• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خريطة تربوية نبوية

فاطمة الركابي / السبت 22 آيار 2021 / تربية / 2701
شارك الموضوع :

بالمقابل لا يكون هناك نُصح شديد وحازم فيقول ملاحظاته بشكل جارح، ذلك الذي قد يوصله حد النفور

إن كل الآباء المربين بلا شك هم يَبحثون عما يُساعدهم في تربية أبنائهم، ولعل في قول النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله): "لاعب ابنك سبعًا، وأدبه سبعًا، وصاحبه سبعًا ، ثم اترك له الحبل على الغارب"(١)، اختصار وإيجاز لخريطة واضحة المعالم، ومجزومة النتائج الطيبة لمن تتبعها وسار وفق خطواتها المرسومة، مع الاستعانة بالعلي الأعلى.

ففي السبعة الأولى قال النبي (صلى الله عليه وآله): [لاعب ابنك سبعًا]، أي أنه يحتاج هنا أن يوجد التآلف والود والارتباط الوجداني بحيث تتحقق سلاسة في العلاقة بينهما.

ثم قال (صلى الله عليه وآله): [وأدبه سبعًا]، فإن حصل التألف سَهُل التوافق، أي أن يَقبَل منه التأديب (التوجيه، والنصيحة) لأنه سيكون مُنجذب ومُحب له، ويعلم أنما هو يرشده لأنه يحبه، ولأجل أن يكون الشيء الأفضل في وجوده.

ثم قال: [صاحبه سبعًا]، فالمصاحبة تحتاج إلى صدق ومصداقية، يعني لا تكون هناك مداهنة لكي يحافظ على علاقة الود بينهما التي أسس لها في أول سبع سنين، فيتغافل عما يراه أو يصدر منه من أخطاء، لأنه لن يكون صاحبًا وفيًا ولا متحملاً لمسؤوليته تجاهه كمربي.

وبالمقابل لا يكون هناك نُصح شديد وحازم فيقول ملاحظاته بشكل جارح، ذلك الذي قد يوصله حد النفور! إذ أحيانًا يكون الكلام سليم ولكن الأسلوب أو النية غير سليمة، فقد يكون الأب الناصح صادق فيما يقول ولكن ليس لأجل ذلك الابن بالدرجة الأساس.

كأن يكون تأديبه لذلك الابن وما يقدمه من نصح لأجله هو [كأب] وليس لأجل الابن [كإنسان]، فهو ينبه عما لو صدر منه لن يكون هو كأب ممدوح أو فخور بنفسه وبتربيته أمام الآخرين!! بينما المطلوب أن يراه تكليف الله تعالى فيصاحبه بكل حالاته، ليأخذ بيده إلى كل خير وصلاح.

ثم ختامًا قال (صلى الله عليه وآله): [ثم اترك له الحبل على الغارب]، هنا -كما يبدو- ليس بمعنى الإهمال وإنما بمعنى أن يجعله يعيش حالة من الاستقلالية في اتخاذ القرارات والاعتماد على النفس في خوض تجارب الحياة، أن يراقبه ويتابعه ولكن مراقبة الذي يريد أن يرى جمال وحُسن ثمرته، لا تقييمها وتقويمها.

ففي المراحل السابقة كان تكليف الأب أن يبادر بالمحبة والتأديب وبالسؤال عما يحتاج ذلك الابن، والاستفهام عما يعاني أو يشكو ليقدم الحلول له.

أما هنا في هذه المرحلة من المفترض أن الابن وصل إلى مستوى أن يبادر هو بتقديم المحبة والتأدب في حضرة الأب ويكون له مصاحبًا، ولا يتوانى عن طلب المشورة، والعون متى ما احتاج.

لأنه أصبح شخصًا سويًا يعرف ما عليه وما له، يدرك ما يحتاجه وما يريده، ومتى يَطلب وماذا يُقدم، فالعلاقة قد توثقت، والاطمئنان قد استقر بينهما، والتربية قد اثمرت.

______

(١) شرح رسالة الحقوق الإمام زين العابدين (ع)، ص ٥٨٦.

النبي محمد
الطفل
التربية
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة