• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أم المؤمنين خديجة.. سيرة عطرة مستترة بين السطور

فضيلة المحروس / الأثنين 03 نيسان 2023 / اسلاميات / 3034
شارك الموضوع :

كما اصطفيت (صلوات الله وسلامه عليها) لأن تكون أمًا لفاطمة أعظم سيدة مُقَدَّسة صديقة حوراء إنسية

زوج الرسول وأم البتول "أم المؤمنين"، خديجة بنت خويلد (صلوات الله وسلامه عليها) سيدةٌ نبيلة جليلةٌ صالحة طاهرة مُطهرة، أول النساء إيمانًا وتصديقًا وولاءً بالله تعالى وبنبيه محمد (صلى الله عليه وآله) وبرسالته المباركة، وأوَّلهن إقرارًا وتسليمًا بولاية وإمامة وصيَّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة المعصومين من بعده، وكان ذلك قبل البعثة وقبل بيعة وولاية غَدير خم .. مقامٌ عظيمٌ لا يظفر به إلَّا النُجباء ..

عَاشت أم الزَّهراء (صلوتُ الله وسلامه عليهما) منعمة بحب وودِ أشرفِ الأنبياء والمرسلين محمد (صلى الله عليه وآله، مدة لا تقل عن أربعة وعشرين سنة.. لم تُشاركها فيه قرينة أخرى، حتى التحقت إلى الخلد وإلى الرفيق الأعلى.. بقي ذكرها وتمجيدها متواصلًا مستمرًا على لسان حبيبها المصطفى وأهل بيته الأطهار (صلوات الله وسلامه عليهم)، ونالت به سعادة الدارين ونعيمها.

كما اصطفيت (صلوات الله وسلامه عليها) لأن تكون أمًا لفاطمة أعظم سيدة مُقَدَّسة صديقة حوراء إنسية خُلقت من ثمار الجنة، شرفت خير نساء الأرض والسماء بمباشرة واستقبال ولادتها .. كما صيرت لأن تكون وعاءً للإمامة بتصريح من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وجعلت بِنوتها لإحدى عشر معصومًا أحد الدلائل على اصطفاء إمامتهم (صلوات الله وسلامه عليهم) كما هو موضح في زيارات المعصومين (السلام عليك يابن رسول الله السلام عليك يابن علي المرتضى السلام عليك يابن فاطمة الزهراء السلام عليك يابن خديجة الكبرى)، وكذلك في آيات الذكر الحكيم: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ ..}/ و{ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ۗ ..} فكم لك من مقام مبجّل يا أم المؤمنين خديجة.

وامتدحها الله عزّ وجلّ في قرآنه المجيد وأثنى على علو مقامها وعظمة منزلتها، وعلى ما قدمته من فعل وجهاد طويل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سبيل نشر وإعلاء الدين والإسلام، كما أفادت إليه تلك الآيات الكريمة {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى، وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى، وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى}6-7-8 الضحى، هذا فضلًا عن دور ورعاية سيد البطحاء أبو طالب وسيف ابنه أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليهم)، الذين لولاهم لما بقيت لهذا الدين من باقية. فحينما يمتدح القرآن أشخاصًا يحفزنا ويرشدنا بالصلة والعلاقة والارتباط بهم، فأين نحن والارتباط بأمنا السيدة خديجة (صلوات الله وسلامه عليها)!، فأي جفاء وقطيعة هذه في حقها!

وأشادت نصوص وبيانات الفريقين بعظمة شأنها في يوم القيامة ويوم الحشر فهي ولية حساب فيه تطلّع على أعمال العباد، كما تفيده الآيات الكريمة { ِمنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا } سورة الأحزاب23 و { وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ} 46 الأعراف / فكلمة "رجالٌ" في اللغة لا تعني الذكورة إنما تعني القوة و الثبات والاستقامة، ومن مصاديقها عند الفريقين هم أئمة أهل البيت وفاطمة وخديجة وزينب وحمزة وجعفر وو.. رزقنا الله تعالى شفاعتهم ورضاهم في ذلك اليوم.

كما شُرّفت (صلوات الله وسلامه عليها) دون غيرها من نساء النبي بسلامٍ خاص من الله تعالى، ونالت أعظم وأقدس لقب وكنية وهي "أم المؤمنين خديجة"، واجتبيت بمنزلة أفضل وأعظم نساء أهل الجنة، بتصريح من رسول الله (صلى الله عليه وآله): (نساء الجنة أربعة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران، وآسية بنتُ مزاحم امرأة فرعون..)، عِوضًا عَمَّا تَجرَّعته مِن ظلم واستبداد وتعسف من جهلاء قريش وشيوخها، الذين أشهروا كفرهم وتمردهم وانقلابهم عليها وعلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى أخيه ووصيه أمير المومنين علي بن أبي طالب منذ بدايات وأوائل البعثة الشريفة.

إلّا أنه بقيت هناك الكثير الكثير من تلك السيرة العطرة لتلك المرأة المؤمنة الشجاعة المجاهدة الصبورة مخفية مستترة بين ثنايا وسطور الكتب، تلاعبت فيها ولازالت مشاغبات أقلام وإعلام المغرضين كيفما شاءت، ودلست حولها ادعاءات ومزاعم كثيرة غير لائقة بمكانتها ومنزلتها (صلوات الله وسلامه عليها)، لأجل تلميع وصقل شخصيات أخرى ليس لها معشار عشر ما لسيدتنا وأمنا خديجة. ونحن في هجوع وسبات وغفلة.. فأي تقصير وإجحاف ذلك في حقها.

عاشت بأبي وأمي بين قومها وعشيرتها غريبة وماتت غريبة (صلوات الله وسلامه عليها)، ولازالت بيننا مهضومة مظلومة غريبة إلى أن نجدّ ونجتهد ونثابر على نصرتها وبيان مظلوميتها.

النبي محمد
الاسلام
الدين
السيدة خديجة
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة