• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تتحاور مع أبنائك بذكاء؟

زهراء الجابري / الأربعاء 10 نيسان 2019 / منوعات / 2815
شارك الموضوع :

قد يواجه الكثير من الآباء علامات استفهام كبيرة في سلوك أبنائهم ولأنها غالباً ما تكون مؤلمة فانهم يطلقون العنان للخيال وللأوهام والشكوك بدل

قد يواجه الكثير من الآباء علامات استفهام كبيرة في سلوك أبنائهم ولأنها غالباً ما تكون مؤلمة فانهم يطلقون العنان للخيال وللأوهام والشكوك بدلاً من المواجهة والحوار وإلى الانطواء بدلاً من الانفتاح والمصارحة ومن هذه العلامات:

1-     لماذا لا ينصاع ابني لأوامري.

2-     لماذا تخفض ابنتي صوتها في الحديث على الهاتف إذا دخلت إلى غرفتها.

3-     لماذا تعتقد ابنتي بأني رجعية ولا أفهم شيء عن الحياة.

4-     لماذا ينطلق ابني مع أصدقائه خارج البيت لكنه يضمر أحاسيسه معي.

5-     لماذا تتعصب ابنتي معي في الحديث بينما تجدها لطيفة مع ميلاتها.

6-     لماذا يخفي عني أولادي مشاعرهم ومشاكلهم وطموحاتهم ويفضلون الصمت على الحديث.

ومهما كانت القاعدة القيمية والأخلاقية للأبوين فإن هذه العلامات إشارات واضحة لشرخ في العلاقة مع الأبناء قد تتطور لتتحول إلى ثقافة سلبية عند الأولاد وفساد أخلاقي وأرضية خصبة للوقوع في فخ الجريمة والعصابات الإرهابية.

ومن هنا فإن إحدى أهم الجذور البعيدة التي تؤسس لظاهرة تمرد الأولاد والعقوق هي مشكلة الصم والبكم التي أصابت العلاقة بين الآباء والأبناء وفقدان الحوار، وهي قد تنشأ من عدم إيمان الآباء بالحوار ليس باعتبارها إستراتيجية أساسية لإيصال المعرفة والأخلاقيات والعادات إلى الطفل فحسب بل الأهم من ذلك لتبادل المشاعر وانتقال الأحاسيس من وإلى الأبوين لعمارة روح الطفل وتقوية الروابط الأسرية، ذلك لأن المعارف قد يحصل عليها الطفل والإنسان عموماً من خلال القراءة والتعلم المدرسي لكن المشاعر والأحاسيس النفسية لا تتكون ولا تنمو إلا من خلال التلاقح والحوار ومن دونها تتلاشى تلك الروابط لتحل محلها الحواجز والجدران السميكة التي تغذيها الظنون والشكوك والغيبة والنميمة والجهل بالحقائق ومن أسباب هذه الظاهرة:

أولاً: عقم الكلمات

أن يمتلك الآباء شهادات دراسية لايعني إيمانهم بأهمية الحوار في التربية واستمرار العلاقة المتينة بين الأبوين، ولا يعني بالضرورة ممارستهم للحوار داخل الأسرة، بل قد نجد أسرة تنعم بالحوار في ظل أبوين أميين لايمتلكان أي مستويات علمية أو شهادات دراسية.

فالحوار لا يستند على المستوى الدراسي للآباء بقدر مايعتمد على الإيمان بضرورة التواصل الأخلاقي والتربوي، وإحدى أهم مشاكل العصر هو إستئثار أجهزة التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية وغيرها على المحيط الأسري التي غيرت نمط العلاقات الاجتماعية من حالة التفاعل والتعاطي السلبي أو الايجابي برفض أو قبول إلى حالة تلقي واستغباء وتغاضي.

ثانياً: بلادة الإحساس

مع اللحظات الأولى للولادة تنبع نسيمًا من الأحاسيس والعواطف الدافئة أودعها الله تعالى في قلب الأبوين تجاه الوليد الجديد من ذكر أو أنثى وتستمر هذه الأحاسيس في تموجاتها إلى آخر لحظة من عمر الإنسان لتتعاظم أكثر عند الغياب والسفر والمرض، ومع أن هذه الأحاسيس غريزية إلا إنها تذبل وتضمحل وقد تصيبها لحظات صحوة أو كبوة تبعاً للأجواء والمؤثرات الخارجية لتصل أحيانًا إلى درجة البلادة والخمول وعدم الإكتراث بما يجري للأولاد من قبل الآباء.

لأن كل علاقة حتى وإن كانت غريزية كعلاقة الآباء بالأبناء أو مصيرية كعلاقة الزوج بالزوجة أو إنسانية كعلاقة الصديق مع الصديق تكون مصيرها جميعاً إلى البرود إذا لم تُصان وتسقى بالروح والثقة، بل وحتى إن كانت علاقة تكوينية كعلاقة الإنسان مع خالقه تعالى فإن مصيرها الجفاء والبعد إذا لم تروى بالعبادة والصلاة والصيام والدعاء التي تعبر عن صدق هذه العلاقة وإحدى مضامين الإيمان بالله.

ثالثاً: النظرة الدونية

الثقافة السائدة في الكثير من مجتمعاتنا هي الثقافة الإستعلائية التي نراها ماثلة أمامنا في نظرة الأغنياء للفقراء والمتعلمين للأميين وللرجال تجاه النساء وأخطرها نظرة الكبار للصغار وكأن الكبار لم يكونوا يوماً صغار قوم آخرين!

تنبع هذه الحالة من عقدة النقص والضعف التي تعيشها أنفسهم نتيجة عوامل تاريخية وإجتماعية وسياسية، تاريخية كإنعكاس للمعاملة الدونية التي عومل بها الآباء من قبل آبائهم وإجتماعية في النظرة العامة للمجتمع الذي ينظر إلى الطفل كعنصر هامشي ضعيف لاحول له ولاقوة ينشأ في ظل نفر من الأقوياء يستضعف فيها الأقوياء للضعفاء، وأخرى سياسية في سطوة رجال الأمن والدولة بأخلاقية السيد مع العبد في ولاية مطلقة لم تكن حتى لأنبياء الله.

رابعاً: التدخل المفرط

أن يحيط الآباء بأبنائهم من المقومات الأساسية لسلامة التربية، ولكن المهم أن يجد الآباء الآلية المناسبة التي تتلاءم مع المحيط الاجتماعي ونمط شخصية الطفل، ففي مجتمع منفتح مثل أمريكا يتحسس المراهق من أن يصطحب معه أباه إلى المدرسة لأن ذلك قد يحسسه بصغر سنه أو قلة نضجه أمام أصحابه الذين يتفاخرون بأنهم كبار ومستقلون سيما إذا كانت شخصية هذا الطفل قوية وتملك ثقة كبيرة بنفسها، وقد يكون الأمر مختلفاً مع طفل آخر لا يتحرج من صغر سنه أو نعومة جسده يعيش في بيئة محافظة كالجزائر مثلاً. ولكن مهما كانت نمط شخصية الطفل فإن علماء الطب النفسي للأطباء والمراهقين يؤكدون بأن حشرية الأهل وتدخلهم المفرط في شؤون أبنائهم مع الإكثار من الأسئلة: أين كنت؟ مع من كنت؟ هل أنجزت واجباتك؟ هذا الإلحاح والضغط المكثف يحدث شعوراً لدى الطفل بأنه غير قادر على تحمل المسؤولية، وغير قادر على التصرف السليم، ومن هنا يأتي العناد والتمرد والتحدي لإثبات الذات.

ونؤكد على ضرورة تغيير أسلوب الرقابة لا إلغائها والابتعاد عن إسلوب التصنت والتجسس البوليسي إلى فتح القنوات وإفساح المجال للحوار والإقناع والمشاركة في الرأي، والمساهمة في التنفيذ، وإلى الحزم والتحكم بلغة الحكمة الصينية التي تقول "إذا أردت أن تسيطر سيطر دون أن تبدي بأنك تسيطر أو تريد أن تسيطر"، وتغيير نمط العلاقة من لغة الآمر مع الجندي إلى لغة التشاور بين الشركاء وعبر الصداقة مع الأبناء في توازن ذكي من دون الاخلال بالقيم والمبادئ.

من كتاب (سيكولوجية الولد العاق) للكاتب يوسف غضبان
الطفل
مفاهيم
السلوك
الفكر
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 535 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة