• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

٢٠٢٠: عام اعتقال أم إنعتاق العالم؟

فاطمة الركابي / الأثنين 18 آيار 2020 / ثقافة / 2474
شارك الموضوع :

إلى أي مدى يمكننا الإستفادة من الأزمة الراهنة؟ وكيف يمكن أن نستخرج المكنونات الإيجابية من هذه الجائحة؟

رغم ما يعيشه العالم من أزمات ومشاكل على أثر الحروب والفقر ونهب الثروات من قبل الحكومات الظالمة إلا إن وقع أثر ذلك كان ليس عاما، كما يعيشه العالم اليوم، فهذه الأزمة الوبائية كانت مصدر تهديد للعالم بشكل كامل؛ أدى إلى توقف عجلة الحياة العملية والعلمية بشكل شبه كامل، وصَحِب معه مزيد من الهلع والقلق والخوف من المصير المجهول الذي يعيشه كثير من البشر.

والسؤال هنا: إلى أي مدى يمكننا الإستفادة من الأزمة الراهنة؟ وكيف يمكن أن نستخرج المكنونات الإيجابية من هذه الجائحة؟ وللإجابة سنورد ثلاث جوانب نبين من خلالها ما يمكن أن يستلهم من التأثير الإيجابي لهذه الأزمة على الإنسان:

الجانب الفكري:

كون هذه الأزمة فيها تذكرة لتحرير الأرواح المقيدة بحدود هذا العالم.

إن من السنن الإلهية في رحلة الحياة هي الابتلاء والغربلة ثم التصفية والتنقية ثم بلوغ التكامل الإنساني، ليصل لآدميته.

وإن من إيجابيات هذا البلاء هي إنها [تذكرة] لمن غفل عن حقيقته المتصلة بالسماء وغاية وجوده، لذا قد يكون ظاهر هذه الأزمة هو تقيد لحركة الإنسان الميدانية، إلا إن في باطنها غاية مهمة وهي تحريره روحيا من عالم قد طغت عليه المادية، والذوبان في حدود القوة العقلية البشرية، تلك القوى التي تُدير وتَحكم هذا الكون، فهي ليست أعظم من العقل فقط، بل الصانعة للعقل البشري.

فعندما يطغو العقل البشري ويرى إن قدراته لا حد لها، ولا منافس لها، تأتي آيات الله تعالى لتذكره، لتسمعه صوة فطرته المجبولة على الفقر والحاجة لتلك القوة المطلقة.

الجانب النفسي:

تبصرة لكل إنسان لمراجعة أولوياته في هذه الحياة.

إن طبيعة الحياة التي نعيشها تتسم بالسرعة والمادية بشكل كبير، مما جعلت الإنسان مُسَير أكثر مما هو يعيش كما خلقه تعالى مكرم ومخير، يُساير ما يفرض عليه، ولا يجد وقتا لتقويم مسيره.

فالكثير من الناس يعيشون معظم أوقاتهم وهم منغمسين بالحياة العملية المادية، والبحث عن الثروة والشهرة وما إلى ذلك.. هاملين جوانب حياتهم الأخرى كممارسة العبادات التي تغذي الجانب المعنوي فيهم، استشعار النعم التي لديهم، التواصل الطيب مع الآخرين، الالتفات لأسرهم، وتوثيق العلاقات المبنية على القرب والمودة.

مجيء هذا الوباء أجبر الناس على التوقف عن ممارسة ما اعتادوا عليه، وبعد أن صدموا بواقع فارغ أحاطوا أنفسهم فيه، إذ لم يجدوا بدائل أمامهم لتعويض فَقد هذا الجانب في حياتهم، ظهرت علائم عدم التوازن النفسي فيهم، وانكشف الخلل الموجود في سلم أولوياتهم الحياتية، الذي وضعهم أمام خيار مراجعة الأولويات وترتيبها، وليسدوا هذا الفراغ بشكل سليم.

الجانب الإنساني:

الوسطية في التعامل مع الأزمات والتحرر من الإفراط والتفريط.

لا يوجد فرد حياته خالية من الصعوبات والخطر والمشكلات، ولكن يبقى هناك تفاوت في تعامل الناس معها وفق درجة وعيه ومسؤوليته، فهناك من يعيش حالة التفريط، فيعيش لذاته، وهذا النوع لا يُنتظر منه أن يُفكر بالآخرين، ولا يتوقع منه أن يسعى لتقديم العون لهم.

وهناك من يعيش حالة الافراط، فيرى الجانب المظلم في الحياة، يحصر نفسه في سجن يرى فيه كل أوجاع الشعوب المضطهدة، فيشعر بالعجز واليأس في قرارة نفسه، وهناك من يعيش الوسطية حيث يعيش همومه وهموم غيره، فكما يرى نافذة الظلمة يرى النور، لم ينعزل لسوء زمانه، ولم يندمج لحد نسيان وجوده.

وهذا الفيروس كشف عن جوهر مهم في بناء العلاقات الإنسانية، ودور الفرد الإيجابي والسلبي في حياة الأخرين، لذا فهذه فرصة لِيُقَوم أهل الإفراط والتفريط سلوكهم في التعامل مع الأزمات، فيعيشون حالة التقبل لهذه الوباء بالأخذ بالأسباب، والتوكل على مسبب الأسباب، وعدم التهاون بمسؤوليتهم تجاه غيرهم فلا يهملوا أنفسهم ولا يتسببوا بإهلاك غيرهم، وهذه الروحية إذا نمت لابد أن لا تُفقد.

وختاما: إن هذه الأزمة هي أتت بقدر ما هي مقيدة هي محررة لنا من سلوكيات خاطئة كنا نتعايش وفقها.. لنكون أصحاب معرفة بالسنن الالهية، فلا نجزع إذا ما حاصرتنا النوائب، ولا نغتر بتوالي النعم.. نكون ذوي بصيرة فنرى ما وراء كل بلاء، فننفذ منه إلى ما فيه تقويم وجودنا، وتنقية نفوسنا، وتصحيح مساراتنا.

إذ كلما كانت حركة الإنسان أكبر وبصيرته أنفذ تجاه ما هو واقع فيه من إبتلاءات، كانت موجبات الرفع عنه أسرع، وفرصة إغتنامها أعظم، فلكل فرد منا دور وعليه تقع مسؤولية، وهو مؤثر على مسار حياة كل ما حوله.

القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
كورونا
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 9 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة