• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تحكم في أعصابك

زهراء الجابري / الأثنين 06 حزيران 2022 / منوعات / 2569
شارك الموضوع :

فـي النهاية التحكم بالأعصـاب هو مسألة متعلقة بالتحدي والقدرة على السيطرة

ليسـت الشجاعـة هـي ما يحتاج إليه المـرء، بـل التحكم في الأعصاب والمثابرة، وهـو يستطيـع اكتساب ذلـك بالخبرة فحسب. ثيودور روزفلت

ذات مرة كان "يوليسيس إس. جرانت" جالسًا أمـام مصور الحرب الأهلية الشهير "ماثيو برادي" ليلتقط له صورة. وكان الإستديو مظلما للغاية؛ لذلك طلب "بـرادي" من مساعده أن يصعد إلى الأعلى وينزع الكوة (نافذة بسقف الإستديو). فانزلق المساعد وحطم النافذة. وفي رعب شديد، رأى الجميع أن قطع زجاج يصل طولها خمسة سنتيمترات تسقط من السقف مثل الخناجر، وتتحطم حول "جرانت"ـ وكل واحدة منها كانت كافية لتقتل أي شخص. وحينمـا سقطت آخر قطعة زجاج على الأرض، رفع "برادي" نظره فرأى أن "جرانت" لم يتحرك، ولـم يصب بأذى. نظر "جرانت" إلى الأعلـى، للفتحة الموجودة بالسقف، ثم نظـر مـرة أخرى إلى الكاميرا كأن شيئا لم يحدث.

في أثناء الحملة البرية في الحرب الأهلية الأمريكية، كان "جرانت" يمسح مسرح الأحداث بالنظارة الميدانية حين أطلقت إحدى قذائف العدو فقتلت الحصان الـذي كان يقف بجواره مباشـرة. ورغم ذلك ظـلـت عينـاه مثبتتين نحـو الجبهة، ولم يتـرك النظارة قـط. وهناك قصـة أخرى عن "جرانت": في مدينة بوينت، مقر الجيش الاتحادي، بالقرب من مدينة ريتشموند، حيث انفجرت سفينة بخارية فجأة في أثناء تفريغ الجنود لما بها من حمولة. فانبطح الجميع أرضاً باستثناء "جرانت" الذي شوهد وهو يركض نحو الانفجار بينما يتطاير الحطام والقذائف وحتى الجثث.

هذا هو الرجل الذي يتحكم في نفسه بشكل صحيح، هذا هو الرجل الـذي لديه عمل ليقوم به ومستعد أن يتحمل أي شيء ليؤديه. هذه هي الإرادة. لكن بالعودة لحياتنا... سنجد أن أعصابنا ضعيفة. هناك الكثير مـن المنافسين لنـا. وتطل المشكلات بوجهها القبيح. ويستقيل فجأة أفضل موظفينا. ولا يتحمل نظام الكمبيوتر ما يخزن بداخله مـن معلومـات. نشعـر بأننـا خـارج منطقة الراحـة الخاصة بنـا، ويجعلنا المدير نقوم بكل الأعمال. هكذا يسقط كل شـيء ويتحطم من حولنا، في هذه اللحظة بالتحديد نشعر بأننا لم نعد نستطيع معالجة الموقف. هـل سنتغلب على هـذا الشعـور؟ هـل سنتجاهلـه؟ هـل سنزيد تركيزنا؟ أم أننا سنصاب بالخوف؟ هل سنحاول مداواة تلك المشاعر "السيئة"؟

فتلك الأحداث هي ما يدور من حولنا بالضبط دون قصد. لا تنس أن هناك دائما أناساً يريدون النيل منك - يريدون إرهابك وإزعاجك - أناساً يجبرونك على اتخاذ قرار ما قبل أن تحصل على كل الحقائق. يريدون منك أن تفكر وتتصرف وفقاً لأهوائهم، فحسب. إذن، السؤال هو، هل ستسمح لهم بذلك؟ الطمـوح الكبيـر يصاحبـه القلق والضغط. ويقذف في طريقك بالأحداث المفاجئة التي قد تصيبك بالخوف والرعـب. وبالتأكيد ستصادفـك مفاجـآت معظمها ستكون سيئة. وخطـر الإجهاد سيكون موجوداً دائما.

فـي تلك المواقـف، لا تكون الموهبة هي أكثر الصفات المطلوبة، بل الهدوء والاتزان؛ لأن هاتين السمتين تتيحان الفرصة لاستغلال أية مهـارة أخـرى. من ثم علينـا أن نتحلى، كما قـال "فولتير" في حديثه عن سر النجـاح العسكري الكبير لدوق مارلبورو الأول، بـ "الشجاعة الهادئة في خضم الاضطرابات، وصفاء الروح في خضم الخطر، وهو ما يسميه الإنجليز هدوء الأعصاب". بغض النظر عن حجم الخطر الذي نواجهه، فـإن التوتر يضعنا تحت رحمة ردود الأفعال الغريزية الأسوأ والأبغض.

لا تفكـر لثانيـة فـي أن الهـدوء والاتزان والصفاء هي السمات الرقيقـة لبعض النبلاء. ففـي النهاية التحكم بالأعصـاب هو مسألة متعلقة بالتحدي والقدرة على السيطرة. مثلاً: أنا أرفض الاعتراف بذلك. لا أوافق على أن أكون عاجزا. أنا أقاوم إغراء الإفصاح عن هذا الإخفاق.

لكن التحكم في الأعصـاب هو مسألة تتعلق أيضا بالقبول: حسناً، إنـه دوري. ليست لدي رفاهية الخـوف من هذا أو التأثيـر بأية كارثة محتملة. إنني مشغول للغاية وكثير من الناس يعتمدون علي. التحدي والقبول يأتيان معاً، في القاعدة التالية: هناك دائماً طريق أو مخرج آخر؛ لذلك لا داعي للغضب. لا أحد يقول إن الطريق سيكون سهلا، بالتأكيـد هنـاك مخاطر جمة، لكـن الطريق سيظـل موجودًا لهؤلاء الذين هم على استعداد ليسلكوه. هـذا هو ما علينا فعله. نحـن نعلم أن الأمر سيكـون قاسيا، وربما مخيفاً.

لكننا مستعدون لذلك. نحن جادون ولن نصاب بالخوف. الاستعداد لحقيقة مواقفنا، والتحكم في أعصابنا حتى نستطيع التعامل معهـا بفاعلية، ويعني أيضـاً أن نصبح أكثر صلابة، ونتخلص من الأشياء السيئة فور حدوثها، ونتحلى بالمثابرة - وننظر أمامنا كأن شيئا لم يحدث. لأن هـذه هـي الحقيقـة، كما أدركت الآن. فـإذا مـا تحكمت في أعصابك، فما من شيء سيؤثر عليك - تصورنا سيتأكد من عدم ترك هذا الحدث لأي تأثير بنفوسنا.

من كتاب (العقبات طريق النجاح) ريان هوليداي
النجاح
التفكير
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة