• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تشقى الحرة ولا تمد يدها.. نساء يحولن منازلهن إلى ورش عمل

زهراء جبار الكناني / الأحد 17 شباط 2019 / حقوق / 2416
شارك الموضوع :

لا مستحيل مع الأمل ولا يأس من رحمة الله, كل من يدرك هذه الجملة سيعلم إن الله سيفتح أبواب الرزق له مهما ضاقت به الدنيا. هكذا تشبثت بعض النسوة ب

لا مستحيل مع الأمل ولا يأس من رحمة الله, كل من يدرك هذه الجملة سيعلم إن الله سيفتح  أبواب الرزق له مهما ضاقت به الدنيا.

هكذا تشبثت بعض النسوة بالحياة من أجل المواصلة فيها دون مد يدها لطلب الصدقة, إما لتعين زوجها أو تسد مكانه إن كان غائبا عن الحياة.

(بشرى حياة) أجرت هذا الاستطلاع لتتعرف على  كربلائيات مكافحات حولن منازلهن إلى ورشة عمل من أجل لقمة العيش.

رحلة عمل

استهلت أم تماضر حديثها عن بدايتها في عالم الخياطة قائلة: "حينما انتقل والدي إلى خالقه بعد أن أنهكه المرض كان لابد لنا أن ندرك المصير الذي يترقبنا, إذ كانت أمي تعمل بتجهيز الخبز لأبناء المحلة التي نقطن فيها.

يلفح وجهها لهيب جذوة التنور المشتعلة صيفاً وشتاءً, أراقبها عن كثب وهي تمسح العرق المتفصد في جبهتها لتعود وتواصل عملها دون ملل أو كلل.

تغمرها السعادة حينما تتقاضى أجرها لتوفر لنا كل ما نحتاج, حتى انطوت السنوات وكبرنا وحمل أخي عنها عبء المسؤولية.

تابعت حديثها: وحينما لبى زوجي نداء المرجعية وزف إليّ نبأ استشهاده جثم الحزن على قلبي، لا أدري كيف قضيت الليالي بعد خبر استشهاده, إلا إني لم أنكسر بل نهضت لأقف مثل أمي من أجل أن لا أمد يدي ولا أشعر بالذل والهوان، قبل رحيل زوجي ابتاع لي ماكينة خياطة, كنت أحب الخياطة فاتخذتها هواية, إلا بعد حين فقد أصبحت مصدر رزقي, ومن تلك اللحظة انطلقت رحلتي بين المعيشة ودور الأبوين لتربية أطفالي الثلاثة, سعيدة بهم وسعيدة بعملي كما استطعت مؤخرا من الحصول على مستحقات زوجي رحمه الله وأنا الآن أباشر في تشييد بيت لنا.

تختلف حكاية أم رضا عن حكاية أم تماضر, فقد توفي رضا بحادث في دراجته النارية قبل سنوات أما والده فقد تزوج بأخرى وترك الجمل بما حمل دون أن يكترث لما خلفه, بقيت أم رضا مع طفلتها في بيتها, أبت أن تطرق بيت أسرتها لتكون مع زوجات الأخ وتتعرض هي وابنتها للكلام الجارح والمشاكل التي من المؤكد ستنتظرها في قادمات الأيام, قررت أن تعمل لكن ما هو العمل، بقيت الفكرة تلج برأسها, حتى زارتها جارتها وطلبت منها أمر غير متوقع!.

حدثتنا أم رضا قائلة: "حينما زارتني جارتي أم هبة لتطلب مني أن أعتني بطفلها الذي لم يتجاوز السنتين لحين عودتها من عملها مقابل أجر رفضت, أخبرتها بأني سأهتم به بحق لأننا جيران والرسول أوصى بذلك.

إلا إنها أبت وقالت لي إنك بحاجة للمال, فبدل أن أرسله للحضانة وأدفع لهم الأجور يمكنك أن تكوني أنت كحاضنة, كما سيكون الأمر سهل عليّ لأن الحضانة بعيدة عن بيتنا, وبعد ترددي وإلحاحها قبلت, وهنا ابتدأ مشواري بالعمل كجليسة أطفال لنساء المحلة".

وأضافت: "يمكن للمرء أن يصنع من المستحيل ممكن, لم أسعَ لطلب المساعدة من أحد صنعت لنفسي حياتي المستقلة ووفرت لقمة عيشي من أجل أن لا أتعرض لانتقاد الناس لتصرف زوجي وملامتهم لي وبتحريضي بالطلاق والمطالبة بحقوقي في أروقة المحاكم, كنت أخشى لقب مطلقة لما تحمله هذه الكلمة من وجع وحزن داخلي, وفي كل مساء كنت ادعو من الله أن يلهمني الصبر والتوفيق حتى سمعت بتعرض زوجي لحادث سير, زرته في المشفى مع ابنته التي لم يراها منذ سنتين جاء صوته واهنا من تأثير البنج (سامحيني)..

وتابعت قائلة: "حينما استعاد صحته عاد إلينا أنا وطفلتي وسعى جاهدا  لتعويضنا عن الأذى الذي سببه لنا, وعدل بيني وبين ضرتي, إلا إني لم أتوقف عن عملي كجليسة أطفال, ولم يبدي اعتراضه عن عملي بل كان سعيدا لأني استطعت من خلاله توفير لقمة العيش لي ولابنته في غيابه".

وفي السياق نفسه حدثتنا أم هالة التي توفي زوجها منذ سنين بفشل كلوي ومن ذلك اليوم انطلقت رحلة شقائها بتربية أطفالها الخمسة المتكونة من أربعة فتيات وولد، عملت أم هالة في البيت إذ قامت بتصنيع الأطعمة الجاهزة مع بناتها في البيت وتسويقها لأصحاب المحال في السوق، حدثتنا قائلة: كان عملي متعب جدا وكنت أتحرج منه, إلا إني تناسيت أمر الخجل من أجل أن لا أمد يدي, فبعد مرض زوجي كنت أسعى جاهدة لتوفير له المال من ذويه من أجل علاجه في غسيل الكلى الذي سلب منا كل ما نملك, الكل كان يشكو من عدم قدرته والعكس كان كذلك, إلا إني عجزت عن إقناعهم وتعبت من توسلاتي لهم, لم يكن أمامي سوى أن أبيع البيت الذي يؤينا والذي لم تتجاوز مساحته السبعين مترا في أرض زراعية في إحدى القرى, إلا انه أبى ذلك  وبشدة, كان يخاف أن يواريه الأجل ولا يبقى لنا مسكن.

وبقلب يقطر أسى واصلت حديثها: لقد توفي زوجي وواصلت رحلة عملي حتى كبر ابني وأصبح يعمل أجيرا في مجمع للألبسة ويدرس في الوقت نفسه".

العمل شرف

وفي ختام جولتنا يجب أن نعلم أن العمل شرف وليس عيب أن تعمل المرأة لتعيل نفسها وأطفالها, العيب أن تمد يدها لتستجدي الصدقة وينظر لها نظرة شفقة وهي بمقدورها أن تعمل بما يناسبها وفق عاداتنا الاجتماعية والدينية بأطرها المتعارفة.

المرأة
مفاهيم
الايمان
القيم
العمل
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة