• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رسائل من راحلين

هدى المفرجي / الأثنين 11 شباط 2019 / منوعات / 4086
شارك الموضوع :

"والآن إنتهت حياتي التي لم يكن لها بداية".. حين يكسر بالنفس شيء نظن أنه لن يجبر ونبدأ ببعثرة الحروف وترجمتها على هيئة أعصاب أو صمت قاتل يقتل ك

"والآن إنتهت حياتي التي لم يكن لها بداية".. حين يكسر بالنفس شيء نظن أنه لن يجبر ونبدأ ببعثرة الحروف وترجمتها على هيئة أعصاب أو صمت قاتل يقتل كل ماتبقى فينا وبالرغم من أننا نكتب لكن الحقيقة هي إنه حتى الآن لم نكتب جزءا بسيطا  مما نشعر به.

تعصف بنا الحياة فنسقط صرعى حيارى فتأخذنا مدا وجزرا ونشعر أن وجودنا لافائدة منه وبعدها نقرر المغادرة دون أن نخبر أحدا، وربما إن أردنا محادثتهم نترك لهم رسالة لاتتعدى السطر كما ترك البعض رسائل ماقبل المغادرة كان مفادها مؤلما رغم قلة حروفها. 

كتب في رسائل ماقبل الانتحار

"انا لست حزين تلك هي عبارتي المعتادة ولكنها كذبة".

"لاتلوموني بل لوموا المرض اللعين الذي أصابني".

"لايهمني الموت لأني لم أشعر بالحياة".

"أمي لاتبحثي عني، فأنا لست في الخزانة ولا تحت السرير، أنا أصحح خطأ انجابك لي فحسب".

وبعدها همّوا بالمغادرة إلى حيث لارجعة ولاتراجع، تركوا جروحا في القلوب لن تشفى، ولكن ماذا لو أنهم قالوا تلك الرسائل بدل كتابتها، ربما كان عناقا من الأم كافيا ليمحو كل مامضى أو أن حبيبا يخبرهم أن الحياة دونهم لامعنى لها، وربما تأتيهم نفحة من الله بسبب دعوة تمحو كل الحزن وتعيد ألوان الحياة..

لمَ نحن مستعجلون بكل شيء لهذه الدرجة ونضحي بأنفسنا فقط لنبرهن للغير أننا نتألم، ما الفائدة من رحيلنا بينما الأسباب باقية، ماذا لو تصرفنا كما نحب، قل إن شئت: (خابت ظنوني بك يانجمي تفضل بالنزول)، وأيضا يمكنك إخبار الجميع أنك لاتفضل اللون الأسود وأن الأسود لايليق بك، وأيضا أخبرهم أنك لم تقرأ لدوستويفسكي وأنك لاتجيد حتى ذكر اسمه بالشكل الصحيح، يمكنك أيضا التصريح بكرهك لرواية الجريمة والعقاب.

وأيضا إن شئت أن تخبرهم بكرهك لبعض الأشخاص _دون تحديد الأسماء_ فاعلن ذلك بملئ فمك، قل أنك لست من مهووسي القهوة مع قراءة الكتب، فلما نربط القراءة بها!.

أخبر الجميع أنك مختلف فعليك أن تدرك أنك لست مطالبا بالحديث عن كل شيء وليس شرطا عليك الركض وراء مايركض إليه العالم، لاتترك أشياءك التي تحب وتتبع مايحبون وفي النهاية تغط في حزن عميق ثم تقرر المغادرة لأنك لم تعد تطيق حياتك، بينما الحقيقة أنك في هذه الأثناء كنت تعيش حياة الآخرين وتاركا كل ماتحب فقط لتساير المجتمع أو لتباهي بنفسك أنك تحب الأشياء المعروفة رغم أنها اشتهرت دون سبب يثير الاهتمام!.

 تعلّم دوما أن لاتخبئ رسائلك حتى المغادرة بل أخبر المعنيين بها فلعلها رسائل تنقذك من قعر الجحيم بينما أنت تظن أنها الحل الوحيد، لاتدعها تطوى أبدا تحت الوسادة ولا خلف الكتب ولاحتى في الخزانة بينما مكانها الحقيقي هو فمك، فأعلنها الآن واصرخ بملئ حنجرتك أنك مختلف أو أنك تتألم وأنك حزين وبحاجة لعناق طويل من أقربهم إليك.

لاتقلد ولا تكتم فكلاهما أعمى يسير دون عصاه ويتأمل من المارة مساعدته دون أن يفصح عن حاجته للمساعدة، قل وداعا لمن يقتصر خيرهم على البدايات ويضمر شعورهم بمجرد الامتلاك، عندما يكون الفارق الزمني بين رسائلك والرد عليها كافيا لقراءة كتاب قل لهم وداعا فقلوبنا ليست وقت فراغ أو احتياط لكم، وأخبر قلبك إن وعى أن كل شيء له نهاية ونحن من يمكننا تحديدها لكن ليس نهايتنا بل نهاية كل مايؤذينا.

لاتقاوم حزنك، توقف قليلا واجهش بالبكاء، ثم عد للعالم وكأنك خلقت من جديد، وبكل وضوح علينا الصراخ بوجه الظلم، الحزن والخوف، فغدا آت لامحال ونصيبنا من الضوء سيمنحنا الله إياه حتما حتى لو كنا وسط الظلام، قال تعالى: ((فإن مع العسر يسرا * ان مع العسر يسرا)، فإن الله عز وجل كرر وعده باليسر بعد العسر مرتين وهل هناك أوثق من هذا الضمان؟!.

القيم
الحياة
الانسان
الظلم
الحزن
الأمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة