• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السَكينة قوة لا تقابلها قوة!

فاطمة الركابي / الأحد 26 نيسان 2020 / اسلاميات / 3022
شارك الموضوع :

لذلك فإن الثقة بالنصر الالهي المُوجبة للسكينة والإطمئنان النفسي تجعل هزم المؤمن عصيّاً

إن في كل اللحظات التي يعيشها الإنسان في عالم الدنيا هو يعيش في داخل صراع على المستوى المعنوي وهو ما يسمونه (بمعركة الداخل) و(جهاد النفس)، وعلى المستوى المادي العام في الحروب الخارجية بين جبهة الحق وجبهة الباطل هناك أيضا صراع قائم ومستمر، لكن يبقى هناك فيصل حقيقي بين من يملك القوة، ويتصف بها من غيره؟

ففي مشهد قرآني يصور لنا هذا الفيصل وهذه الحقيقة في قوله تعالى: {إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ...}(التوبة: ٤٠)، فعندما وصل أولئك المتربصون بالنبي الخاتم (صلى الله عليه وآله) في غار حراء، أول قوة أيد بها النبي الخاتم ليس السلاح ولا العتاد ولا الجند ولا حتى المعاجز بل (السكينة) التي جعلته قوي فنجا من كيد الكائدين، وكما نقرأ في زيارته الشريفة [اَلسَّلامُ عَلَى صَاحِبِ السَّكِينَةِ].

فالقوة -كثقافة إلهية- هي ليست في العِدَة الأكمل والعَدد الأكثر، بل بإستشعار  الإرتباط والإتصال بمصدر القوة المطلقة التي تظهر على هيئة سكينة وحُسن ظن ورجاء به سبحانه؛ لكونه الحاكم والقاهر والمليك والمالك لكل شيء، والناصر لمن نصره، كما في قوله تعالى: {... إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}(النساء: 104).

بل وإن من وسائل الإستدراج الإلهية لأهل الباطل أن يمدهم بالقوة الظاهرية من سلاح وجند، إذ إن هذه القوة لا حقيقة لها لمن لا إرتباط له برب السماء، ولمن كان قلبه خائفا متزلزلا، إذ تم سلبهم قوة السكينة كما تُبين لنا هذه آية بقوله: {... وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} (الحشر : 2).

فهم كانوا يعتقدون أن القوة المادية التي يملكونها هي القوة الحقيقية الناصرة لهم، لكن ما إن قُذف في قلوبهم الرعب، حتى قضوا على أنفسهم بأنفسهم، وبأيدي أهل الحق.

لذلك فإن الثقة بالنصر الالهي المُوجبة للسكينة والإطمئنان النفسي تجعل هزم المؤمن عصيّاً؛ ولكن ما أن يتخلى الإنسان عن إيمانه (بالنصر الالهي) و(المعية الإلهية)، ومع عدم وجود القوة الظاهرية بلا شك لا يثبت هذا المؤمن بل وسريعا ما يهلك ويسقط أمام الباطل.

بالنتيجة فإن هذه القوة مكنونة في داخل كل مؤمن ولكن يحتاج أن يتفاعل معها ويفعلها في وجوده، كما في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}(٣)، وعن الإمام الباقر (عليه السلام): قال في وصف قلب المؤمن إنه: [قلب مفتوح فيه مصباح يزهر ولا يطفأ نوره إلى يوم القيامة] (١).

فهذه الحقيقة لابد أن تترسخ عند كل من له إرتباط بالحق وهي أن من لا يؤيد بهذه القوة لا يُمكن أن ينتصر على أهل الحق ولو كان يملك خزائن الأرض ويسيطر على ثروات البلدان، وعلى أبدان العباد، وإن من يملكها عليه أن لا يخشى أي أحد مهما كانت قوة المقابل الظاهرية كبيرة، لأنه مرتبط بالقوي المطلق.

_______

(١) ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج ٣ - ص ٢٦٠٢.

القرآن
الايمان
القيم
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة