• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل يحتاج الحق إلى مصداق أو رمز انساني؟

زهراء وحيدي / الأربعاء 02 ايلول 2020 / اعلام / 3153
شارك الموضوع :

بالتأكيد يختلف حجم الباطل والحق مع اختلاف حجم المجتمعات والشخوص

لطالما ارتكزت البشرية منذ بداية خلقتها على جانبين يعاكسن بعضيهما بالصفة والهدفية كالأسود والأبيض، الخير والشر، الحق والباطل..

فالحق هو صفة حميدة وأصل الهدفية منه هو نشر كل ما هو خير وصلاح في العالم يعاكسه على الطرف الآخر الباطل، الذي يعد صفة سيئة يهدف إلى نشر الفساد أينما حل.

وبالتأكيد يختلف حجم الباطل والحق مع اختلاف حجم المجتمعات والشخوص، فهنالك باطل يقتصر على الانسان نفسه وقد تراه يمتد على مستوى الأسرة حتى يكبر ويتعمق ليصل إلى جذور المجتمعات وينخر أمة كاملة.

وهنالك حق ينبع من شخص واحد ويؤثر على أخلاقياته وسلوكياته، وقد يتطور ليتوزع شرارته على مستوى الأسرة، وهنالك حق آخر يعمل به على مستوى المجتمعات والأمم.

فأينما وجد الحق وجد الباطل، فمثلما هنالك أديان وأنبياء وكتب سماوية ترشدنا إلى طريق الله، هنالك أيضا جنود مجندة من الشياطين تسوقنا إلى جادة الهلاك والنار.

وعلى مر العصور تمثل الباطل واستفحل في المجتمعات من خلال شخصيات أرادت الدمار لهذا الكون وحاولت انتزاع الخير من صميم البشرية بأي ثمن، فسكفت الدماء وقتلت الأرواح ونهبت وسرقت وفعلت أبشع الجرائم بحق الانسانية من أجل مبتغاها الأسود.

فشخصيات كفرعون وهتلر وجنكيزخان وصدام حسين، وصولا إلى ترامب وغيره من الشخصيات التي تساوم على أرواح الناس وتقتل الشعوب البريئة تمثل رموزا للباطل، وتجسد مصداقا حقيقيا للشر..

والمصداق الحقيقي للخير لا يحارب الحق إنما يحارب نقيضه،، فعندما نجد الحق يحارب شخصا أو أمة يجب أن نشخص بأن الجهة الثانية التي تعادي الحق هي جهة الباطل.

فيزيد الذي تجسد بالباطل في يوم عاشوراء قد حارب الحق كله الذي تمثل بالامام الحسين عليه السلام، فمثلما كان ولا يزال يزيد رمزا للباطل إلى يومنا هذا، أيضا الامام الحسين عليه السلام مثل رمزا إنسانيا للحق، فهل من الممكن أن يصدر من الشخصية التي تمثل الرمز الإنساني للحق أمرا باطلا؟ بالتأكيد لا.

إذ يستحيل خلط الباطل بالحق في شخصية واحدة، لكن أحيانا قد يظهر الباطل على هيئة الحق، وهذا ما لعب عليه معاوية عندما وهم الناس بأنه مصداقا للحق، والامام علي عليه السلام هو الباطل، وشغل اعلامه الكاذب في تصوير أمورا باطلة عن الامام عليه السلام، فوقعوا الناس في فخ الضلال، وتاهوا في دوامة الباطل، لكن البصيرة هنا تأتي لترفع الغشاء عن المؤمن الحقيقي وتوضح له الحقائق كما هي حتى لا يكون ضحية الاعلام الضال، من خلال معرفة الفرد لإمام زمانه وتشخيص الرموز الانسانية التي تمثل المصداق الحقيقي للحق ومعرفة تكاليفه الشرعية واطاعة أمر هذه الرموز التي لا يصدر منها الباطل ولا يخالف لها أمر.

فإذا كنت قد شاهدت الرسول يرفع يد علي ويقول من كنت مولاه فهذا علي مولاه، فكيف من الممكن أن أصدق بعدها أخبار تتناقلها الناس على ألسنة رجال معاوية؟

وإذا كنت قد شاهدت صواريخ ترامب كيف تقصف أطفال اليمن الأبرياء كيف سأصدق بيانا يخرج من البيت الأبيض يتحدث عن السلام والإنسانية والحب بين الشعوب وإصلاح الأمم!

ومهما تعلقت الأمور بالمصالح يبقى الباطل باطلا ويبقى الحق حقا إلى يوم القيامة ولا يمكن الانسان أن يجمع بين الأمرين مهما حصل، ولا يعمل بالحق إلاّ بعدما يضع الله بين عينيه، ويعمل بتكليفه ويحارب الباطل حتى وإن كان بمفرده أمام جيش كبير، فالإمام الحسين عندما خرج على يزيد لم يخرج من أجل مصلحة أو ثأر شخصي إنما خرج ضد الرمز الإنساني للباطل!، وقد صدق الامام عندما قال: (ألا ترون الحق لا يعمل به؟، وإن الباطل لا يتناهى عنه؟ ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا).

عاشوراء
الامام الحسين
القيم
الحق والباطل
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة