• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

 الامام الكاظم.. ابداع منهج ومواساة فكرة

هدى محمدي / الثلاثاء 06 شباط 2024 / تطوير / 2584
شارك الموضوع :

في محفل شهر رجب الاصب، تلبس الحكمة نقابها وتزدهر بالعفاف، وتعانق الآيات البينات

مابين الصيحة والكتمان، رفض حُكم عليه بالإعدام .. ودوامة رفض بين سجين وسجّان، إمام تغتاله أسنة رماح الجهل الانساني، الفاقدة لأهلية التصرف الناضج، تبخرت منه النوعية، وأكذوبة تحوم كرسيه العقيم، مضطرب لا يعرف طريقا للاحسان وتاهت المرونة منه في خبر كان.

فلو عرف الانسان معنى ذلك، لاتسع أفق الكلمات وتناثرت المعاني وتطورت السمات  .

السلام على المغيب في قعر السجون وظلم المطامير .. السلام على صاحب السجدة الطويلة.. السلام على راهب آل أبي طالب.. 

لأن السجدة هي الغيب، هي الأفول في ذات الله هي التضرع المطلق لله عند كل شدة ..

من نوع الحقيقة، ووجدها المرابط للواقع، نرافق الأثير ونجوب أروقته المعبدة بالأحداث، لترقى الأفئدة من سعادته وحزنه خمائل هادئة للروح، وهمة  للنبض، وسناء للعلوم المتيقظة، ولكي تبكي المآقي أنوارا واقدة، كان على النضج أن يلهم الواقع بعض قناديل من رؤى بعيدا عن القضبان.

في معترك هذه الحياة ، بوجهيها القاصي والداني تعيش الفكرة خندق أهل العلم  وصدور المعرفة، وفي أزقة التأريخ المتدرج بعنوان كتاب ، لتذوب السلاسل وتفك عنها أصر الاشتباه والظنون، وتغذي الفؤاد الساجد فيها أفواج من الوضوح  .

هنا تتوخى المسافة أن تخطأ الهدف ، لأن التأريخ  يتوجع وفي نفسه أنة أصرار انسجم غياثها مع الكلمة لاثبات رقمها بمصداقية تامة ..

وبالتأكيد ، ليس سهلا تحقيقه دون اتقاء الضرر والمواجهة على صعيد النفس والمال لأن اليد وكل الجوارح فيها قد أدمتها محابر الظلم، وسلبت منها راحتها وقلمها، واسكنتها حفرا مبثوثة يضيق فيها الوجود، وتزدلف أعماقها ظلمة خانقة يجف فيها الرحيق، لا ماء يروي، ولا خبز يرضي، و مناطق السجدة قد بكت على عابد النفس الطويل والسجود والعويل والدعاء على أهل الغدر الدفين، والسلاسل تعانق الحرية بوجع ذائب، وثقل الحديد يراهن على قتل الزكاة في محراب العابد ..

الامام موسى بن جعفر ، الكاظم في كل خطوة ، القابض على فجوة الهوة ، والمتوارث الاصيل، يصارع الوجوه المكفهرة الداعية لفساد الأرض ومن فيها وكبح عصب التخلف ودسها سما لاتصحوا منه ابدا .

الامام الكاظم (صلوات الله عليه) ، يرسم خطة النجاة ويعطي العلاج، وفق شيفرة الفكر والقلم  والدعاء، ولسان الصدق الذي يودعون، يبادر إلى اتخاذ مهامه بحذر واستيقاظ ، فزرع الكلمة الهادفة في ارض الدعاء، وخصّبها بأسلوب العفو والحكمة، وغلفها بالادب الفاخر، يكلم الروح  بصيغة أنك أنت المعنى، ويلامس شفافية النفس، فيجعل المحاجر تبكي لتقصيرها وهو بذلك يعلمها معنى الرهبة والرغبة، ومجاهرة الرد على كل شيطان رجيم ، انسيا كان أو جنيا. وعزز فيه المناداة لطلب المغفرة، وجعل الصبغة مأساويةٌ بكّاء فكان البكاء حليف الطلب، على كل خطيئة يعترف بها في حضرة التضرع وزاد المعاد .. لأن المؤمن لازال في حرب مع ابليس الغوي، حين تكبر على الله ولم يسجد كما أمره الله سبحانه، ولازالت المواجهة مستمرة بين الحق والباطل ، بين التوحيد والشرك ، بين القناعه والتذمر ، وبين كل المفردات على الصعيد الإيماني العقائدي والتي تمثلت في شخص الائمة (عليهم السلام) على مدار الحياة .

 شرّع  الامام أعمدة المواجهة كسلسلة تقيد نظر الظالم وتكبل يداه وتهدم عماده الواهية ، فكان الابداع منه محل دهشة واقية لكل من تبعه الى يومنا هذا .

وبذلك هو يحفز الصدور المتعبة ، ويعلن بصرخة الكلمة ؛ "ليكن في علم العباد ، أن الظالم يمتعض من الدعاء لأنه يعلم أن فيه نهايته ، فأسجدي وتذللي ايها الجباه ، وأبكي وأصرخي  وارفعي أكف الدعاء ".

هنا مكمن البصيرة ، أن لا شيئ محقق الا بالدعاء والمبالغة فيه ، ولاحاجة محققة الا برقة الدعاء والتضرع فيه ..الرابط الوحداني ، بين الدمعة وعموم المواجهة يمنح مرونة في التعامل وقبول الطرف الآخر ولكن لا على حساب المبدأ والدين ..

أن يكون للرفض ابتداء الخطوة بإسم الله والسجود له ، وان الوسيلة إليه هو الطاعة المطلقة لله وحده أي ان الأصول لابد وأن تكون من أولويات الحياة حتى في أحلك الظروف وأصعب المواقف، لأن التوحيد بابه الذي منه يؤتى .

فالامام هو زعيم الكلمة، يأمرها حيث ماطاب المعنى فيها، وقد بنى لها بيتا مختلف الردائف فكرا ومنهجا ذو طابع تفرد به امامنا الهمام حتى جمع الأسلوب مع الفكرة وأعطاه بصمة  غاضبة وثورة أحكمتها جدران الصمت بصيغة الرفض على مداه في التأريخ، يتجدد على مدار الأجيال وفي كل زمن .

نعم هو كذلك، فمعجم الظروف كلها سُيّرت لتلبية منهجه القويم، والذي ابتدأ بالرفض وانتهى بسلسال يلتف حول أعناق من يقف بوجه النور .

في محفل شهر رجب الاصب، تلبس الحكمة نقابها وتزدهر بالعفاف، وتعانق الآيات البينات، لتضفي على روادها بركات هذا الشهر العظيم، ومما زاده شرفا وتقديسا، ذكر الأولياء فيه، واكتمال ثوابه بالبكاء على السادة النجباء والتواصل معهم فبهم النجاة ومنهم السداد حتى يكتمل النور ونتقمص ذلك الجلباب السماوي بفخر واعتزاز .

اهل البيت
القيم
الحب
الدين
الامام موسى الكاظم
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة