• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فكر بذاتك تفكيراً صحياً

زهراء الجابري / السبت 23 كانون الثاني 2021 / منوعات / 3096
شارك الموضوع :

كان لا بد من المداخلة العلاجية على جهاز المعتقد السلبي الذي يولد عندها هذا الكرب المزمن

الطريقة التي تفكر بها هي الطريقة التي تشعر بها، "التفكير يولد الشعور والانفعال".

فتاة عازبة عمرها 18 سنة من المملكة المغربية، راجعتني تشكو من مشاعر سلبية تشاؤمية مستحوذة عليها. وصفت ذاتها أنها تميل إلى تدمير سعادتها، وأفكارها تخلق الشقاء لها. قالت: "أشعر أنني لا أسيطر على الطريقة التي أشعر بها". يئست من العلاجات النفسية والأدوية النفسية التي تناولتها بلا طائل، وبدت أنها ستعيش على هذا النمط من الكرب النفسي الدائم الذي يلازمها. إنها لا تدري أن أفكارها هي المسؤولة عن مشاعر اليأس والتشاؤم التي تعانيها. كان لا بد من المداخلة العلاجية على جهاز المعتقد السلبي الذي يولد عندها هذا الكرب المزمن.

من المشكوك أن الكائن الإنساني يستطيع السيطرة على الأشياء بقوة ذهنه المحضة. في حين، إن ما أصبح أكثر وضوحاً هو أن الأفكار والمدركات تستطيع أن تؤثر على المزاج، والمشاعر والانفعالات أو العواطف تأثيراً دراماتيكياً.

نسمع كثيراً من الناس في حياتنا العامة يرددون مثل هذه الأقوال: "هذا الأمر طيرَّ صوابي وعقلي" "لقد أزعجني هذا الإنسان" "هذا الأمر أزعجني".

إن هذه المقولات والتعبيرات توحي لنا وكأن الحوادث الخارجية لها سيطرة مباشرة على أمزجتنا. الحقيقة العلمية: ليس الأمر كذلك..

إنها ليست الحوادث الخارجية هي التي تخلق عواطفنا أو تُحدثها، ولكن الصورة التي نريد أن نؤطر من خلالها الحوادث ونؤولها، وهي التي تحدد نوعية العاطفة أو الانفعال الذي نشعر به.

وبتعبير آخر: إن ردود أفعالنا الانفعالية إزاء المؤثرات الخارجية هي في واقع الأمر تأثيرات ممزوجة بالحادثة الخارجية وتأويلنا لتلك الحادثة. ذلك هو الربط المعرفي، الربط الذي يجمع بين الحوادث والانفعالات في سلسلة من خبراتنا. فالجهاز المعرفي هو الذي يتوسط بين الحادثة الخارجية والانفعال الناتج.

هذه النظرية المعرفية صاحبها الفيلسوف الإغريقي ابقطيطس قبل ألفي سنة. حيث قال: "الذكور والإناث يشعرون بالاضطراب ليس نتيجة الأشياء، ولكن نتيجة نظرتهم التي يحملونها تجاه الأشياء". وجاء شكسبير في مسرحيته "هملت" فكتب فيها: "لا يوجد هناك شيء جيد وآخر سيء، ولكن التفكير هو الذي يجعل الشيء جيداً أو سيئاً". قد تبدو هذه النظرية أو الفلسفة غريبة لا منطقية لأول وهلة. فالشخص الذي يشتمني، أليست الشتيمة التي يُظهرها هي التي تخلق عندي عاطفة الكراهية نحوه؟ نقول: تستطيع إن أعدت تأطير هذا السلوك ونظرت إليه أو فسرته بطريقة أخرى لا تشعر بالكراهية نحوه. فلماذا إذا شتمك مجنون نزيل مستشفى الصحة النفسية لا يحدث عندك الكراهية والعدوان نحوه؟ الجواب: لأنك تفسر سلوكه هذا بكونه يصدر عن شخص غير عاقل، وغير مسؤول، يستحق الشفقة وليس القصاص، أليس كذلك؟ إذن الحادثة الخارجية "الشتم" لا تسبب لك الانزعاج والغضب، بل أنت الذي أغضبت ذاتك وخلقت في نفسك العدوان.

التأويل والتفسير هما المسببان للانفعال والعاطفة. هنا تكمن السيطرة على الانفعال أو تبديله. فالطريقة التي تفكر بها هي التي تخلق الانفعال سلبياً أم إيجابياً.

بكل بساطة نقول: إن معاينة التفكير الذي يؤثر على الانفعالات وهو صانعها هي خطوة مهمة على طريق يقود إلى السعادة، وحياة مفعمة بالصحة النفسية، فالأفكار السلبية يمكن تحديها ودحضها وتبديلها. وهذا بدوره يؤدي إلى مشاعر إيجابية.

من كتاب (عالج مشكلاتك النفسية بنفسك) تأليف د. محمد الحجار
العراق
السعودية
حزب الله
مفاهيم
الحشد الشعبي
التفكير
القيم
الانسان
الجامعة العربية
الشخصية
وزارة الخارجية
ابراهيم الجعفري
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة