• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آمال المُحبين في مناجاة إمامنا زين العابدين

فاطمة الركابي / الأحد 13 ايلول 2020 / اسلاميات / 3883
شارك الموضوع :

يبقى لكل إنسان أمل يَرُوم الوصل إليه، يجعله قوياً، مستمراً في سيره؛ وأسمى الآمال تلك التي دافعها هو الحب

لولا الأمل الذي في قلوب بني البشر لما وجدوا لذة العيش في هذه الحياة التي كانت ولا زالت محفوفة بالمشكلات والعثرات والصعوبات، فبها يَصقل الإنسان وجوده، ويُظهر حقيقة جوهره، إذ يبقى لكل إنسان أمل يَرُوم الوصل إليه، يجعله قوياً، مستمراً في سيره؛ وأسمى الآمال تلك التي دافعها هو الحب، ولا شيء سواه كما نقرأ في مناجاة المحبين(١) لإمامنا زين العابدين (عليه السلام) في هذه الفقرة: [وَيَا غايَةَ آمَالِ الْمُحِبِّينَ].

إذ تذكر الفقرات التي تليها سُبل بلوغ هذه الغاية بقولنا: [أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَن يُّحِبُّكَ، وَحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُوصِلُنِي إِلَى قُرْبِكَ]، فهذا السؤال في تنبيه وتوجيه يُعلمنا من خلاله إمامنا السجاد(عليه السلام) حالة التأدب في حضرته (عز وجل)، أي أن نَطلِب العون منه لنَكون أهلاً لتَحقيق هذه الغاية بدءاً وتَكون قلوبَنا مشغولة به دائما، قاصدين وجهه الكريم لا غير، في كل محبوباتنا سواء حبنا لمخلوقاته أو لأي عمل نقوم به.

أما كيف ذلك عملياً؟ ففي الفقرة التالية التي نقول فيها: [وَأَنْ تَجْعَلَكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا سِوَاكَ، وَأَنْ تَجْعَلَ حُبِّي إِيَّاكَ قَائِداً إِلَى رِضْوَانِكَ] أي أن تجعل منطلق الحب والدافع الأصل لك (سبحانك)، لا لأجر ولا لدفع عقاب أو لنيل قرب ورضى مخلوق ما إنما هو لأجل تَحصيل قربَك ورِضاك في كل خطواتنا وسكناتنا.

فالبعض يَجعله حب الله تعالى ذريعة ليتساهل في السير وفق حدود الشريعة الإلهية المرسومة له، يتكاسل في عبوديته، يتباطأ في أداء تكاليفه، فهو ممن نَظر إلى حب الله تعالى من طرف الرحمة الإلهية، وغفل عن أن كمال تحقيق الحب في أن يُحقق فيه جنبة الاعتقاد بجلال الله تعالى كاستشعار هيمنته وعظمته وكبريائه، والتي تتطلب أن يَخضع ويُطيع ويُسلم لكل أوامر ذلك المحبوب، فالحب هنا يَتجلى بأن يَكون دافِعَه الانقياد والطاعة وليس الخوف أو دفعاً لعقاب ذلك الرب الجبار بل لأنه مُحب يَجد كمال حُبِه بذلك.

ثم يُعلمنا إمامنا(عليه السلام) بقوله: [وَشَوْقِي إِلَيْكَ ذَائِداً عَنْ عِصْيَانِكَ]، إذ مع جناح الحب يأتي جناح الشوق لتكون حركة المؤمن متزنة في سيره وعلاقته بهذا الرب الجميل الجليل، فكما أن الحُب مُحفِز للطاعة، الشوق إلى الارتقاء في مَنازل المحبين والمقربين هو بمثابة حِصْن يققيه من الاقتراب من المعاصي، فالزلات هي قد تُبقي فاعلها في مكانه فلا يرتقي، أما ارتكاب ما هو أكبر وأعظم من المعاصي والذنوب فإنها تكون سبباً في تراجعه في المسير، وتبطئ وصوله إلى مراتب القرب، لذا الشوق للترقي يُكسب هذه العصمة، ويَجعله من أهل الإنابة لمولاه، ومن أهل الحب الواعي الحقيقي.

 (١) الصحيفة السجادية: ص(٣١٣-٣١٤).

الايمان
القيم
الحب
الانسان
الامام السجاد
الدعاء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة