• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وإضاءة للحياة: أدب العطاء

فاطمة الركابي / الثلاثاء 13 كانون الأول 2022 / ثقافة / 4577
شارك الموضوع :

هذا فيه مؤشر لخطورة أثر أن نكون من أهل المن في العطاء دون أن نشعر، وفيه تنبيه أن نراقب سلوكنا

يقول تعالى: {وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ}(المدثر :6).

إن قيمة وجود الإنسان -كما نعلم- بما يُعطيه ويقدمه من نفع لنفسه وللأقربين وللمجتمع، والقرآن الكريم الذي هو دستور ومنهج حياة لنا، وضع لنا عِبر هذه الآية قانون لنراعي فيه أدب العطاء.

إذ إننا عندما نتأمل في بعض عبائر من هم ترجمان القرآن كما في أدعية الإمام السجاد (عليه السلام) بقوله: [وإن ألجأتني إلى قرابتي حرموني، وإن أعطوا أعطوا قليلا نكدًا، ومنوا عليَّ طويلًا، وذموا كثيرًا، فبفضلك اللهم فأغنني](١)، نجد إن فعل المِنْية بالعطاء لا يقتصر وجوده في العلاقات العامة، وفي حالات طارئة أو خاصة بل هو موجود في العلاقات القريبة والأسرية، أي أنه من الأمور الابتلائية اليومية.

وهذا فيه مؤشر لخطورة أثر أن نكون من أهل المن في العطاء دون أن نشعر، وفيه تنبيه أن نراقب سلوكنا ونهذب أنفسنا كي لا نكون هكذا، فهذه الآية فيها شفاء لما في الصدور؛ إذ يُمكن لنا أن نستلهم منها ما ينفعنا في الوقاية من هذا السلوك المذموم.

لا تنتظر من المقابل أكثر فتقع بالمن!

الآية تنبه إلى أن لا نكون من أهل المُطالبة بعطاءٍ أكثر تعويضًا عما صدر منا من عطاء! وأن لا ننتظر أكثر بل ألا نتوقع شيء بالمقابل بعد أن نعطي، فإن كنا كذلك لمن نُشعِر المقابل بالمِنية بما جادت به أنفسنا، وكنا من أهل العطاء صدقًا.

انتفاء المِنة باستصغار العطاء

الآية أيضا تنبهنا إلى إن تعظيم العطية من قِبل المُعطي، والنظر إليها بعين الاستكثار والإكبار مؤشر لاتصافنا بالمِنية، والمطلوب هو استصغار كل فعل وعطاء حتى وإن كان كبيرا، فالإنسان بالأصل هو وسيلة والمعطي الحقيقي هو الله تعالى.

انتفاء المِنة يُوجب ارتقاء النفس الإنسانية

إن ثمرة عدم وجود المِنة في النفس [عند] و[بعد] العطاء إنما هو مقدمة لترقي النفس وتكاملها، فنفي المنة يُوجب في النفس السعة وحب البذل والعطاء، فيكون الإستكثار -كما يبدوا- ليس بمعنى أنه سَيُعطى من المقابل عطاءا ماديا أو معنويا أكثر، بل يُصبح ذو ذات معطاءة أكثر، وتنفتح أمامه أبواب الخير ونفع الغير أكثر.

و-بتعبير آخر- يعطيه تعالى رشحة من رشحات اسمه "المُعطي"، فيصبح العطاء عنده [مَلكة] و[سجية] أي ليس بدافع الحصول على المقابل سواء كان الجزاء الدنيوي كالشكر والذكر والإنتفاع أو حتى طلب الجزاء الأخروي كالأجر والثواب، وإنما يُعطي لأن الله تعالى وهب هذه النفس صفة العطاء، فهنيئاً لمن أصبح ذو نفس إلهية معطاءة.

 _________

(١) الصحيفة السجادية : ص ١٢٠.

القرآن
الايمان
التفكير
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة