• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهي مرحلة القدرات الكامنة؟

زهراء الجابري / الثلاثاء 28 حزيران 2022 / تطوير / 3784
شارك الموضوع :

إذا كنت مدرباً، ربما يكون هدفك هو الفوز ببطولة. أما نظامك فهو الطريقة التي تستقدم بها اللاعبين

كل الإنجازات الكبيرة تأتي من بدايات بسيطة. وبذرة كل عادة تكون عبارة عن قرار واحد بسيط. لكن مع تكرار تنفيذ ذلك القرار، تنمو العادة وتصير أقوى. فترسخ الجذور ذاتها وتنمو الفروع.

إن مهمة التخلص من عادة سيئة تشبه اجتثاث شجرة بلوط قوية من داخلنا، بينما مهمة بناء عادة حسنة تشبه غرس زهرة رقيقة ورعايتها يوماً تلو الآخر. لكن ما الذي يُحدد ما إذا كنا سنلتزم بالعادة مدة طويلة كافية لاجتياز مرحلة القدرات الكامنة والانطلاق نحو الجانب الآخر؟ ما الذي يجعل بعض الناس ينجرفون إلى عادات غير مرغوب فيها، ويجعل البعض الآخر قادرين على التمتع بالتأثيرات التراكمية للعادات الحسنة؟                                                        

عادة ما نتوقع أن يكون النجاح خطئًا. وعلى أقل تقدير نأمل أن يتحقق سريعًا. لكن في الواقع، عادة ما تأتي نتائج جهودك متأخرة. فمن الممكن أن تمضي شهور وسنوات قبل أن تدرك قيمة العمل السابق الذي تحقق. ويمكن أن يؤدي هذا إلى وجود « وادي الإحباط» الذي يشعر فيه الناس بفقدان الهمة بعد قضاء أسابيع، أو شهور من العمل الجاد، من دون تحقيق أي نتائج. ومع ذلك فهذا العمل لم يكن ضائعاً، بل كان مخزناً ببساطة. ولا تتكشف القيمة الكاملة للجهود السابقة إلا بعد مرور وقت طويل.

انس أمر الأهداف وركز على الأنظمة بدلًا منها

تذهب الحكمة الشائعة إلى أن الطريقة المثلى لتحقيق ما تريده في الحياة – الوصول إلى هيئة بدنية أفضل، أو بناء شركة ناجحة، أو الاسترخاء أكثر والقلق أقل أو قضاء وقت أكبر مع الأصدقاء والعائلة - هو وضع أهداف محددة قابلة للتنفيذ.

لسنوات عدة كانت هذه هي الطريقة التي تعاملت بها مع عاداتي أيضا. فكل عادة منها كانت عبارة عن هدف يجب الوصول إليه. فكنت أحدد أهدافا للتقديرات الدراسية التي أريد الحصول عليها، وللأوزان التي أريد أن أرفعها في صالة التدريبات البدنية، وللأرباح التي أريد أن أجنيها في شركتي. وكنت أنجح في قليل من هذه الأهداف، وأفشل في الكثير منها. وفي النهاية بدأت في إدراك أن نتائجي لم تكن مرتبطة كثيرا بالأهداف التي أحددها، بقدر ما كانت مرتبطة عن كثب بالأنظمة التي كنت أتبعها.

ما الفارق بين الأنظمة والأهداف؟

تعلمت هذا التمييز من سكوت أدامز، رسام الصور الهزلية ومبتكر شخصية دلبرت الكارتونية. إن الأهداف معنية بالنتائج التي تريد تحقيقها، أما الأنظمة فهي معنية بالعمليات التي تؤدي إلى تحقيق تلك النتائج.

 • إذا كنت مدرباً، ربما يكون هدفك هو الفوز ببطولة. أما نظامك فهو الطريقة التي تستقدم بها اللاعبين، وتدير المدربين المساعدين، وتباشر بها عملية التدريب.

• وإذا كنت رائد أعمال، ربما يكون هدفك بناء شركة تساوي ملايين الدولارات. أما نظامك فهو الكيفية التي تختبر بها أفكار المنتجات، وتعين بها الموظفين، وتجري بها حملات التسويق.

والآن يأتي السؤال المهم: إذا تجاهلت تمامًا أهدافك وركزت فقط على نظامك، فهل ستتمكن من تحقيق النجاح؟

على سبيل المثال، إذا كنت مدرب كرة سلة وتجاهلت هدفك المتمثل في الفوز ببطولة وركزت فقط على مايفعله فريقك في التدرب كل يوم، فهل رغم هذا ستحقق النتائج؟

أعتقد أنك ستستطيع ذلك.

إن هدف أي رياضة هو الانتهاء بأفضل عدد ممكن من النقاط، لكن سيكون من السخف قضاء المباراة كلها وأنت تحدق في لوحة تسجيل النتائج. فالطريقة الوحيدة التي تفوز بها. أن تتحسّن كل يوم. وبحسب كلمات بيل والش، الفائز ببطولة السوبر في ثلاث مرات، فإن: «النتيجة النهائية ستتحقق من تلقاء نفسها». والأمر عينه ينطبق على مناحي الحياة الأخرى.

فإذا كنت تريد الحصول على نتائج أفضل، انس أمر تحديد الأهداف، وركز على نظامك بدلا منها. ما الذي أعنيه بهذا؟ هل الأهداف عديمة الفائدة تماماً؟

بالطبع لا؛ فالأهداف مفيدة في تحديد الاتجاه، غير أن الأنظمة، أفضل ما يحقق التقدم. ويظهر عدد من المشكلات حين تقضي وقتًا أكثر مما ينبغي في التفكير بشأن النتائج ووقتًا أقل مما ينبغي في تصميم أنظمتك.

 - المشكلة الأولى: الرابحون والخاسرون لهم الأهداف عينها

تعد عملية تحديد الأهداف تجسيدا لعملية الانحياز إلى البقاء. فنحن نركز على الأشخاص الذين ربحوا – الذين كتب لهم البقاء – ونفترض مخطئين أن الأهداف الطموحة هي التي أدت إلى نجاحهم، بينما نتغافل عن الأشخاص الذين كان لهم الأهداف عينها لكنهم لم ينجحوا.

كل رياضي أولمبي يريد الفوز بميدالية ذهبية، وكل مرشح للوظيفة يريد الفوز بها. وبما أن الناجحين وغير الناجحين يتقاسمون الأهداف عينها، فلا يمكن أن يكون الهدف هو ما يحدث الفارق بين الرابحين والخاسرين. فلم يكن هدف الفوز بطواف فرنسا هو ما دفع فريق الدراجات البريطاني إلى قمة اللعبة. فمن الطبيعي أنهم أرادوا الفوز بالسباق في كل مرة سابقة، شأنهم شأن كل الفرق الأخرى. فقد كان الهدف موجوداً على الدوام. لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق نتيجة مختلفة إلا حين طبقوا «نظامًا» من التحسينات الصغيرة المتواصلة.

المشكلة الثانية: تحقيق الهدف ما هو إلا تغير لحظي

تخيل أن لديك غرفة تضرب بها الفوضى وأنك وضعت لنفسك هدفًا يتمثل في تنظيفها وتنظيمها.

إذا استجمعت طاقتك لتأدية هذه المهمة فستكون لديك غرفة نظيفة، للوقت الحالي وحسب. لكن إذا واصلت العادات المهملة القذرة نفسها التي أدت بالغرفة إلى حالة الفوضى في المقام الأول، فسريعاً ما ستجد نفسك أمام كومة جديدة من الفوضى وتأمل في الحصول على دفعة جديدة من التحفيز. ستظل تطارد النتيجة عينها لأنك لم تقم بتغيير النظام الكامن وراءها. لقد عالجت العرض من دون أن تعالج المرض.

إن تحقيق الهدف لا يغير حياتك إلا «لحظيًا». وهذه هي السمة المناقضة للبديهة في ما يتعلق بعملية التحسين. فنحن نظن بأننا بحاجة إلى تغيير نتائجنا، غير أن النتائج ليست المشكلة. فما نحن بحاجة إلى تغييره حقا الأنظمة التي تسببت في تلك النتائج. وحين تحل المشكلات على مستوى النتائج، فأنت تحلها بشكل مؤقت وحسب. لكن من أجل التحسن على الدوام، أنت بحاجة إلى حل المشكلات على مستوى الأنظمة. فإذا أصلحت المدخلات ستنصلح المخرجات من تلقاء نفسها.

المشكلة الثالثة: الأهداف تحد من سعادتك

إن الافتراض الضمني الكامن وراء أي هدف هو التالي: «بمجرد أن أحقق هدفي، سأكون سعيدا». والمشكلة المتعلقة بعقلية التركيز على الأهداف أولاً. أنك ستواصل تأجيل الشعور بالسعادة حتى تحقق الهدف المرحلي التالي. وقد وقعت في هذا الفخ مرات عدة، أعجز عن أن أحصيها. وقد كنت أعد نفسي أنني بمجرد اكتساب عشرين رطلاً من العضلات أو بعد أن تظهر شركتي في مجلة نيويورك تايمز حينها سأتمكن من الاسترخاء.

علاوة على ذلك، تخلق الأهداف صراعا من نوعية «إما أو»: فإما أن تحقق أهدافك ومن ثم تكون ناجحا، أو تفشل وتصير محبطا. فأنت تحبس نفسك عقليا في نسخة ضيقة . السعادة، وهذا أمر مضلل. ومن غير المرجح أن يتوافق مسارك الفعلي في الحياة مع الرحلة التي تضعها في عقلك عند البدء. وليس من المنطقي أن تقصر رضاءك على سيناريو وحيد بينما توجد مسارات عدة تفضي إلى النجاح.

تقدم عقلية التركيز على الأنظمة أولا الترياق المناسب. فعندما تقع في حب العملية ذاتها وليس المنتج النهائي، فلن تنتظر حتى تمنح نفسك الإذن كي تكون سعيدا. فمن الممكن أن تشعر بالرضا في أي وقت يعمل فيه نظامك. ويمكن للنظام أن يكون ناجحا بأشكال عديدة مختلفة، وليس فقط بالشكل الذي تصورته في البداية.

المشكلة الرابعة: الأهداف تتعارض مع التقدم طويل الأمد وأخيرا، يمكن للعقلية التي تركز على الأهداف أن تتسبب في تأثير «اليويو». يتدرب الكثير من العدائين لشهور، لكن بمجرد عبورهم خط النهاية يتوقفون عن التدريب. فالسباق لم يعد موجودا كي يحفزهم.

وحين يكون عملك الجاد كله منصباً على هدف محدد، فما الذي سيتبقى كي يدفعك قدما بعد أن تحقق هذا الهدف؟ لهذا السبب يجد الكثيرون أنفسهم ينكصون إلى العادات القديمة بعد تحقيق أحد الأهداف.

إن الغرض من تحديد الأهداف هو الفوز بالمباراة، بينما الغرض من بناء النظام هو الاستمرار في لعب المباراة. والتفكير طويل الأمد هو تفكير لا يعتمد على الأهداف؛ فهو ليس معنيا بأي إنجاز منفرد، وإنما معني بدورة التنقيح اللانهائي والتحسين المتواصل. وفي النهاية، إن التزامك بـ «العملية» هو الذي يحدد مقدار "تقدمك".

من كتاب (العادات الذرية) لجيمس كلير
النجاح
الايمان
التفكير
الانسان
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة