• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة وضبط الإيقاع

نجاح الجيزاني / الأثنين 21 كانون الثاني 2019 / تطوير / 2853
شارك الموضوع :

لابد _ يا أختاه _ أن تكوني قد مررت بخيبة ما خلال سني عمرك، ولابد انّكِ قد تعرضتِ لمشكلة قد اقضّت مضجعكِ في وقت من الأوقات، فدوام الحال من المح

لابد _ يا أختاه _ أن  تكوني  قد مررت بخيبة ما خلال سني عمرك، ولابد انّكِ قد تعرضتِ لمشكلة قد اقضّت مضجعكِ في وقت من الأوقات، فدوام الحال من المحال كما قيل، إلا أن هناك البعض قد يمتعض من كثرة توالي المصائب والخيبات والمآسي في حياته، وقد يصاب بالكآبة من حوادث الحياة ومنغصاتها الكثيرة، ويصل الأمر بالبعض منهم إلى اليأس والقنوط وسوداوية النظرة والعزوف عن التفاعل والتواصل مع الآخرين.

والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: لماذا سميت الحياة بالحياة؟!

الجواب على هذا السؤال يكمن في إعمال الفكر وفهم حقيقة هذه الحياة، واستجلاء ومحاولة التعرف على كينونة هذه الدنيا من أين وإلى أين...؟

فهل يكفي أن يفهم الواحد منا، أنه ولد في سنة كذا وشهر وكذا ثم يريد أن تسير حياته على وتيرة واحدة دون أن تعترض رحلته الحياتية أي تقلبات أو ارهاصات أو خيبات متتالية؟!

إن نعمة الحياة التي حبانا الله بها، وأراد منا أن نعيشها بحذافيرها، أن نرى حلوها ومرها أسودها وأبيضها، لم يجعلها رب الكون ثابتة لا حراك فيها، بل جعلها متقلبة بأهلها حالا بعد حال.. مملوءة بالمتعرجات، ومثقلة بالنكبات، ومغروسة في كينونتها الآهات ولم تكن الحياة في يوم من الأيام على وتيرة واحدة وعلى نسق واحد.. ولو كانت كذلك لما وصفت بالحياة.

فكلمة الحياة مأخوذة من الحيوية والحركة.. فهي تعطي وتأخذ ، تضحك وتبكي، تسعد وتشقي، وهذه هي ديناميكيتها المعهودة منذ الأزل، وحركتها الدائبة في بني البشر، وتبقى هكذا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ولأننا نخاطب المرأة بالدرجة الأولى في هذا المقال،  فهي معنية بالخطاب قبل الرجل، لأنها واهبة الحياة ووعاء الحياة يتربى في حضنها أطفال اليوم رجال الغد، وفي رحمها تتشكل نواة الحياة الأولى لجيل قادم.

كيف تحيا يومها وكيف تملأه وبماذا؟ وكيف تنهي ساعات نهارها استقبالا لنهار جديد آخر؟

المرأة الحيوية هي تلك المرأة التي تستيقظ باكرا، فتتوجه بقلب طاهر ونية صافية، تدعو ربّها العلي الكبير أن يسدد خطواتها في الحياة، ابتداءً من صلاتها وعلاقتها مع الله سبحانه.. ومرورا في تعاملها مع من حولها من أسرة (زوج واولاد) وأقارب وجيران وباقي حلقات المجتمع.

فالمرأة التي تضبط ايقاعات يومها هي أكثر توفيقا من تلك التي تترك العنان لنفسها، دون تخطيط مسبق فتتوه في تخبط وفوضى عارمة.

هناك الكثير من النساء من يبررن عدم اكمال واجباتهن بضيق الوقت، وهذا هو ديدن  من تحسن التبريرات دوما، فلكي لا تصاب بالحرج فهي تتنصل من مسؤولياتها بهذا الشكل، ولو أرادت فعلا اتمام الواجبات لفعلت، ولأكتشفت أن بمقدورها استغلال الوقت كأفضل ما يكون الاستغلال، فمع الإرادة والتخطيط السليم بامكانها معالجة ضيق الوقت، واتمام واجباتها الأسرية والحياتية بالشكل المرضي.

ومن تحسن البداية تحسن النهاية بكل تأكيد، وهي لن تستسلم إلى نوم هانئ في ختام يومها، إلا بعد أن تتخطى كل عقبات الحياة بجَلدٍ وصبرٍ ومثابرة.

إننا في الحقيقة معاشر النساء تأخذنا العزة بالإثم في بعض الأحيان، فيما لو وضعت أمامنا نماذج ناجحة في الحياة من نساء بنات جيلنا، ستدّعي الواحدة منا أن تلك المرأة ما نجحت لولا أن ظروفها هي التي ساعدتها لتحقيق نجاحاتها، لابد أن تكون ساحتها بعيدة عن المهاترات والمنغصات، وأن حياتها مليئة بالود والسكينة وانها ما نجحت لولا الدعم الذي حصلت عليه من أب أو زوج أو قريب؟!

وهذا خطأ كبير تقع فيه أكثر النساء، من قال أن حياة المرأة الناجحة خالية من الهموم والغموم؟! ومن قال أن مسيرتها الأسرية مزدانة بأكاليل السعادة الزوجية؟! هل تعرفين _ يا أختاه _ ما يدور في الغرف المغلقة؟ وهل أنت على دراية بما يجول داخل الأسر من تجاذبات وتصادمات قد لا تخطر على بال أحد؟ وهل كنت حاضرة في مشاحنة هنا أو إرباك وسخونة هناك؟

الجواب: بالتأكيد لا.. إذن لا تعولّي كثيرا على ظاهر الأمور.

المرأة الواعية هي التي تدرك أكثر من غيرها حقيقة الحياة التي تعيش تقلباتها.. فليس هناك سرور دائم أو حزن دائم بل هناك حياة مليئة بالمواقف ومشحونة بالفرص الكثيرة، وليس أمامها سوى اثبات ذاتها كامرأة واعية، تفهم ما يدور حولها... تتفاعل مع الأحداث.. تتخذ موقفا جريئا لا حياد فيه فليس هناك منطقة وسطى بين الأبيض والأسود، بامكانها أن تكون المرأة الحديدية في المواقف التي تتطلب منها صلابة وقوة، وأن تكون الوادعة الحنون في المواقف التي تتطلب منها لينا وعطفا.

وتبقى الحياة تحتفظ بحيوتها وسخونتها حتى آخر أنفاسها، وستبقى عجلتها تدور وتدور فهي الدوّارة كما تعرّفها جدّاتنا، والعاقل وحده هو من يفهم ديناميكيتها في هذا الكون الفسيح.

المرأة
التفكير
القيم
الشخصية
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة