• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جبر الخواطر عبادة

هدى المفرجي / السبت 13 تموز 2019 / تطوير / 3622
شارك الموضوع :

هدوء تام وصمت رهيب، فقط صوت عجلات السيارة يسمع عبر النافذة أو بالأحرى هي من كانت لاتود سماع صوت آخر فركزت مسامعها مع العجلات وتجاهلت المارة

هدوء تام وصمت رهيب، فقط  صوت عجلات السيارة يسمع عبر النافذة أو بالأحرى هي من كانت لاتود سماع صوت آخر فركزت مسامعها مع العجلات وتجاهلت المارة والركاب وكل ذي صوت!.

هؤلاء الذين يصرون على الجلوس بمحاذاة النافذة لو سألتهم عن تفاصيل الطريق ستكون اجابتهم حتما أنهم لايعرفون، فهذه المساحة الوحيدة التي يستطيعون بها إيهام الناس على أن لايسألهم أحد مابكم، ذلك السؤال الذي أصبحت اجابته فاشلة ومملة ونتجاهلها كثيرا ليس لعدم القدرة على الرد بل لنعفى من الاجابة عنها وعن الأخطاء التي لاعذر لها والغياب الذي لاكفارة له.

نحن لانتجاهل الاجابة خوفا بل لأننا نكره تلك الاجابات التي على حجم السؤال فهي خاطئة وغبية وجوابها معروف تماما مثل؛ كيف حالك، أنا بخير، وافتقدتك، أنا أيضا، نحن نتوق لأشخاص يتقبلوننا بالسواد الدائر حول أعيننا، بذاك الإرتباك الذي لا يخفى علينا، بنبراتنا الساخرة في حديثنا عن أنفسنا، بصمتنا الطويل بلا دافع أو مبرر.

فتكون المساحات الهادئة فسحة للهروب من فضول الآخرين ويفتح فيها الصندوق القديم قلبه لمزيدا من دفق الحياة التي تتحول في كل لحظة إلى ماض لايعود لنتعلم بعدها أن لانشرح وجهة نظرنا لشخص غير مستعد نفسيا لفهمها مهما كانت أفكارنا بسيطة فهنا يكمن حب الاستماع لمن هو قريب على القلب ويتحملنا حتى في الأوقات التي نقترب بها من أن نكون مختلين عقليا. ببساطة أن لايلومنا على فعل اقترفناه بل يخبرنا أن المعاكس اجمل، صديقتي العزيزة أنتِ لم تخطئي يوما لأنك ظننتِ خيرا بمن لاخير فيه لكن هو كان درس بعث لك من السماء لتنتبهي، قال تعالى:(اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ).

يكمن عمق الخروج  من المصائب والانتباه للأخطاء في حسن اللسان وجبر الخاطر لا بقساوة وتهديد واللوم على ما مر.

يقال: مرت امرأة من جانب طفل حزين ومكسور الخاطر وبيده عود يرسم به على الأرض، فأشفق قلبها عليه وسألته ماذا تفعل يا صغيري هنا.

قال: أرسم الجنة وأقسمها إلى أجزاء.

فابتسمت وقالت له: هل يمكن أن آخذ قطعة منها وكم ثمنها.

نظر إليها وقال: نعم أحتاج فقط عشرين درهم.

المرأة أعطت الطفل العشرين درهما وبعض الحلوى وذهبت وفي ليلتها رأت في المنام أنها في الجنة، وفي الصباح قصت الرؤيا لزوجها وما جرى معها مع الطفل الحزين، فقام الزوج وذهب إلى الطفل ليشتري قطعة منه.

وبعد أن سأله قال له: أريد أن أشتري قطعة من الجنة كم ثمنها.

قال الطفل: لا أبيع.

قال الرجل: بالأمس بعت قطعة لزوجتي بعشرين درهم.

قال الطفل: إن زوجتك لم تكن تطلب الجنة بالعشرين درهم بل كانت تجبر بخاطري أما أنت تطلب الجنة فحسب والجنة ليس لها ثمن محدد لأن دخولها يمر من "جبر الخواطر".

وأيضا في لقطة إنسانية تجسد معنى جبر الخواطر، فاجأ طفل مصاب بمرض "متلازمة داون" الجميع، بنزوله إلى أرض ملعب جامعة الملك سعود، خلال مباراة الهلال والقادسية، تسبب هذا الطفل بتأخير المباراة عن موعدها المحدد بدقائق؛ حيث حاول أكثر من شخص إقناع الطفل بطريقة ودودة بالخروج من الملعب إلا أنه رفض. وبينما كان الطفل يصر على البقاء داخل الملعب، حاول العماني علي الحبسي حارس الهلال، تبادل لعب الكرة معه في سبيل إقناعه للخروج، إلا أنه تمسك بالبقاء أيضًا.

وفي لفتة إنسانية طيبة من لاعبي الهلال، قاموا باصطحابه إلى منتصف الملعب وقدموا له الكرة، وهو ما منحه شعورًا كبيرًا بالسعادة وقرر بعدها الخروج من الملعب بكامل إرادته.

ما أثار إعجاب الجماهير الذين قاموا بالتصفيق بحرارة كإشادة بتصرف لاعبي الهلال مع الطفل.

وأشعل الموقف الإنساني، تفاعلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، في عدم إجبار الطفل على الخروج من الملعب، والتعامل معه بروح طيبة وود واضحين.

وقالت شقيقة الطفل سعود العصيمي، البالغ من العمر عشر سنوات، إن هذا الموقف أثر بشكل إيجابي على شقيقها؛ حيث إنه كان فرحًا بالكرة التي حصل عليها من لاعبي الهلال.

وأكدت أنه ظل حاملاً الكرة طوال الوقت منذ انتهاء المباراة، مشيرة إلى أنه رغم إصابته بمتلازمة داون إلا أنه يتفاعل بشكل كبير مع المجتمع باستمرار، الموضوع لايتوقف على أي بلد أو جنسية أو شخص معين، الأمر يتعلق بخلق انساني على أن يثبت الشخص أنه انسان وليس مجرد كائن حي يمارس مافرضته الطبيعة فحسب.

وجبر الخواطر خلق إسلامي عظيم يدل على سمو نفس وعظمة قلب وسلامة صدر ورجاحة عقل، يجبر المسلم فيه نفوسا كسرت وقلوباً فطرت وأجساماً أرهقت وأشخاص أرواح أحبابهم أزهقت، فما أجمل هذه العبادة وما أعظم أثرها.

الاخلاق
القيم
الحب
الانسان
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة