• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أفواه المجانين

هدى المفرجي / السبت 13 آذار 2021 / ثقافة / 2790
شارك الموضوع :

جميع الأمم التي تحيا على هذه الأرض لها موروثها الثقافي الخاص، وهذا الموروث بدوره يعبّر ويصور الكثير من الوقائع والمناسبات

هل جربت أن تركض وأنت مغمض العينين أم هل فاض كأسكَ بشَرابٍ لم يملأ العين، أو هل زارك طيف حبيبٍ بينما قلبك مصلوب الذراعين، وهل راودكَ حديث المجانين على حين؟ كلنا تراودنا الأسئلة ونجيب بكذبة أو بحقيقة يشوبها الإبهام فهل جربت أن تقرأ مقالاً أنت تجيب على سؤاله وتضع الخاتمة فيه.

جميع الأمم التي تحيا على هذه الأرض لها موروثها الثقافي الخاص، وهذا الموروث بدوره يعبّر ويصور الكثير من الوقائع والمناسبات، والتي حصلت خلال التاريخ، ولعل من أكثر أنواع التراث شهرة “الأمثال الشعبية” والحكم، ويقوم الناس باستخدام هذه الأمثال أو الحكم إذا مرّوا بظرف أو حدث مشابه للحدث الأصلي الذي قيلت فيه تلك الأمثال، فيعبرون عنه بمثل أو حكمة، وهكذا تبقى محفوظة، ويتداولها الناس جيلًا بعد جيل مع إضافة ما استجد من أمثال تعبر عن أحداث الحاضر وكلنا نعرف الحكمة التي تقول: خذوا الحكمة من أفواه المجانين، وأظن أن الناس ما قالوا ذلك إلا لأن بعض المجانين أفضل بكثير ممن عطلوا عقولهم

ومن ذلك قصة طريفة لمجنون حيث تأخر خطيب الجمعة، فما كان من أحد المجانين إلا أن صعد المنبر، فأراد بعضهم إنزاله، لكن أحد المسؤولين أمرهم بتركه ليخطب بالناس، فخطب المجنون وقال: الحمد لله الذي خلقكم من اثنین وقسمكم قسمین، فجعل منكم أغنياء لتشكروا وجعل منكم فقراء لتصبروا، فلا غنيكم شكر ولا فقيركم صبر، تبا لكم جميعا وقوموا إلى صلاتكم أیها المنافقون.

هذا المجنون قال حقا وإن كان في أسلوبه جلافة فاليوم كلنا يسعى ليتفقه بنفسه حتى أصبح نصف العالم جوع ونصفه الآخر يرثى له بتناقضات غريبة تطول فيها كل الأحداث إلا الفساتين وكل خلاعة تحمل معناها إلا على المسرح تدعى فنا كلما قصرت وضاقت تتوافد على مرتديها الأدوار وعلى الشاطئ رياضة وثقافة وفي كتاب تغيير أسلوب وحبكة وأصبحت النصيحة فضيحة والقول فلسفة وما كانت هذه التناقضات وليدة اليوم فقد كان محمود درويش يهاجم اسرائيل في شعره ولكن حبيبته كانت اسرائيلية وديل كارنيجي الذي ألف "دع القلق وابدأ حياتك" الشهير.. مات منتحرا! وجان جاك روسو ألّف كتب في التربية وأودع أبنائه في ميتم وأغلب علماء وسادة العراق يتكلمون عن الفساد والأخلاق والدين، وهم الفساد والدجل والكذب والسرقة والحرام بجميع أجزائه وربما حتى هذه المسميات لو نطقت لقالت فاقونا فانعتوهم بما ينزهنا من هكذا أشخاص فلا انسان تمت لهم ولاهم ببشر وأخيراً ستجد من مونديال 1986 مارادونا مكتوب على قميصه "لا للمخدرات" وبلاتيني مكتوب على قميصه "لا للفساد" بعدها مارادونا أصبح أكبر مدمن مخدرات وبلاتيني أصبح رجلا فاسدا.!

وكل من حظر مجلسا تصدر رأيه وصب عليهم جم أحاديثه وقصصه دونما اكتراث إن كانت ذات معنى أو ذات سم يشوه الحقيقة وإن لم يكن عارفا ففي الحاضر لا يوجد من هو ليس بفقيه بينما ببساطة عندما تحضر نقاشا ما، لا يكون عليك أي التزام أخلاقي أو قانوني بتأييد أي طرف؛ وإنما كل ما عليك هو ممارسة قدر من العدالة الفكرية والقيمة الأخلاقية التي تتطلب منك الاعتراف بجهلك بموضوع النقاش، حتى ولو كان هذا الاعتراف داخل نفسك ودونما إفصاح عنه، ثم التفضل على الحياة باتخاذ موقف سلبي منه، بعبارة أخرى، العارفون لا يطلبون الدعم من غير العارفين؛ كل مايحتاجون إليه منهم هو أن يكفوهم عبء إرباك المشهد بتدخلاتهم غير المستنيرة، حتى وإن كانوا حسني النية، "فالطريق إلى جهنم محفوف بالنوایا الطيبة ماذا لو علمتم أولادكم أن المشي بجانب الحائط خوف وليس أمان، وأن من علمني حرفا صرت له محبا وليس عبدا، أن يكونوا  أحرار بعقولهم، أن يدركوا أن يدًا واحدة تغرسُ وتكتُب وتربي، ولا يُعطلها عدم استخدام اليد الأخرى، وأن من الممكن أن يمدوا أرجلهم خارج اللحاف ويصنعوا لحافًا أطول، ولا يستكينوا لقصره".

ماذا لو كل منا أخذ العلم من معلمه والفقه من الفقيه ماذا لو بكل بساطة كل منا تكلم من موقعه فلا يتجاوز على ما لاعلم له به.

هل تعتقد أن العالم سيتغير؟

هل من الممكن أن نصبح في يوتوبيا؟

الاخلاق
مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة