• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يؤثر الماضي على الانسان؟

سارة المياحي / الثلاثاء 03 كانون الأول 2024 / تطوير / 2215
شارك الموضوع :

عيشك الحاضر بحب تام لله سبحانه وتعالى، تجعل من الماضي حلماً من السعادة، ومن المستقبل رؤية من الأمل

إن أكثر الأمور تأثيراً في الإنسان هو الزمن الماضي في حياته. وخصوصاً ماضي الطفولة، فبعض الناس يعيشون ذكريات الماضي حتى ولو مضى عليه عشرات السنين، وهذا من أخطر الأمور، وذلك لأن الماضي يترك تأثيره على حاضر الإنسان.

فما الماضي إلا حلم، وما المستقبل إلا رؤية، وعيشك الحاضر بحب تام لله سبحانه وتعالى، تجعل من الماضي حلماً من السعادة، ومن المستقبل رؤية من الأمل.

سأل التلميذ أستاذه: ما هي الأشياء التي أثرت عليك في حياتك فقال: "أنا هنا الآن في هذا الوقت بهذه الصورة، أما الماضي فقد انتهى بكل ما فيه، وأنا لا أستخدم قصص الماضي لكي يتقبلني المجتمع ! فقال له : ولكن أليس الماضي جزءاً من حياتنا ؟ فقال : نعم ولكنه كان، أما الآن ليس له وجود، فلو عشت فيه ستجد أنك ستعاني منه. وقال : دعني أسألك: هل السيارة تسير بوقود الشهر الماضي؟ فقال : لا بالوقود الذي وضعته اليوم ثم سأل: والطائرة هل تطير بوقود الشهر، فقال : طبعاً لا لأنه نفذ وانتهى . فقال : تماماً مثل ماضي الإنسان هو فقط تجارب وخبرات وعلم ومهارات لا أكثر ولا أقل، ولكن معظم الناس تعيش في الماضي، فلو كانت تجاربه سلبية فهو يشعر بالحزن في وقته الحالي، مع أن ما حدث له كان في وقت ماض، ولو كانت تجارب الماضي إيجابية ويقارن الشخص بين هذه التجارب وكيف أنه كان سعيداً، ويقارن بين ذلك الوقت وبينه في الوقت الحاضر، فيسبب لنفسه الشعور بالإحباط بسبب هذه المقارنة".

لا يستطيع الإنسان أن يعيش بجسده في أي وقت مضى، ولكنه يستطيع أن يعيش فيه بأفكاره وذهنه، وبذلك فهو يشعر بنفس الأحاسيس التي شعر بها عندما كان في الماضي، فلو كانت سلبية تتراكم وتصبح قوة تعمل ضده، فلو أردت أن تكون فعلاً سعيداً كن في الوقت الحاضر .

قال الدكتور الفقي : جاءت سيدة في الأربعينات من عمرها لمقابلتي في عيادتي بمونتريال وكانت في حالة سيئة للغاية وكانت تبكي مثل الطفل الذي فقد أمها فسألتها ما الذي جعلها تشعر بهذه الأحاسيس؟

فأجابت: إنها والدتي فقد ضربتني بقسوة عندما كان عمري أربع سنوات مما سبب لي الخوف منها فكنت أتفاداها حتى لا تضربني مرة أخرى، وعندما كبرت في السن وجدت نفسي أتفادى أي شخص يكون أكبر مني في العمر أو حتى في المركز، وعند مرور الوقت وجدت نفسي أتفادى أي شخص حتى ولو كان أصغر مني واستمرت معي هذه الحالة طوال حياتي لذلك رفضت الزواج وأنا الآن وحيدة تماماً وأشعر بالضياع ولا أعرف ماذا أفعل.

تقول د. خي: كثير من مرضاي يقولون أنه ليس باستطاعتهم أن يكونوا سعداء لأنهم مجروحون من الماضي. ولأنهم لم يحققوا شيئاً مما كان عليهم القيام به. ولأنه لم يعد لديهم ما يغالون به أكبر المغالاة في حياتهم. لأنهم جرحوا ولا يستطيعون أن يحبوا، شيء مؤذ حدث في الماضي وما زالوا يتذكرونه ولأنهم يوماً فعلوا شيئاً شنيعاً ويلعنون أنفسهم بسبب ذلك ولأنهم لا يستطيعون السماح ولا يستطيعون النسيان. التذكر الدائم للماضي يعني أن نتسبب لأنفسنا بالألم الدائم، الذين ظلمونا لا يهمهم الأمر.

لذلك لا يوجد أي مغزى لتركيز أفكارنا على الماضي. لقد ذهب الماضي ولا يمكن تغييره لكن يمكن تغيير تعاملنا تجاهه.

دعونا ننظر إلى الماضي كذكرى فقط، فإذا تذكرتم ماذا كنتم ترتدون في الصف الثالث، فإن هذه الذكرى ستكون بدون أي تقييم عاطفي. كذلك يمكنكم معاملة كل أحداث ماضيكم.

فبقدر تحررنا يصبح باستطاعتنا أن نستخدم كل قوتنا العقلية في أداء أعمالنا للحظة الراهنة. راقبوا مجدداً ردة فعلكم. ما الذي يلزمكم من أجل ذلك؟ وما هي درجة مقاومتكم للنسيان من أجل ذلك؟ ولأي درجة تريدون أو اصبحتم جاهزين لمفارقة ماضيكم؟

مقتبس من كتاب (كيف تغير حياتك) ، للسيد حسين نجيب محمد
التفكير
صحة نفسية
المجتمع
قصة
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة