لأن أثر الإمام المعصوم راسخ وثابت [فيهم] أي لا يمكن أن يوضع في غيرهم، و[لهم] أي سيبقى له الوجود ويُرى ما بقيت في عالم الدنيا حياة بل حتى في الحياة الأخرى الأبدية.

أما لمَ السيدة خصت نفي المحو للذكر فلعل في ذلك إشارةً إلى دورهم التبليغي التذكيري الذي هو امتداد لدور الرسل الإلهيين بشكل عام، و لأنهم امتداد للرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله) بشكل خاص، فأهل البيت (عليهم السلام) كما نقرأ في الزيارة الجامعة الكبيرة [ذِكْرُكُمْ فِى الذّاكِرينَ]، فهذا الارتباط العميق والمباشر بالله تعالى هو ما جعل محو ذكرهم محال، لأنه عطاء إلهي اختصهم به.

والمعنى الآخر الذي يمكن أن نفهمه من نفي محو ذكرهم في قول السيدة هو يقين السيدة بوعد الله تعالى بأنه ذاكر من ذكره كما في قوله تعالى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} (البقرة:١٥٢)، فكما يعبرون إن من مصاديق ذكر الله تعالى لعبد من عباده أن يخلد ذكره بين خلقه، أي يبقي أنواره و آثاره ممتدة جيلاً بعد جيل، فكلما كان ذكر العبد أعمق وأصدق في وجوده ، كلما كان ذكر الله تعالى له أدوم بين موجوداته.

اللاء الثانية: في محو أماتت الوحي، السيدة هنا تعد بوعد آخر استحالة أماتت ما لهم من كرامة بأن كل ما يصدر عنهم إنما هو إلهام إلهي، ووجه من وجوه الوحي السماوي، فالوحي الإلهي باقي ما بقي مُنزله سبحانه الحي القيوم، فالأرض لا تخلو من حجة الهية ذو العصمة الملهم والمعلم من قبل الله تعالى. 

بل إن عبارة [تميت] إشارة إلى أن هذا الوحي الصادر منه تعالى [اليهم] والصادر [عنهم] للخلق من قول أو فعل هو كائن حي، فصفة الموت لا تطلق على الجمادات، فتعالى يعبر عن آيات كتابه الكريم بأنه {وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ} (الشورى:٥٢)، وهم عدل القرآن وترجمانه، بالنتيجة حياتهم مرتبطة بالحي القيوم، لذا فوحيهم لا يموت بل حي ويحيي كل قلب يبحث عن الهداية، ويوقد شعلة كل ضمير يريد الاستقامة، ومنبه لكل عقل باحث عن الحق والحقيقة. 

أللاء الثالثة: نفي إدراك امد وجودهم، فالسيدة(عليها السلام) تتكلم بعين البصيرة التي ترى بها المستقبل البعيد..

والبعيد جداً، حيث قيام دولة العدل الإلهي على يد خاتم الحجج الإلهيين، بل إن السيدة(عليها السلام) كشفت لهذا الظالم ضئالة حجم تطلعاته في التسيد فلا هو مدرك الآن أي دم سفك وبأي وهم أوقع نفسه، ولا هو ممن يمكن بفعله هذا أن يدرك آخر الزمان فيرى عظيم أثر هذا الدم، والذي واحدة منها سرعة اندثار وجوده هو الآن وفي الأمد البعيد، فذكره ووجوده هو الذي سيموت ويمحى.

أللاء الرابعة: نفي رحض عار ما فعلوا، فالسيدة(عليها السلام) بعد أن نفت بقاء أثرهم في ألاء السابقة، هنا تؤكد على أن حتى مع وجود المؤيدين لهم من أشياعه وأتباعه في القادم من الزمان فهم مهما حاولوا وكيفما ارادوا أن يغسلوا عار ذلك لن يتمكنوا، فإن بقي ذكر لهم فهو هذا العار الذي ارتكبوه، ولا شيء غيره.

بالنتيجة هذه الفقرات تعطينا سر من أسرار قوة هذه السيدة العظيمة، وهي سلام الله عليها تعطينا هذا السر لنقوى به ونزداد ثباتاً واستقامة تجاه ارتباطنا بأهل هذا البيت الالهي وتجاه إمامنا المغيب(عج) فلا ذكره سينقطع وإن غاب، بل نحن جزء من هذا الإبقاء، ولا خطهم ومنهجهم النابع من الوحي الالهي سيموت بل إمام الزمان هو عين الحياة. 

 ———————

(١) بحار الأنوار: ج ٤٥، ص ١٣٥. 

الشيعة
الامام الحسين
اهل البيت
السيدة زينب
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة