• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القيادة الإسلامية والتوجيه الثقافي السليم في عملية صناعة الإنسان

زهراء وحيدي / السبت 26 كانون الثاني 2019 / اسلاميات / 4124
شارك الموضوع :

إن ضخامة الأحداث والمسؤوليات التي تقع على عاتق نخبة المجتمع، وتضليل شرائح كبيرة من الناس عن طريق الفتن والاغراء والكذب، توحي لنا بضرورة الق

إن ضخامة الأحداث والمسؤوليات التي تقع على عاتق نخبة المجتمع، وتضليل شرائح كبيرة من الناس عن طريق الفتن والاغراء والكذب، توحي لنا بضرورة القيادة الحقيقية للمجتمع الاسلامي، وبالتأكيد لا يتحقق ذلك إلا إذا اجتمعت الصفات الإسلامية في القائد الذي نضمن عن طريقه صناعة جيل واع ومحاط بالثقافة المحمدية.

فالأمة الإسلامية اليوم تواجه تحديات خطيرة من الغرب، لتواجه التطور ومفهوم العصرية بالثقافة والاعلام الجديد، وهذا ما لا يتطابق مع مفاهيمنا العامة، لأنها محشوة بالانحرافات الأخلاقية والتربوية، وتهدف إلى تضليل الجيل وانخراطه إلى الهاوية.

فأمتنا المجيدة لا يمكن أن تنمو وتزدهر إلاّ عن طريق تحشيدها بالثقافة الجماهيرية القوية، التي تحوي في مضامينها روح الثورية فتتحسس الخطر تجاه ديننا وأمتنا وعيالنا وثقافتنا من كل الأفكار الانحرافية التي يحاول العدو دسها في عموم المجتمع.

فالمشكلة الأساسية التي تعانيها الناس هو عدم الإحساس بالخطر، وهذا بالذات ما يدعهم يتماشون بكل أريحية مع المتطلبات الغربية بحجة مواكبة العصر لأنهم لم يفهموا الهدف الذي يمشي وراءه العدو!.

هنا يلعب القائد أقوى أدواره وأهمها، وذلك من خلال توضيح أهداف العدو الدنيئة من هذه الحركات وعرض المشهد الكامل وما خلف كواليسه إلى عامة الناس، ليكونوا بالصورة العامة ويعرفوا ماهية الأفكار والأهداف والوسائل التي يستخدمها العدو ليصل عن طريقنا إلى مبتغاه.

هنا ستتضح الفكرة للمجتمع ويعرف طريقه بصورة أوضح، ويبقى متحذرا أكثر، ويدرس كل أفعاله وسلوكياته بصورة أدق كي لا يقع ضحية التقليد الأعمى، إذ لا أتصور بأن هنالك من يحب أن يستخدمه العدو طعما في الوصول إلى غنيمته الكبرى!.

وهذا في الحقيقة يحتاج إلى قائد مفكر يتدارس الثقافة وطرق توجيهها إلى الناس بطريقة ذكية وبتبصر كامل، فنحن بحاجة ماسة إلى قيادة رشيدة نتخلص عن طريقها من رواسب الجاهلية ونتطلع من خلالها إلى ثقافة إسلامية تحمل في مضمونها كل الأطر العصرية والتقدم.

فالقائد الإسلامي يجب أن يوجد في حقيبة أفكاره الكثير من العصرية والتقدم ليطرحها إلى المجتمع ويتقن لغة العصر الحديثة، ويخاطب الجماهير بلغتهم، ويرفع نقاط الإبهام ويلفت الانتباه إلى الاذهان الميتة والبعيدة عن روح الثقافة، أو تلك البسيطة التي لا يمكنها أن تشاهد إلاّ بالعين ما يدور حولها، فيجب عليه أن يكون مرشدا وموضحا لتلك الأمور والأحداث التي يراها البعض معقدة بعض الشيء، فمن خلال هذه الشريحة البسيطة من الناس يمكن صنع انسان عالي الثقافة والهمة، إلا انه يحتاج إلى التوجيه والتعليم والتحشيد السليم.

وفي النهاية تبقى عملية صنع الانسان هي العملية التي تطمح إليها المنظومة الإسلامية بأسسها الثقافية والتعليمية التي ترفع من القيمة البشرية في العالم.

فالعالم الآن بحاجة ماسة إلى انسان صالح، انسان يحمل في كينونته صفات ثقافية وأخلاقية وعلمية وتربوية عالية، فالهدف الأساس والهام الذي عمل لأجله الأنبياء والمرسلين والمعصومين وكذلك عباد الله الصالحين، هو إيجاد الانسان الصالح، أو تحويل الطالح إلى الصالح وتطويره وتعليمه وتكاثره والحفاظ عليه من ملوثات الشر.

هنا أيضا يتجلى هدف الثقافة الإسلامية في العالم، إيجاد الانسان الصالح أو اكتشافه وتطويره وتعليمه وترسيخ كل المبادئ الإسلامية في نفسه، وتوجيه أفكاره إلى الطريق الصحيح، وتوفير كل الأدوات التي من شأنها تطوير مهارات الفرد الثقافية وتأهيله للمنافسة العالمية وطرح الثقافة الإسلامية في الساحة بأبهى وأرقى صورة ممكنة.

وإذا كان بالإمكان هداية وتربية شخص في المجال الثقافي أو حتى الأخلاقي والتربوي، ثم قصر هذا الشخص في تأدية دوره فقد ظلم نفسه وأجحف بحقها، إذ إن هداية انسان واحد يحمل قيمة هداية البشرية جمعاء، لأن الجوهر الإنساني في هذا الانسان الصالح هو جوهر البشرية جمعاء.

وهنالك بعض النقاط المهمة التي من خلالها نسلط الضوء على المسؤوليات التي تترتب على القائد والأمة في عملية صناعة الانسان:

١-تصدي القيادة للتوجيه الثقافي بكامل مسؤولياتها متحملة أعباءها، ومتحدية كل العقبات التي من الممكن أن تواجهها على طول المسير.

٢-التقييم المرحلي لثقافة الأمة التي تسبق مرحلة صنع الانسان، لتتوضح للقائد الطاقة العلمية والثقافية وحتى المادية التي سيحتاجها في توجيه وتثقيف هذه الشريحة.

٣-تعيين نخبة المجتمع المثقف في القيادة الثانوية وتوزيعهم وفق الأسس التي يراها القائد الأعلى في تحشيد الثقافة في الساحة أو إعلاميا.

٤-إشعار الناس بخطورة المشهد الذي يتعرض إليه الإسلام من قبل العدو، والأضرار التي ستنتج عنه فيما لو لم نتصدى لهذه الضربات الثقافية.

٥-تنشيط الاعلام الثقافي بأصنافه المتعددة، وتقسيمه على حسب الشرائح المتواجدة في المجتمع، مثلا شريحة توجه المفكرين وشريحة تخاطب البسطاء والأميين وشريحة تستهدف الطلبة والجامعيين...الخ.

٦-صبر الأمة عن التوجه بثقافة أجنبية في مرحلة إعداد الانسان الصالح، وقيام كل ما في وسعها لمساعدة القائد والالتزام بكلامه، فلابد أن تقتنع الأمة بالثقافة الإسلامية وتتحسس الخطر القادم، وتقتنع بتقدمها وتطورها وتحديها لكل الصعوبات التي من الممكن أن تواجهها لتكون حقا جديرة بهذا التقدم.

وفي النهاية يمكننا القول بأن ما أصاب ثقافة المسلمين من تشويه وتمويه جعلنا ندرك تماما بأن الموجة الثقافية التي أحاطت بمجتمعاتنا في الفترة الأخيرة انتزعت منه المبادئ والقيم السامية التي ورثناها عن أجدادنا وبدأنا نفقدها شيئا فشيئا.. فالخطر بدأ يداهمنا من أربع جهات والحل الأمثل هو اللجوء إلى المحور الإسلامي الذي حدده الله لنا كدستور حياة، لنتخلص من مخلفات الغرب وندخل إلى العالمية بقوة وثقة كبيرة ونتطور بأنفسنا، بفكرنا ونهجنا الإسلامي المتقدم.

القيادة
الاسلام
الانسان
العرب
الاهداف
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة