• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تحصين سلامة القلب بالحسين

فاطمة الركابي / السبت 21 آب 2021 / اسلاميات / 4401
شارك الموضوع :

إن النبي (صلى الله عليه وآله) عبر بأنها [لا تبرد أبدًا]، وهذه نعمة إلهية مَنَّ بها تعالى علينا

من منا يرغب أن يكون من قساة القلب؟ بلا شك، لا أحد.

ومن منا لا يرغب أن يطمئن أنه من أصحاب القلوب اللينة؟ بلا شك، الجميع.

أما مفتاح معرفة ذلك فهو ما ورد عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: نظر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الحسين بن علي (عليهما السلام) وهو مُقبِل، فأجلسه في حجره وقال: "إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا، ثم قال (عليه السلام): بأبي قتيل كل عبرة، قيل: وما قتيل كل عبرة يا بن رسول الله؟ قال: لا يذكره مؤمن إلا بكى"(١).

وما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: "ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب"(٢)، فهذه الحرارة من أسباب تلين كل قلب قاس، وما بكاء العين إلا علامة على لين قلب صاحبه.

ثمرة حرارة القلوب وبكاء العيون

إن النبي (صلى الله عليه وآله) عبر بأنها [لا تبرد أبدًا]، وهذه نعمة إلهية مَنَّ بها تعالى علينا، وخصيصة اختص بها سيد الشهداء (عليه السلام) ليكون تجليا لرحمة الله تعالى ورعايته وحفظه لعباده المؤمنين، فالإمام الحسين(عليه السلام) كالحصن الذي لا يتمزق بل يظل محيطا بقلب ذلك المؤمن المرتبط به إلى ما شاء الله.

إذ إن وجود هذه الحرارة فيها إشارة لوجود مايشبه المنبه الداخلي الذي يجعل صاحبه من المتيقظين في مواطن الغفلة، وليس مِن المنشغلين في الدنيا كغيره، وهذه من موجبات حفظ القلب من القسوة الموجبة للبُعدِ عن الله تعالى.

كما إن المُحب المتفجع والباكي على الإمام الحسين (عليه السلام) لابد أن يأخذ من محبوبه شيئا، ولابد أن تثمر تلك الحرقة وذلك البكاء؛ فتذيب شيئا من الشوائب العالقة في وجوده، وتغسل الكثير من أدران الذنوب التي قد لوثت طهارة ونقاء فطرته.

فليس منا أحد بمعصوم من الخطأ والزلل، ولكن هناك فرق بين من يُسارع برفعها وبين من يهملها ويسمح بتراكمها، والموجد لهذا الفارق هو ذكر سيد الشهداء؛ فحقيقة الذنوب هي الظلمة، لذا القلب إذا تعلق بمصباح الهدى، سرعان ما يهديه ليرى قبحها فينبذها؛ فيعود منيرًا بنور الإمام الحسين (عليه السلام)، طالبًا من ربه التوبة.

ارتباط حُسن الخاتمة بسلامة القلب

عندما ختم الله تعالى ذكر قصة نبيه الله وخليله أبراهيم (عليه السلام) وقدوة المؤمنين، أشار إلى علامة مهمة لحُسن خاتمته وهي تحقيق [سلامة القلب]، إذ قال تعالى: {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}(الصافات:84)، ولنفهم شيء من مصاديق تحقق سلامة القلوب نجدها بقوله تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ(88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}(الشعراء:89).

فنبي الله ابراهيم الخليل (عليه السلام) كان قد [خلى] قلبه من حُبِ الدنيا وزينتها، فجاء ربه [بقلبٍ سليما]، فالآية عبرت بأنه جاء هو لربه، وهذا ما يُذكرنا به ما نُسب للإمام الحسين (عليه السلام) من أبيات قيل فيها كوصف لحاله ومقاله: "تركتُ الخلقَ طرَّاً في هواك**وايتمتُ العيال لكي اراك/ فلو قطَّعتني في الحبِّ إرباً**لما مال الفؤاد إلى سواك".

فكل من يرتبط قلبه بالإمام الحسين(عليه السلام) لابد أن يخلو ويسلم قلبه من حُب الدنيا وما فيها، فيكون محبًا لأن يَفد على ربه، غير كارها لمفارقة الدنيا. بالنتيجة إن البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام) ليس عاطفة حيّة متأثرة بعظيم ما جرى عليه فقط، بل انعطافه كبيرة في حياة الباكين ليكونوا أكثر قربًا من رب الحسين (عليه السلام).

_________

(١) مستدرك الوسائل:  ج ١٠، ص ٣١٨.
(٢) ميزان الحكمة: ج ١، ص ٢٨٥.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الايمان
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 9 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة