• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الانتظار غير المشروط!

زهراء وحيدي / الخميس 03 آيار 2018 / ثقافة / 4741
شارك الموضوع :

الحب غير المشروط، تلك العبارة التي لطالما مرت على مسامعنا في قرائتنا للكتب والروايات العالمية، هو ذلك الحب الكامل المتكامل والحب الحقيقي ا

الحب غير المشروط، تلك العبارة التي لطالما مرت على مسامعنا في قرائتنا للكتب والروايات العالمية، هو ذلك الحب الكامل المتكامل والحب الحقيقي الذي يسوده المودة والإخلاص، هو حب غير متغير وغير مقترن بأي مصلحة أو استغلال، هو حب خالص وبريء بدون مقابل مادي.

لو نظرنا قليلا في طبيعة علاقاتنا مع احبائنا واناسنا هل سنجد محبتنا لهم من نوع غير المشروط؟، ام محبة عادية تحكمها المكان والزمان وتخضع لظروف ومقابل مادي او معنوي؟

وحتى نتكلم بواقعية أكثر يمكننا القول بأن الحب غير المشروط لا يمكن ان يمنحه الانسان لأيّا كان، بل يجب ان يتصف الشخص بصفات خاصة وعامة ويقترن بمميزات كثيرة، كما ان المانح يجب ان يصل الى تلك الدرجة الرفيعة من البصيرة والإيمان الحقيقي بالمانح اليه... فالأمر ليس بتلك السهولة..

فلو تعمقنا أكثر في مصطلح الحب سنجد بين فروعه المعنوية عامل الانتظار الذي سيلعب دورا فعليا في حقيقة الحب غير المشروط، فما هي ملامح الانتظار غير المشروط؟

في بادئ الأمر يجب ان يتحلى المانح الحقيقي بالسخاء التام في المحبة مع عباد الله دون مقابل والذي يضمن من خلاله الرضا الإلهي والتقوى، فكيف لو كان هذا الحب لمن اختارهم الله وخصهم بالطاعة والتسليم المطلق؟

فهل سيكون الحب محاط بالظروف المكانية والزمانية؟، او سيقترن بأمور دنيوية، او خاضع لمصالح سياسية او عسكرية او اقتصادية، او متناسب مع الاوضاع الاجتماعية؟، بالتأكيد لا سيكون حبّا مخلصا وخاليا من كل ما ذكرت... وغير مقيد بأي ظرف او موقف.

وهذا الانتظار يكون مستعدّا وغير مرتبط بمعناه المادي، بل يتفوق في ذلك ليصل الى فحواه المعنوي الذي يمهد فكرة الانتظار ليكون نهج حياتي يطبق على ارض الواقع.

فإن المجتمع الذي يرى في انتظاره لإمام زمانه تحقيق للتقوى والصفاء الداخلي والعمل المستمر في هداية المجتمع سيبلغ بلا شك غاية الانتظار الحقيقية الذي يريده الإسلام منا.

فكيف تتحول ماهية فكرة الانتظار غير المشروط الى أسلوب حياة؟

-يمكن للإنسان ان يحقق غاية الانتظار من خلال تحقيق التقوى والفضيلة والأخلاق في نفسه وفي نفس المجتمع، وذلك من خلال نشر التعاليم الإسلامية التي جاء بها القرآن والسعي الدائم في زيادة المساحة الجغرافية الإسلامية في العالم والمثابرة في ان يصل التبليغ الى مستواه العالمي ليلتمس الناس الإسلام في نفوسهم فطرة وفكرّا.

-التركيز على التربية، ودعم الدين الفطري بمفاهيم فكرية مقتنعة، والرد على كل التساؤلات والشبهات المطروحة في الساحة.

-يعيش العالم اليوم نوع من الفقر العاطفي الذي فجوته الأساسية هو عدم ارتباط الناس بإمام زمانهم ارتباطا عاطفيا وروحيا، بل حاصروا قضية الانتظار والغيبة على المستوى المادي بكون الامام غائب وليس له وجود عيني لسائر الناس، وغفلوا عن ذلك الارتباط الروحي الذي من الممكن ان يخلق لهم الصفاء الروحي والاشباع النفسي والعاطفي لدرجة ان يلتمسوا عناية الامام ونظرته الحانية على حياتهم العملية.

-الحاجة الى نماذج قيادية محكمة تفعل مفهوم الانتظار بمعناه التطبيقي للجمهور، عن طريق قيادة المجتمع وتفعيل العنصر العلمي المحوري وربطه بقضية الانتظار في تحقق الأهداف التي يسعى من اجلها الإسلام في مرحلة الغيبة.

-يلعب الانتظار دورا اجتماعيا كبيرا في حياتنا اليومية، فلا يمكن ان تقام الحركة المهدوية ما لم يتوفر اهم عنصر في صفوف جمهوره ألا وهو العنصر التربوي والأخلاقي.

فالتربية تعتبر من اهداف الدين الأساسية التي نص بها الإسلام، وكل إنجازات المنتظرون ستصب في هذا الإطار سواء كانت عسكرية سياسية اجتماعية اقتصادية... الخ.

فوجود الشريحة التي تعمل من اجل تقويم العامل الأخلاقي عند الجيل وترسيخ المبادئ التربوية التي يريدها الامام منا سيكون بلا شك تهيئة حقيقية لحكومة المولى (عج).

ـالتعامل مع القضايا السياسية والاقتصادية وفق المنهج الإسلامي الحنيف، لأن الخروج عن القوانين الإسلامية ما هي ضربة حقيقية لمفهوم الانتظار العملي والذي بدوره سيفعل نمو الفقر وتفشي الظلم والجرائم في المجتمع والذي سيفتح البوابة للخروج من دائرة الحلال الى الحرام،

وسيبطئ من حركة البناء المجتمع الإسلامي المتكامل في العالم.

-تفعيل دور المرأة في المجتمع بهدف مهدوي موحد، وفتح الافاق السياسية والاجتماعية لها، فما جاء بالروايات ٥٠ شخص من أصل ٣١٣ هن نساء، فهل يعقل ان تكون المرأة التي لا تتمتع بروح قيادية ولا خلفية علمية واجتماعية رصينة ان تكون عنصر قيادي فعال في حكومة الامام؟ اذن الومضة المهمة من هذا الكلام هو تثقيف الشريحة النسوية في مفاهيم التربية العصرية ومواكبة التطورات الحاصلة ليتمكنوا من حماية الجيل من ثغرات التطور وسلبياته..

-فتح المراكز العلمية والمختبرات ودور العلم وحتى الجامعات والمدارس وتعزيزها بالثقافة المهدوية، لأن اهل البيت عليهم السلام هم منبع العلم الصافي، وما توصله العالم اليوم من نظريات واكتشافات ما هي إلا تجارب أعيدت بلورتها من مصدرها الأساسي ألا وهو القرآن واهل البيت (عليهم السلام)، فمواكبة العلم والوصول الى الاجتهاد العلمي هو امر مطلوب وضروري جدا، والتخلف عن العلم هو تقصير واضح وغير مبرر ولا يتوافق مع حكومة الامام المهدي (عج).

-إقامة المهرجانات الثقافية التي يقترن محتواها بالنهج المهدوي ولكن بطريقة عصرية تخاطب لغة العصر، وتصل الى فكر الجيل الحالي بطريقة سلسلة ومغرية، تعمق من خلاله المفهوم العقائدي في نفوسهم، فالجيل الحالي هو جيل تائه خصوصا مع تفشي المغريات المحرمة وتعدد الخيارات، فما يحتاجه الجيل هو قيادة حقيقية بلسان حالهم كي تدلهم على طريق الأمان، وتوجههم نحو الخير والسلام.. ليرتبطوا بالإمام ارتباط نفسي عميق ويلتمسوا نتائج هذا الارتباط على حياتهم الشخصية..

وهنالك الكثير والكثير من الاعمال والتوجيهات التي تصب في اهداف الانتظار الحقيقي وتعجل من تأسيس حكومة الامام العالمية، ولكن ما نحتاجه اليوم هو الخروج من دائرة العجز وتحويل الانتظار الى منهج مهدوي قويم يطبق في الجبهات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعسكرية.

فالانتظار المعنوي المقترن بالبكاء فقط لا يكفي لظهور الامام، نحتاج اليوم الى نية خالصة وحاجة حقيقية ودعاء من صميم القلب مقترن بالعمل الحقيقي الذي يقربنا من تلك الغاية الأساسية التي على أساسها يريد ابن الحسن اظهار الحق في العالم..

الايمان
الحب
العلم
العاطفة
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة