• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السحب السوداء

فهيمة رضا / السبت 20 آيار 2017 / حقوق / 4012
شارك الموضوع :

صوت عقارب الساعة تشتت عقد أفكاري، وكأنها في موعد غرامي تركض كي ترى حبيبها ... أو ذاهبة إلى إستثمار سيبين مصيرها المالي! أو ربما تدري بأن الحيا

صوت عقارب الساعة تشتت عقد أفكاري، وكأنها في موعد غرامي تركض كي ترى حبيبها ...

أو ذاهبة إلى إستثمار سيبين مصيرها المالي!

أو ربما تدري بأن الحياة أقصر مما نظن تركض كي تدرك اللحظات وتستمتع بأقصى ما يمكنها ...

أو ربما تقدر نفسها أفضل منا...

ماذا لو لم نقدرها كما تستحق؟

ماذا لوقيل لك لم يبقَ لك الكثير، استعد للرحيل، ماذا ستفعل عندها؟

تغلق الابواب و تكره الدنيا و تبكي على حالك و على فقد الاحبة لك؟ أم تسعى لتسوية حساباتك

مع الناس، نفسك وربك؟

كلنا نجهل موعد رحيلنا لذلك نعيش في حالة من التسوف، نمضي يمينا وشمالا دون الاهتمام بالوقت..

ربما نقتل الوقت أيضا لأننا لا نعرف ماذا علينا فعله أو بالاحرى لم نأخذ الفكرة على محمل الجد، أنا أيضا لم أستثنَ من هذه القائمة، كنت أمضي يمينا وشمالا وأعبث !

ولكن لكل منا قصته في الحياة، البعض يكتفي بأنه حي ويقتل أيامه كي يصل الى النهاية بسلام والبعض الاخر يسعى لإيجاد شيء ما كي يظل حيا بعد الممات..

عندما كنت ذاهبة الى الطبيب فكرت مع نفسي ماذا لو يقول لي أيامك معدودة إستعدي للرحيل؟

ماذا علي أن أفعل؟

من أين أبدا؟

عندما نظرت الى الشارع شعرت بغصة كبيرة واقفة وسط حنجرتي لم أرَ الحياة يوما هكذا وبهذه البشاعة كأن العالم أصبح ضيقا الى أبعد الحدود وأخذ يعصرني بقوة، شعرت وكأنني كسمسمة وضعت في طاحونة !

تهت بين آلام الجسم والروح لوهلة، لم اعرف أفكر بألم جسدي الذي كان يأكل خلايا جسدي أم بألم اليأس الذي كان يأكل أحلام يقظتي؟!

نسيت كل شيء، البيت، السيارة، الدراسة، كتبي، مجوهراتي، موبايلي الحديث، حتى أحبتي!

نسيت كل شيء، كأني فقدت ذاكرتي لوهلة، في تلك اللحظة، لم أعرف ماذا علي أن أفعل أو لا أفعل!

لحظات وتركت في نفسي ألم مالا يستطيع أي شيء تركه، وكأن الساعة توقفت عند منعطف الوجع..

أصبت بالارهاق والخيبة و بات كل شيء في نظري دون معنى وكأن قاموس كلماتي تبخر من ذاكرتي بصورة عجيبة، هناك جملة واحدة كانت كعلامة حمراء مع كل ثانية  تعطيني اشارة في تيك تاك... لا شيء تيك تاك... لا شيء.. تيك تاك... لا شيء

بقيت جملة واحدة في قاموسي... لاشيء !

لا شيء يبقى..

لا شيء يستحق...

لاشيء..

بعد ان عبرت مرحلة الصدمة تلك جلست أسوي قائمة أولوياتي، بعد أن عرفت بأنني راحلة، تخلصت من كثير من الأعباء في حياتي، كنت لم اخرج من البيت الا بعد تنظيفه بأقسى حدود وكنت أحرص أن يكون كل شيء في مكانه، الأطفال يجب ان يجلسوا بأدب دون أية حركة حتى لا يتغير منظر البيت ..

حينها تركت وسواس التنظيف وصممت أن أكتب أجمل لحظاتنا في دفتر العائلة كي تبقى ذكريات جميلة لي ولهم ...

مؤلم أن ندرك معنى الحياة عندما نوشك على الرحيل ...

كنت أهتم بجمالي وملابسي والماركات ولكن الان غدت جميع هذه الاشياء تافهة لأن جسدي لا يتحمل ملابس كثيرة  ...

والذهب والاكسسوارات يؤلم جسدي الهزيل، فكرت مليا بالاشخاص الذين يحيطون بي، بأحبتي وحتى الذين كانوا يجرحونني بكلامهم القاسي، انهمرت الدموع من عيني، كفكفت الدموع بهدوء رغم أفكاري المتشتتة التي كانت تجرني مرة إلى الشرق حيث الطلوع والأمل ومرة إلى الغرب حيث الغروب و الألم..

ياترى هل يمكنني ترك أحبتي؟

ماذا يفعلون من بعدي ولكن دعائي سيكون دائما معهم، سوف أناجي ربي أن يحفظهم من كل سوء، رحيل شخص واحد لا يترك فارقا كبيرا في هذا العالم والجميع سينساني ان لم يكن بعد شهر ربما بعد سنة أو بعد ذلك ...

ولكن قررت أن أسامح أولئك الذين كانوا في حرب مستمرة معي لأنني أدركت ان دقائقي معدودة  وليس هناك متسع من الوقت لأحرقه بالكراهية، ارجعت ديوني كي لا يبقى حق على عاتقي، وبدأت أستعد للرحيل، شعرت بخفة كأنني كنت أولد من جديد حرة... طليقة حرة من الشوائب والحقد وأدركت اننا لا نعرف معنى الحياة.. لو كنا نعرف لما ركضنا دون هدف، نحن لم نعرف معنى الساعات...

لو كنا نعرف لما كرهنا أحداً، لو كنا نعرف لما أعطيناهم مساحة كبيرة من حياتنا الجميلة وحرقنا ساعاتنا في كرههم بل تركناهم!

نحن لم نعرف معنى الدقائق... لو كنا نعرف كنا نبذل جهدنا في شيء مهم في امضاء الوقت مع الاحبة، نحن لم نعرف معنى الثواني... لو كنا نعرف لم نبخل على احبتنا بكلمة أحبك..

نحن لم نعرف معنى اللحظة.. لو كنا نعرف لم نبخل على أنفسنا... بأستغفر الله وأتوب اليه..

الموت
الايمان
الحب
الحياة
العمل
الدنيا
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة