• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تأملات في سورة التغابن (٣): أول خطوات الربح.. تجنب الكون من أهل التغابن

فاطمة الركابي / الأحد 27 تشرين الاول 2024 / اسلاميات / 1897
شارك الموضوع :

النفس البشرية من الصعب عليها تقبل فكرة أن تكون هناك نفس من جنسها ونوعها أفضل منها

قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّـهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}، كما تَبيَنَ لنا أن الخطاب في هذه السورة موجه لأهل الإيمان كي لا يكونوا من الغابنين لأنفسهم في ذلك اليوم الذي يُحاسب الإنسان فيه عما كان يعتقده وما قد عمله، فالمتأمل يجد أن الآية صنفت الناس وفق المعتقد [مؤمن-كافر]، ومن ثم وفق [العمل] إذ قالت الآية في تتمتها: {واللَّـهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}، فالعمل هو الأساس الثاني الذي يتبع الاعتقاد، بالنتيجة يترتب عليهما أثر أن يكون هذا الإنسان من أي الصنفين؟

أما الخطوة الأولى للربح في ذلك اليوم فهي أن نتجنب الكون من صنف الخاسرين، والتي نجدها في هذه السورة فهي قدمت ذكر صنف الخاسرين لبيان خطورته وكثرت من يكون فيه، وذلك بقوله تعالى: {أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ}، فهم -كما تشير الآية- عاشوا الخسران بالدنيا قبل الآخرة.

ثم ذكرت الأسباب التي أوصلتهم لذلك، إذ قال تعالى: {ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّـهُ وَاللَّـهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ، زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى‏ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرٌ}.

فهم أولاً كانوا ممن لم ينجح في اختبار أن يكون المرسل الإلهي لهم هو بشر مثلهم

-وكما يعبرون- "أن النفس البشرية من الصعب عليها تقبل فكرة أن تكون هناك نفس من جنسها ونوعها أفضل منها، وعليها أن تخضع وتسلم وتطيع لها"، ولهذا بعض الأقوام نقرأ كيف أنهم كانوا يستنكرون هذه الفكرة أو لا يتقبلونها كما قال تعالى: {وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً}(الفرقان:٧).

إذن المعتقد والعمل الأول الذي أوصلهم للخسران هو {فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا}، فهم عندما كان اعتقادهم عدم التصديق تبعه الفرار والابتعاد عن الرسل وما جاؤوا به من بينات تنجيهم.

وثانياً كانوا كما بقوله تعالى {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا}، من أهل الاعتقاد بعدم وجود يوم بعث بعد الموت يكون فيه حساب وجزاء، بل الآية قالت إنه مجرد زعم أي ظن لا دليل لهم عليه ولا يقين لهم فيه، بالنتيجة هذا الظن يتبع حياة بلا عمل لذلك اليوم.

لذا تعالى قال في نفس هذه السورة {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ}، فهم ممن لا عمل لهم ليحاسبوا عليه أو ليخفف به عنهم هذا العذاب، فالنار هم أصحابها ومصيرهم فيها الخلود.

ولعل من أسباب ذكر هذين السببين بهذه الصورة -الترتيب- هو إن الايمان بوجود يوم يُبعث فيه الإنسان ليحاسب به، يجعله يتعامل بتعقل مع كل ما يرسله مالك ذلك اليوم، فيؤمن ويطيع ليكون من صنف الفائزين، فالظاهر أن سبب الخسران هو ارسال الرسل والكفر بها، لكن السبب الباطني هو الثاني، فالإيمان بالآخرة هو مفتاح كل معتقد سليم وعمل صالح.

بالنتيجة هذين السببين يجريان فينا إلى ماشاء الله تعالى، فالكثير الآن ممن لا يؤمن بحجة الله لهذا العصر والزمان فتولى عنه (عجل الله فرجه) لولاية شياطين الجن والإنس، والكثير ممن لا يزعم أن لا حياة بعد الممات فهم ممن يصدق عليهم قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ، أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ}(يونس:٧-٨).

القرآن
الايمان
القيم
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة