• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قبس من نور فقرات مناجاة المعتصمين

فاطمة الركابي / الأربعاء 29 كانون الثاني 2020 / تربية / 2543
شارك الموضوع :

تتسم مناجاة المعتصمين بجانب معرفي كبير واسع، وجانب سلوكي حياتي، كيف لا، وقد صدرت من إمام معصوم؟! إذ يمكن لنا أن نصل من خلالها إلى كيفية إكتسا

تتسم مناجاة المعتصمين بجانب معرفي كبير واسع، وجانب سلوكي حياتي، كيف لا، وقد صدرت من إمام معصوم؟! إذ يمكن لنا أن نصل من خلالها إلى كيفية إكتساب العصمة، وفيها إشارات في كيف نكون مؤهلين للدخول في عصمة الله تعالى، فكل عطاء يبلغه المؤمن يكون مسبوق بأهلية ومعرفة، وهذه المناجاة باب لذلك، لذا هنا سنحاول الاقتباس من نور كلمات إمامنا السجاد(عليه السلام) من خلال عدة تأملات في فقرات من هذه المناجاة:   

التأمل الاول في فقرة: "وَيَا كَنْزَ المُفْتَقِرِينَ"

قالت المناجاة أن الله تعالى (كنز)، ولكن ليس (للفقراء) بل (للمفتقرين) أي من أستشعر حقيقة وجوده المفتقرة لله سبحانه وتعالى فقط وفقط، والتي لا غنى لها عن مدده وعطاياه بل هو كل غناها.

فهذا الاستشعار موجب [لعصمة] الإنسان من أن يمد عينه لما مُتع به غيره أو النظر لما عند غيره لأنه بالأصل ليس فقير؛ فمن لديه كنز هل هو فقير؟ كلا! بل المطلوب هو أن يكون من أهل إستشعار الافتقار أي المنّة والتواضع  لمولاه الذي هو كنزه، ومصدر قوته وغناه عن خلقه، لذا افتقاره هو غنى في حقيقته وعصمة لأهل الايمان من الفقر.

التأمل الثاني في فقرة: "وَيَا مُنْجِيَ الهَالِكِينَ"

نستطيع أن نقول أن وصول الانسان لمرحلة "الهلاك" هي أقصى حالات التدمير النفسي والشعور بالإنتهاء التي تساوي اليأس التام، ولكن تعالى هو باب الأمل المفتوح دائما وابدا، و[العاصم] لكل إنسان إذا ما شعر إنه قد وصل لهذه المرحلة على أثر تراكم الأخطاء، والبعد عن الحق، فينجو مما هو فيه.

فلا أحد قادر على نجاة الهالكين إلا هو سبحانه، طالما هم في هذه الدنيا، فهناك فرصة للتعويض والتغيير، ومهما كان سوء حالهم وضعف علاقتهم مع ربهم إذا أرادوا، وطرقوا هذا الباب، فإن الله تعالى أمل اليائسين من أنفسهم.

التأمل الثالث في فقرة: "وَيَا عَاصِمَ البائِسِينَ"

البؤس عادة تطلق على حالة العوز والفقر ونزول البلاءات على الإنسان، لذا مثل هكذا امتحانات قد تصيب الإنسان بالجزع وسوء الظن بالرب، ولكن من يعرف إن البلاءات مهما كانت شديدة هي في صالحه، وإن لم يدرك حكمتها في وقت وقوعها لكنه بالنتيجة إذا كان مدرك أن كل ما ينزل من ربه هو في صالحه ولإصلاحه؛ سيرى كل شيء يعيشه ويمر فيه هو خير، وهذه [عصمة] تعصم الانسان من الجزع مما نزل به، وتعصمه من السخط على قضاء ربه.

التأمل الرابع في فقرة: "وَيَا مُغِيثَ المَكْرُوبِينَ"

المكروب هو المهموم والمثقل المتعب من كثرة الأحزان والهموم التي أحاطت به، التي غُلف بها القلب فيصبح بلا حياة، وغير قادر على تذوق طعم شيء فيها.

تلك التي جعلت مرآة قلبه مغطاة كزجاجة شباك في البيوت المهملة التي تراكمت عليها الأتربة، فمن يدخلها يصعب عليه النظر من خلالها، تلك التي تجعل الداخل مظلم لا يمكن أن يشرق عليه شيء من إشعاعات الشمس أو نسمات الهواء النقية، وإن دخلت تكون مصحوبة بذرات ترابية تكدر الداخل أكثر وأكثر، ولا يزيل ذلك إلا غيث من السماء يغسلها وينظفها، ويجعلها صافية ونقية؛ وهكذا قلب الانسان إذا لم يعتصم بالمُغيث، ويستغيث به ويستغفره دائما لن ينجو من تراكم الكربات في داخله، ولن تزال من قلبه؛ لذا من كان متعرض لغيث ربه، [سيعصم] قلبه من أن تستقر الهموم في داخله؛ فتصفو بعد ذلك حياته.

التأمل الخامس في فقرة: "وَيَا حِصْنَ اللّاجِئِينَ"

في مفهوم اللجوء الدنيوي فإن اللاجئ هو يهرب من شيء أو يحاول البحث عن مكان أفضل مما كان يعيش فيه ليتخذ منه مأوى ومسكن، ولكن يبقى هناك خوف وترقب من أن ذلك الملجأ هل سيكون أفضل أم لا؟ هل من سيُلجئه سيكون فعلا على قدر هذه الكلمة؛ فيهيئ له وسائل الراحة والأمان فلا يسلبه حق من حقوقه أو يهينه ويذله، ولكن في اللجوء إلى الله تعالى الأمر مختلف تماما فهو بمثابة حصن للإنسان أي سد منيع وأمان تام، ولمن قصده هو [عصمة]، لا ندم يتبعه، ولا خوف يصاحبه بل فيه كل العزة والحماية والكفاية والقوة.

بالنتيجة هذه الفقرات توصلنا إلى أن تحصيل الإعتصام بالله من مفاتيحها: أن نكون من أهل الإفتقار إليه وحده، والقاصدين له قبل الوقوع في المهلكات، والمحسنين الظن بكل ما يجريه علينا من قضائه، والمستغيثين فيه، واللاجئين على الدوام به.

اهل البيت
الايمان
الانسان
الامل
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة