• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وقواعد للحياة من السيدة مريم

فاطمة الركابي / السبت 16 تشرين الاول 2021 / اسلاميات / 4193
شارك الموضوع :

رؤيته للمائدة النازلة على السيدة مريم وكلامها، جعل نظرته تتوسع إلى إن الله تعالى يعطي متى ما أراد، ولمن أراد، وكيفما أراد

السيدة مريم (عليها السلام) كانت آية تكوينية بهيئة إنسانة، قد سُطرت قصتها وذُكرت سماتها بآيات تدوينية، وذلك لعظم شأنها ودورها الدلالي الإرشادي فيمن سيتلو هذا الكتاب، ويتمعن بآياته، ولتكن بوصلة ومقياس يساعدنا في التعامل مع جوانب من هذه الحياة.

فمن قوله تعالى: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ}(آل عمران : 37)، يمكن أن نستلهم عدة قواعد مهمة منها:

القاعدة الأولى: المقدمات السليمة تُعطي سلسلة من النتائج المباركة

ففي هذه الجزئية {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا}، هنا السيدة مريم (عليها السلام) كانت ثمرة لمقدمة سليمة، فهي ثمرة عبدان صالحان من عباد الله تعالى، وثمرة تلك الدعوة الصادقة والخالصة من والدتها قبل مجيئها لعالم الدنيا، وعلى أثر ذلك أصبحت مقدمة لمجيئ أحد رسل الله تعالى، ووعاء لحمل نبي من أنبيائه، لذا فكل من يقدم مقدمات سليمة سينال نتائج طيبة متتالية.

القاعدة الثانية: أن الإرتباط الحقيقي بالله تعالى يورث الكفالة الإلهية

في هذه الجزئية {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا}، السيدة مريم (عليها السلام) تُعطينا هذه القاعدة الحياتية -المهمة جدًا- إن من يرتبط بالله تعالى ارتباط نابع عن يقين بأن الكفيل والمدبر والمتصرف بمقادير الخلق هو هذا المعبود، سيرى آثار ذلك جلية في حياته، وسيتكفل الله تعالى بربط حياته بكل من هو مرتبط به، قريب منه(عز وجل).

فتعالى يقول: {... إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}(آل عمران:44)، فهنا الآية تَذكر أنهم في قرعة الكفالة وصلوا إلى مرحلة التخاصم، ولكن بالنتيجة حَصلتْ السيدة كفالة من يريد الله تعالى لها أن تحظى بكفالته.

القاعدة الثالثة: انظر ممن تطلب لا لما تطلب

في هذه الجزئية {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ}، هنا الدرس للجميع، إذ قالت الآية التي تلتها{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} (آل عمران:38)، فالمُعتَبِر من درجة توكل السيدة ويقينها بأن الرازق هو الله تعالى كان نبي من أنبياء الله تعالى، وليس رجل عاديًا أو امرأةً فاضلة أو بسيطة.

والعلة -كما يبدوا - الموجبة لعدم حصول النبي على رزقه (أي الذرية) يمكن أن نستلهمه من قوله بعد أن بُشر باستجابة دعائه، بقوله تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ ...}(آل عمران:39).

فردة فعله لهذه البشارة كانت {قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ}(آل عمران:40)، إذ أظهر ما كان مكنون في داخله وهو النظرة الضيقة لقدرة الله تعالى على العطاء في كل الأحوال، وإمكانية تحقق الطلب ولو كان خارج حدود الأسباب الطبيعية؛ مما أدى الى تقيّد سعة عطاء الله تعالى عنده.

لذا رؤيته للمائدة النازلة على السيدة مريم(عليها السلام) وكلامها، جعل نظرته تتوسع إلى إن الله تعالى يعطي متى ما أراد، ولمن أراد، وكيفما أراد؛ لأنه هو الرزاق بغير حساب.

فبعد أن استشعر هذه الحقيقة ختم طلبه/دعائه بوصفه لله تعالى {إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}، أي بمعنى وصل لليقين بأنه تعالى سميع لكل دعاء وأي طلب وإن كان ذلك الطلب لا يتحقق إلا في الأسباب غير الطبيعية (المعتادة). لذا علينا أن ندعوا ونحن على يقين بقدرة وسعة المُعطي عز وجل، لا نحدد ولا نشترط كيفية الاستجابة.

القاعدة الرابعة: الحياء والعفاف موجب لزيادة الأرزاق

وفي هذه الجزئية {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ}، تنبيه مهم جدًا لكل مؤمنة بالله تعالى، ومُصَدِقَة إن الرزاق هو تعالى لا غير، بل وكما قالت السيدة(عليها السلام) إن رزقه بلا حساب كان لها وسيكون لأمثالها، أي فيه زيادة وبركة وفوق الاستحقاق والمحدودية.

فكثقافة قرآنية لا يوجد عذر لمن تُصدق ما يثقف له إن الفتاة الأكثر جرأة في مخالطة الغرباء، والتي تُكون علاقات عامة - بلا تلك الحدود التي وضعها تعالى لها- فرصتها تكون أكثر في أسواق العمل! وبذلك تتمكن من أن تجني المال الوفير، ويزداد بذلك ويتوسع رزقها المادي!.

لذا آية السيدة مريم (عليها السلام) هذه تؤكد إن عفتها وحياءها لم يَحجب عنها رزقها، لذا ليس صحيح أن تربط أي إنسانة بين التنازل عن مبادئها وحشمتها وحيائها بمسألة حصولها على رزقها المادي، بل الصحيح هو العكس أي إن هذه الأمور هي التي ستهبها الرزق الكريم.

 

 

 

المرأة
القرآن
الايمان
القيم
الحياة
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة