• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

علاقة إنسانية لها علاقة بتحديد مصيرك.. هل أنتَ فيها؟

فاطمة الركابي / الثلاثاء 02 تموز 2024 / ثقافة / 1900
شارك الموضوع :

الآية التي قبلها تتحدث عن صعوبة تغيير المصير إن أتى أجل الإنسان وهو يخالل عدوه

قال تعالى: {الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِين}(١).

حد السُبل التي نعرف بها وجه من وجوه عظمة هذه الآية من ناحية تأثيرها على مصير الإنسان الموجهة له هي أن ندقق في الآية التي تسبقها والتي تليها، إذ أتى فيما سبقها هذا الاستفهام، قال تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ}(٢)، وأتى فيما بعدها قوله تعالى: {يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ}(٣)، فسياق الآيات تحذيرية -إن صح التعبير- للإنسان في تحديد مصيره الأبدي وليس تحذير إرشادي أو فيه المسامحة إن لم يأخذ به، وهذا يكشف عن خطورة هذا النوع من العلاقات الإنسانية.

فالآية التي قبلها تتحدث عن صعوبة تغيير المصير إن أتى أجل الإنسان وهو يخالل عدوه، ولكن إدراك هذه الحقيقة واختيار الخليل على ميزان التقوى - الحب في الله تعالى - موجب لحسن الختام وهو الذي جاء في الآية اللاحقة إذ لا خوف عليه في ذلك اليوم ولا هو من الذين سيحزنون.

وقد جاء في الأثر عن الإمام الرضا (عليه السلام): "من استفاد أخا في الله عز وجل استفاد بيتا في الجنة"(٤)، فربط الأخوة المستفادة لله تعالى مع العاقبة في الآخرة في حديث الإمام توصلنا لنفس الحقيقة وهي حجم مدخليتها في تحديد مصير الإنسان الأخروي.

كما وإن من السُبل الأخرى في فهم خطورة هذا التحذير الإلهي هو عَبر التأمل في نفس الآية، إذ يمكن أن نفهم منها عدة أمور :

أولاً: مفردة [إخلاء] تتحدث عن مرتبة أعلى من الصحبة والرفقة أو الصداقة بل -كما يبدو- الخلة تتحقق بعد كل هذه المعاني أي من إذا خلوت به لم تستوحش غياب غيره لقربه منك ولقربك منه، وهذه المرتبة من العلاقات هي التي تبدأ ولا تنتهي، ولا تتحقق ثمارها الطيبة إلا إن كانت بين أهل التقوى. نعم، هناك خلة بين أهل الفجور ولكنها ظاهرية، مؤقتة، متوقفة على منفعة دنيوية بينما الإخلاء في الله تعالى خلتهم في الظاهر والباطن، دائمة، وفي الله ولله تعالى.

ثانيًا: وصف الآية لخلة أهل الدنيا بالعداوة وكأنها تقول إن جزاء تلك العلاقة -الخلة- التي ليست بين أهل التقوى من جنس عمل أصحابها، فكما إن النفس الأمارة وصفت بأنها "أعدى أعدائنا" لأنها تأمرنا وتوسوس لنا وتلهمنا المعاصي والذنوب وتجاوز حدود المحبوب.

هكذا الإخلاء في الدنيا -من غير أهل التقوى - عملهم مع اخلائهم هو هذا، تشجيعهم على المعاصي، تحبيبهم بالذنوب، والأخذ بأيديهم نحو تجاوز حدود الرب، فهذه هي عين العداوة التي كانوا يرونها محبة ومودة! وفي ذلك العالم سينكشف الحجاب عن العيون وتصبح - كما عبرت الآية {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}(٥) ، فيبصر حقيقة ما كان بينهما، وما تبع ذلك من أثر وجزاء.

لذا أهم صفة بالخليل إنه يذكرك بطاعة الله تعالى، يحببك في ذكره، ياخذ بيدك إلى حيث تزداد هدى منه لتكون معه هناك، وتنال رفقته في أخراك، فالموفق من رزق خليل، والمحظوظ من كان هذا الخليل من أهل التقوى، فلا يجامل ولا يداهن بل يخاف عليك كما يخاف على نفسه، وينبهك كما يحب أن ينبه ويوعظ وينصح من قبل غيره.

فنحن في زمن يسهل فيه جمع الأصحاب والأصدقاء والداعمين والمشجعين والمادحين، لكن من الصعب أن تجد أحدهم من أهل التقوى، فيراك تخطئ فلا يصمت أو تتراجع فلا يهملك، أو تغفل فلا يوقظك كما الجميع.

وختامًا هناك سرٌ جميل في هذه الاية هو أنها تعطيك أمل أنك إن كنت صادقًا في مسيرك إلى الله تعالى فمن السهل أن تعرف وتشخص هكذا خليل، لأنه الأندر في كل من حولك، أوليس هذا نبي الله تعالى موسى (عليه السلام) كان ممن طلب فأجيب؟ فأطلب واصدق بالنية وعاهد الله تعالى على أن تكن خير حافظ لعطايا الله تعالى فلا بد وأن يستجيب الكريم.

————————-

(١) الزخرف : ٦٧.

(٢) الزخرف : ٦٦.

(٣) الزخرف : ٦٨.

(٤) ميزان الحكمة: ج ١، ص ٢٧٧.

(٥) ق: ٢٢.

القرآن
الايمان
التفكير
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة