• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المضادات الحيوية وتأثيرها على صحة أمعائنا

بشرى حياة / الأربعاء 06 ايلول 2023 / صحة وعلوم / 2122
شارك الموضوع :

تضطلع الميكروبات التي تعيش داخل الأمعاء بدور كبير في الحفاظ على صحتنا، ويشمل ذلك تنظيم عمل الجهاز المناعي

تحتوي أجسامنا على بكتيريا تقدر أعدادها بالتريليونات – وتوجد أعلى كثافة لها في أمعائنا. ولكن هل نحدث تلفا دائما في هذا الجزء الحيوي من أجسامنا في كل مرة نتناول فيها مضادات حيوية؟

يقول الدكتور جيمس كينروس استشاري جراحة القولون والمستقيم بجامعة إمبيريال كوليدج لندن: "الميكروبات التي تعيش في الأمعاء تشكل شبكة معقدة من الكائنات الحية الدقيقة وكل الأشياء التي تحتاج إليها من أجل البقاء على قيد الحياة داخل الجسم".

تضطلع الميكروبات التي تعيش داخل الأمعاء بدور كبير في الحفاظ على صحتنا، ويشمل ذلك تنظيم عمل الجهاز المناعي وتسهيل الهضم. ويرى الخبراء أن المضادات الحيوية تعد أحد أكثر الأشياء التي تشكل خطرا على ميكروبات أمعائنا.

تعتبر المضادات الحيوية، التي يصفها الأطباء للعلاج أو الوقاية من العدوى البكتيرية، حجر زاوية للطب الحديث. لكن خلال عملية استهداف البكتيريا التي تتسبب في حدوث العدوى في أجسامنا، بإمكان المضادات الحيوية أيضا أن تقضي على بكتيريا أخرى في أجسامنا بدون قصد.

هناك مخاوف متزايدة بين العلماء بشأن التداعيات الصحية لاعتمادنا المتزايد على المضادات الحيوية. في الفترة ما بين عامي 2000 و2015، ارتفع عدد الوصفات الطبية للمضادات الحيوية بنسبة 65 في المئة. المشكلة في هذا الاستخدام المتنامي للمضادات الحيوية مشكلة مزدوجة: الضرر الذي يلحق بميكروبات أمعائنا، وتزايد مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

يقول البروفيسور غوتام دانتاس أستاذ طب المختبرات والجينوم الوراثي بكلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس بالولايات المتحدة: "تؤدي المضادات الحيوية إلى الإخلال بتوازن النظام البيئي المتشابك للميكروبات التي تقطن أمعاءنا، ومن ثم تزيد من خطورة أن تتبرع البكتيريا التي تظل على قيد الحياة بجيناتها لكائنات ممرضة".

نحن نعلم أنه كلما اتسمت مستعمرة البكتيريا التي تعيش داخل أمعائنا بالتعددية والتنوع، كلما كان ذلك أفضل لصحتنا. لكن بالطبع المضادات الحيوية تحدث خللا في تلك المستعمرة لأنها لا تستهدف بشكل خاص البكتيريا الممرضة التي تتسبب في العدوى، بل تستهدف كل البكتيريا الموجودة في أمعائنا.

يقول دانتاس: "تصور أن هناك غابة تحاول أن تستأصل أحد الأعشاب الضارة بها. الطريقة التي نستخدم بها المضادات الحيوية أشبه بقصف شامل بالقنابل لتلك لغابة، يدمر كلا من الأعشاب الضارة والنافعة بدون تمييز".

يقول دانتاس إنه عندما درس العلماء الميكروبات التي تعيش في أمعاء الأشخاص المصابين بعدوى قبل تناولهم جرعة علاجية من المضادات الحيوية، اكتشفوا أن تعددية وتنوع تلك الميكروبات تتعافى بعد عدة شهور. لكن في بعض الأشخاص، لا تعود بعض أنواع البكتيريا النافعة إلى أجسامهم مطلقا.

عكف دانتاس وفريقه البحثي على دراسة عينات براز أُخذت من أطفال جرى علاجهم بمستشفى أطفال يوجد تعاون علمي بينه وبين مختبره. جُمعت تلك العينات بشكل منتظم، قبل وبعد إصابة الأطفال بالعدوى أو تناولهم مضادات حيوية، وهو ما سمح لفريقه برصد التغييرات التي تحدث في أجسام الأطفال الذين يصابون بالعدوى ثم يعالجون بمضادات حيوية فيما بعد.

استخدم دانتاس تلك العينات لمقارنة التغييرات التي تطرأ على ميكروبات الأمعاء بعد تناول المضادات الحيوية في مجموعتين من الأطفال الرضع: مجموعة من الأطفال الخدج الذين يولدون مبكرا قبل مرور 36 أسبوعا على الحمل، ومجموعة من الأطفال الذين يولدون بعد 36 أسبوعا من الحمل.

يقول: "ما نعرف أنه يحدث لدى البالغين بعد تناول المضادات الحيوية يحدث بشكل أكبر بكثير لدى الأطفال حديثي الولادة: تنوع أقل في الميكروبات التي تعيش في الجسم، وارتفاع ضخم في الجينات المقاومة للعقاقير".

وبينما تتفاوت الآثار من شخص لآخر، وتتوقف على أعمارنا، هناك إجماع بين العلماء على أن آثار تناول جرعة علاجية واحدة من المضادات الحيوية من الممكن أن تكون دائمة.

يقول كينروس: "بعض الأشخاص معرضون بشكل كبير لحدوث ضرر بميكروباتهم جراء تناول المضادات الحيوية، وإلى تغير بيئة تلك الميكروبات بشكل دراماتيكي وعدم عودتها إلى ما كانت عليه قبل تناول جرعة المضاد الحيوي".

"نحن نفقد التنوع والتعددية في أمعائنا ونفقد ميكروبات في غاية الأهمية تعكف على حمايتنا منذ مئات الآلآف من السنين بمعدل زمني غير مسبوق".

لكن العلماء ما زالوا يحاولون فهم التداعيات الصحية طويلة المدى للمضادات الحيوية على الميكروبات القاطنة في أمعائنا.

يقول كينروس: "نعلم أن المضادات الحيوية لديها القدرة على التأثير على كافة جوانب وظائف ميكروباتنا. وهي لا تؤدي فحسب إلى استنزاف البكتيريا، بل تؤثر كذلك على وظائف الميكروبات بطرق معقدة ومنفردة لا نفهمها جيدا".

ويضيف أن أثر المضادات الحيوية على بكتيريا الأمعاء ليس وحده ما يثير القلق، بل أيضا ما لها من تداعيات إضافية على نمو الجهاز المناعي.

تشير الدراسات إلى أن تناول جرعات من المضادات الحيوية بشكل متكرر له أثر تراكمي، كما يكون ذلك الأثر أكبر عندما تتناول جرعة ذات طيف أوسع.

يقول دانتاس إن تلك الجرعات العشوائية "سوف تقضي على ميكروب مهم بين الحين والآخر.. إنها بمثابة تجربة تطورية نجريها على أنفسنا في كل مرة نتناول فيها مضادا حيويا".

العاقبة الأخرى للاستخدام طويل الأمد للمضادات الحيوية هي المجازفة بحدوث مقاومة للعقاقير. عندما تتعرض مستعمرة من البكتيريا لمضاد حيوي، تفنى الأنواع التي تفتقر إلى الجينات المقاومة للمضادات الحيوية. أما أنواع البكتيريا التي تحمل تلك الجينات – وهي جينات ربما حصلت عليها من بيئتها أو من خلال طفرات حدثت بشكل عفوي – فإنها تبقى على قيد الحياة. ويمثل ذلك مشكلة عندما تستفيد البكتيريا الممرضة من ذلك.

يقول دانتاس: "في كل مرة نستخدم فيها مضادات حيوية تزداد الخطورة النسبية لاكتساب ميكروبات الأمعاء لجينات مقاومة للعقاقير، ومن ثم عندما يصيب ميكروب ممرض الجسم، فإنه قد يتمكن من التقاط بعض من تلك الجينات الانتقائية من الأمعاء".

وهذه العملية لا تقتصر على أمعائنا، كما يقول البروفيسور كريغ ماكلين أستاذ التطور وعلم الميكروبات بجامعة أوكسفورد: "البكتيريا المقاومة تستطيع أن تهاجر من الأمعاء إلى أماكن أخرى، ومن ثم فإن ما يحدث في الأمعاء يؤثر على باقي أجزاء الجسم".

الآثار الضارة للمضادات الحيوية وقدرتها على إنقاذ حياة البشر من أكبر المعضلات التي تحير العلماء عبر أنحاء العالم. وفي حين أنه لا يوجد حل لتلك المعضلة، هناك بعض المقاربات التي قد تؤدي إلى التخفيف من الآثار الصحية الضارة للمضادات الحيوية.

يقول كينروس: "المضادات الحيوية أدوية رائعة أنقذت حياة الملايين من البشر. وهي موارد ثمينة جدا وينبغي أن تُستخدم، لكننا بحاجة إلى أن نفهم كيف يمكننا أن نوجهها بدقة".

يدرس العلماء حاليا إمكانية ابتكار مضادات حيوية تستهدف أجزاء معينة من الجسم، وأخرى تستهدف بكتيريا بعينها، على حد قول ماكلين، والفكرة هي التخلص فقط من البكتيريا التي نريد التخلص منها وعدم المساس بالبكتيريا النافعة في أمعائنا.

لكن كما يقول البروفيسور أنتوني باكلي الأستاذ المشارك المختص بعلم الميكروبات بجامعة ليدز، فإن أكبر أداة في جعبتنا حاليا هي أنظمتنا الغذائية: "التغذية من أكبر العوامل التي تساعد في بناء مستعمرات من الميكروبات النافعة داخل الجسم البشري".

وقد عكفت المجموعة البحثية للعدوى التابعة لجامعة ليدز على اختبار آثار المضادات الحيوية على الميكروبات التي تعيش في جسم الإنسان على مدى العقدين الماضيين.

وعادة ما يرتبط التنوع الكبير في الأغذية التني نتناولها بتنوع كبير في الميكروبات في الأمعاء، ويبدو أن الألياف الغذائية على وجه الخصوص لها أثر إيجابي، كما تقول الدكتورة إينيس مورا الباحثة بكلية الطب والصحة بالجامعة، والتي تبحث حاليا في آثار العناصر الغذائية المختلفة على الميكروبات التي تعيش في الأمعاء وكيف يمكنها أن تقلل من الآثار السلبية للمضادات الحيوية.

يقول باكلي إن الألياف الغذائية ذات أهمية خاصة لأن الميكروبات التي تعيش في أجسامنا تهضمها وتنتج أحماضا دهنية قصيرة السلسلة تعمل على تزويد خلايا بطانة القولون بالطاقة.

ويضيف: "عندما تتناول مضادات حيوية، تُستَنزف الميكروبات التي تنتج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة وتستغرق وقتا لكي تعود إلى سابق عهدها. نظريتنا هي أنه من خلال تناول الألياف الغذائية، فإننا نزود الميكروبات بالمادة الأساسية التي تساعدها على النمو وإنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، على أمل أن يُستعاد التوازن مرة أخرى".

المفارقة الكامنة وراء استخدام المضادات الحيوية هي أنه مع كل جرعة علاجية نتناولها، هناك احتمال أن نقوض من قدرة جسمنا على مكافحة العدوى، ومن ثم، يزداد اعتمادنا على المضادات الحيوية.

يقول كينروس: "من الأفضل ألا نضطر إلى الاعتماد على المضادات الحيوية، وأن نركز بدلا من ذلك على قدرة نظامنا البيئي الداخلي على التحمل والتكيف من خلال اتباع نظام غذائي صحي، ولا سيما في المرحلة الأولى من حياة الشخص، إذ إنها المرحلة التي تتسبب خلالها المضادات الحيوية في أكبر ضرر". حسب بي بي سي

العلم
دراسات
الصحة
الطب
التغذية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 10 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 535 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة