• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأخلاق والسياسة.. بين ميكافيلي وعلي ابن أبي طالب عليه السلام

ضمياء العوادي / الأثنين 10 آب 2020 / اعلام / 5111
شارك الموضوع :

الواجب، حسب رأي ميكافيلي، أن يكون الحاكم قاسيا بل كلما كان أشد قسوة كلما كان أنجح في الحكم

عالم السياسة الحالك ظاهره الرفاهية والشهرة والسيطرة على مقاليد الأمور، ومكانة اجتماعية وهيبة ووقار، وغيرها من مميزات رئيس أي دولة، أما باطنه فتراه ضحلا قائما على المساومات والدماء، هذا العالم فيه خطان فقط للسير خط ميكافيلي وخط أمير المؤمنين عليه السلام، والفارق واضح بين قوتين استطاعا أن يعطيا توجيهات في السياسة وتقديم رؤى صالحة لاستخدام أي سياسي يريد أن يعتلي كرسي الحكم، لكن أحدهما يضمن بقاء الحكم مع زوال الشخصية من قائمة الإنسانية وآخر يصنع بصمة في تاريخ السياسة ويبقى اسمه نموذجا لسياسة الأخلاق والقيم.

يعد ميكافيلي صاحب بصمة وفلسفة مهمة في تاريخ السياسة حيث وضع مجموعة من القوانين التي تصنع السياسي الناجح _من وجهة نظره_ وهو صاحب المقولة المشهورة (الغاية تبرر الوسيلة) التي تبرر للإنسان أي فعل للحصول على ما يريده ويضع ميكافيلي في كتابه (الأمير) مجموعة من القوانين التي لفاعليتها في هذا المجال يضعها هتلر تحت وسادته ليلا ويعتبرها قرآنه المفضل!.

من القواعد الأساسية التي وضعها في الكتاب والتي تعد من شروط صفات الحاكم:

"القوة فوق القانون، وهذا مبدأ أساس في منهج الطواغيت كهتلر وفرعون وصدام وغيرهم إذ لا قيمة عندهم للقانون الإلهي أو البشري أو الفطري، بل القوة هي التي لابد أن تهيمن على كل القوانين وأن تدوس بقدمها – وبكل قسوة ووحشية، على كافة منظومات القيم العليا والأخلاق الفضلى.

ثانيا (قانون الشحّ) وهو أحد القوانين التي اعتبرها أساسية للحكم الناجح! وحسب رأيه فإن على الحاكم أن يكون بخيلاً جشعاً ينزل الأموال في جيبه ولا ينفق على الشعب إلا بالقطّارة ومن هنا نجد أكثر الحكام والدكتاتورين يكادون ينفجرن من الثراء الفاحش والأموال اللامحدودة!.

(قانون القسوة) فالواجب، حسب رأي ميكافيلي، أن يكون الحاكم قاسيا بل كلما كان أشد قسوة كلما كان أنجح في الحكم!.

القانون الثالث: (قانون نكث العهود) وهو قانون آخر يؤكد عليه كتاب (الأمير) داعياً إلى نكث العهود وسحقها تحت الأقدام، وهو يعتبر الحاكم الناجح، وذلك على العكس تماماً مما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام): "وَإِنْ عَقَدْتَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ [عَدُوٍّ لَكَ‏] عَدُوِّكَ عُقْدَةً أَوْ أَلْبَسْتَهُ مِنْكَ ذِمَّةً فَحُطْ عَهْدَكَ بِالْوَفَاءِ وَ ارْعَ ذِمَّتَكَ بِالْأَمَانَةِ وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ جُنَّةً دُونَ مَا أَعْطَيْتَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ شَيْ‏ءٌ النَّاسُ أَشَدُّ عَلَيْهِ اجْتِمَاعاً مَعَ تَفَرُّقِ أَهْوَائِهِمْ وَ تَشَتُّتِ آرَائِهِمْ مِنْ تَعْظِيمِ الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَ قَدْ لَزِمَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ دُونَ الْمُسْلِمِينَ لِمَا اسْتَوْبَلُوا مِنْ عَوَاقِبِ الْغَدْرِ فَلَا تَغْدِرَنَّ بِذِمَّتِكَ وَ لَا تَخِيسَنَّ بِعَهْدِك‏.

وكذلك (قانون النذالة) وهذا قانون آخر غريب جداً إذ أن ميكافيلي يعتبر النذالة شرطاً أساسياً في نجاح الحاكم، وحسب رأيه فإنه كلما كان الحاكم نذلاً كانت أنجح في إدارة الحكم!".

ولو نبحث في تاريخ الحكام الظلام الذين يُذكرون مع الكثير من اللعن نجد أنهم طبقوا هذه القوانين التي تفتقر إلى القيم الإنسانية ولا زلنا نعيش تحت وطأة هؤلاء الحكام كترامب وحاكم كوريا الشمالية حيث مادته الأساسية في ابقاء حكمه هي القسوة والقتل، ولسنا ببعيدين عن الاستفتاء الرئاسي التي أقيم سنة ١٩٩٥ في زمن المقبور صدام حيث فاز  بنسبة  99.96% من بين 8.4 مليون من الأصوات لبقائه خوفا من سلطته.

وغيرهم ممن عرفوا بهذه السياسات الظالمة وغير العادلة والخالية من القيم الإنسانية فضلا عن شعوبهم التي تعيش الويلات.

في قبال ذلك نجد أن أمير المؤمنين عليه السلام وضع خطة لمالك الاشتر يسير عليها مجموعة من القواعد في وصية صغيرة بعدد كلماتها كبيرة في فحواها، وتحتاج إلى انسان قيمي ممتلئ من الداخل بالأخلاق والإنسانية ليستطيع أن يُطبقها حيث يقول فيها: (ثم اعلم يا مالك أني قد وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور، وأن الناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك، ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم. وإنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده. فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح. فاملك هواك، وشح بنفسك عما لا يحل لك، فإن الشح بالنفس الانصاف منها فيما أحبت أو كرهت. وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم، ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم).

والذي يحتاج أن تتكامل لديه الصورة يقرأ الوصية كاملة مع قراءة كتاب الأمير ليصبح على بينة من الفرق بين السياسة الأخلاقية القيمية والسياسية التي تفتقر لذلك، ولا زالتْ المجتمعات تحت سطوة عنفوان الحكم تعيش الويلات فترى هناك ثورة وهنا ثورة، وضحايا، وقتل، وصور بشعة من الإجرام بالبشر، فقط ليتسنى لهم الحكم ليوم أو يومين بعد!.

وما ذُكر لا يقتصر على حكام الدول فحسب بل  أي منصب يتولاه أي شخص حتى دور الأب معني بذلك، فمهما اختلفت المسميات تبقى المعاملة واحدة بين أي حاكم ورعيته، ومثلما يقول الأمير (فإنك فوقهم، ووالي الأمر عليك فوقك، والله فوق من ولاك)، فأي والي يجب أن يستشعر المراقبة الإلهية فإنه القادر على سلبه من أي دور هو فيه، وفي أي وقت.

الاخلاق
الامام علي
الانسان
المجتمع
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة