• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خلود الذكريات

هدى المفرجي / الأحد 17 شباط 2019 / ثقافة / 3560
شارك الموضوع :

لقد فقدنا شخصا واحدا، لماذا يبدو العالم فارغا هكذا؟نسيت أن أخبرك، الأمس قبل أن أستيقظ بأن الأمر كله كان مزحة، لم يحدث أبدا أن تلونت الحياة ف

لقد فقدنا شخصا واحدا، لماذا يبدو العالم فارغا هكذا؟

نسيت أن أخبرك، الأمس قبل أن أستيقظ بأن الأمر كله كان مزحة، لم يحدث أبدا أن تلونت الحياة في غيابك لم يحدث ذلك أبدا ولم يحدث أن حزنت ذلك الحزن على غائب من قبل أو بعد، كل من مروا في منامي كانوا سرابا إلا أنت كانت رائحتك تسبقك وتملأ المكان كعبق الياسمين بل إن صوتك في وقتها كان رئة ثالثة أتنفس بها وقلبا ثانيا ينبض بي وأنا أغرق في تفاصيلك في كل تلك المرات وأود لو أن المنام يطول لاحتضنك حد ذوبان الشوق ولن يذوب لأنني اشتقت إليك كثيرا ياجدي..

أصبحت لا أحب شيئا كاملا قط، دائما أترك مسافة بيني وبين الآخرين مهما كان قربهم لأنني أدركت لوعة الوداع وألم الفراق حين فارقتنا وأدركت أن الفراق مراحل يبدأ بأول لوعة ثم ينتهي بصمت تام، حينما نصل هذه المرحلة ندرك أننا بتنا أجسادا بأجزاء من الروح، كل جزء يذهب مع عزيز كما أبصرت ذلك بعين أمي حين غادرت أنت، كادت تغادر روحها بعدها غادر آخر فبكت بحرقة ثم آخر.

صرخت من القلب والبرود استأصل جزءا كبيرا منها وسكنها الهدوء بعدها فاعتادت الرحيل، ثم تمر الأيام ونتناسى لكن تبقى الذكرى قابعة بالأعماق..

نسيت أن أخبرك ياجدي أنني كبرت كثيرا وأدركت كثيرا حتى بت أقرأ عيني ابنتيك وقلبي يحترق قبلهن وعيني تبتسم لعلي أنتشل ما في الأعماق لكن لم أستطع ان أبتسامة عينيك التي تنقذ الغريق من عمق المياه وترويه الحياة في عمق الأسى وإني أدرك أن فراغ الروح لايملأه العالم بأسره وأنت كنت الروح فكيف نملأ أنفسنا، ماضرك لو برأفة في رؤياك ترد الروح باللهفة ويستمر الشوق بلا نهاية وربما اللقاء هو النهاية.

كم هو الأمر مؤلم بشكل مضحك حينما تخسر الأشخاص فتظن أنك تستطيع البعد ثم تدرك بعدها أنك مازلت عالقا بتلك اللحظة، الغصة والنظرة الأخيرة ثم نندم قائلين، ماذا لو أنه لم يحدث ماحدث، ماذا لو كانت آخر لحظاتنا بقربهم وأن الأمس كان مخصصا لهم لنشبع أعيننا وأرواحنا من كل تفاصيلهم لنحفظ آخر كلماتهم ونقصها على أنفسنا كل يوم.

ونبقى نقول (ماذا لو) دون فائدة والأسوء أننا مازلنا على نفس حالنا لم نتغير ولم نحتضن كل من فينا وكأننا ضمنّا وجوده غدا، والحقيقة لاضمان لكننا لاندرك قيمة الأشياء إلا بعد فقدها، في حين أنه يجب أن نخبر من نحبهم يوميا أننا نحبهم وأنهم أنفاسنا فلربما غدا لن يكونوا بجانبنا أو أننا الذين سنغادر، فيبقى عطرنا وكلماتنا الجميلة هي آخر ماسمعته اذانهم وحفظته أذهانهم. فلماذا لانكون وردا ينشر جماله في وجوده وحتى بعد الغياب يبث عطره، لماذا نحن نبتعد عن السعادة كل هذا البعد ونحتضن لحظات الحزن بشكل مبالغ به ونحن حتما ندرك أن الأمس رحل والغد غير مضمون، لماذا كل هذا التعصب على أنفسنا بينما نحن نستطيع أن نجعل كل يوم عيد ونترك للعام يوم للأسى وهو الرحيل.

أما نحن وربما هم فلا صحة للمقولة التي تنص أن (الألم والمعاناة لاسبيل للخلاص منها، ومن يجد سبيلا فاعلم حينها أنه قد مات)، تلك مقولة كاذبة فالخلاص قابع فينا ونحن من نجعل منه أياما ونحن من نضمر الشعور به لساعات أو دقائق ونترك كل شيء بداخلنا يترجم على شكل صداع بينما كان يجب أن يترجم بشكل سعادة متناسين أن لحظات الود لها علينا ألف حق وحق فقط علينا أن نعي أن الحياة جميلة.

الأوقاتُ السعيدة كثيرةٌ جدًّا، وما هو آتٍ لك في الأيام القادمةِ أفضلُ ممَّا مضى، وأكثر رخاءً وتوفيقًا. السعادة قابعة في أعماقنا ونحن من نستطيع أن نجعلها تنتشر ونحن من يركن نفسه بالزاوية منتظرا من الله أن يخرجه من حزنه دون أن يفعل شيئا، فقط تحرك وسترى كم أن الله يبث فيك الحياة بشكل لايوصف فإن دعوتَه أجابك، وإن سألتَه أعطاك، وإن استجرتَ به أجارك، وإن استعَذْتَ به أعاذك؛ كريمٌ يستحي إذا رفعتَ إليه يديك أنْ يردَّهما خائبتينِ فقط قل: (ياالله أناجيك بقلب أيوب ولست ببالغ صبره.. لكنني أناجيك).

الموت
الايمان
القيم
الحياة
الانسان
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة