• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قِصَصٌ وَفُرَصٌ ٨: الرِسالي الناصِح لا يَيَأس

فاطمة الركابي / الأحد 21 نيسان 2024 / اسلاميات / 2300
شارك الموضوع :

النبي هنا -كما يبدو- لم يتكلم عن مسألة النصح والتبيان والإرشاد والحجج التي بينها سابقًا بل عما يريد

قال تعالى: {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} .

النبي هنا -كما يبدو- لم يتكلم عن مسألة النصح والتبيان والإرشاد والحجج التي بينها سابقًا بل عما يريد أن ينصحهم به مجددًا وكأن تلك صفحة من الإرشاد والنصح قد تمت بها الحجة عليهم، إذ لم تظهر عليهم أي بوادر الاستجابة بل القلوب لازالت مريضة بمرض الكره والجهل والعناد، حيث لا ينفع معها الانذار.

شرط يُفهم بوجهين

فقوله {إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} يمكن أن يفهم منه وجهان:

الوجه الأول هو إنه خطاب للقوم أي أن الله تعالى قد أرسل إليكم النذر من خلالي وكانت مشيئته هدايتكم لكن أنتم لم تريدوا هذه المشيئة بل شئتم أن تبقوا على ضلالكم واخترتم مصير الهلاك إذن (فلكم ذلك)، فالله تعالى هو ربكم أي المربي والراعي والمدبر والحاكم عليكم والبصير بأحوالهم وإليه مرجعكم الذي ستنالون به جزاء ما كسبت أيديكم.

أما الوجه الثاني لعل في ذلك تصوير لعدم فقدان الأمل لدى هذا النبي من احتمالية تحقق صلاحهم وكأنه بذلك يخاطب الله تعالى ويسأله بعد أن رأى اصرارهم وعنادهم إنك يارب قادرعلى أن تغير أحوالهم فأنت ربهم، وإن كنت يارب ترى أن نصحي لا يزيدهم إلا عناد وبُعدًا فقد ألقيت عليهم الحجة، وهذا المعنى نستلهمه من الآية التي بعدها إذ جاء الخطاب منه تعالى إليه وكأنه رد على قوله بخصوص هذا الأمر، إذ قال تعالى : {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} .

فهنا تعالى قد أنهى مرحلة التمحيص، وتمييز الخبيث عن الطيب، وتحديد الفريقان ممن آمن وكفر، فمهمة النبي انتهت بهذا المعنى لكن في ذات الوقت هي الآن انتقلت إلى مرحلة جديدة غير تلك المرحلة التي هي بتعبير الآية {بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.

عبارة [فَلَا تَبْتَئِسْ] فيها بشارة وإشارة

كما أن عبارة {فَلَا تَبْتَئِسْ} فيها بشارة إلى الجبر الإلهي لانكسار قلب رسوله على قومه الذين لم يؤمنوا، فتعالى يقول له إن كان القول بالإنذار لم ينفع مع أمثال هؤلاء فهذا لا يعني أن دورك الرسالي انتهى فتعيش حالة من اليأس والعجز بل لديك تكليف وأدوار أخرى، فهناك ممن آمنوا وإن كانوا القلة فهم أولى باهتمامك ورعايتك، هم يحتاجون إلى التثبيت والثبات منك.

وفيها إشارةً لصفة من صفات الشخصية الرسالية فتعالى لم يعبر عبر قول نبيه {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ}، فلا (تيأس) أو (تستيأس) أي بالنهي عن اليأس، بل عبر بالنهي عن الابتئاس بقول {فَلَا تَبْتَئِسْ} فالرسالي قد يعيش حالة من الحزن والاستكانة والحسرة على عدم استجابة الناس لنصحه، لكن لا يصل إلى مرحلة يعيش بها حالة اليأس الموجب لتوقفه عن أداء تكليفه ودوره الإلهي لأن الأغلب لم يستجب.

وحالة البِشْر هذه يمكن أن تنمو وتتجذر في الرسالي متى ما عاش هذا المعنى الذي يعلمنا إياه نبينا نوح (عليه السلام) عندما قال {إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}، فالاستجابة والاهتداء يبقى متوقف على إرادة الله تعالى وليس على ارادته هو كرسالي ناصح، فتكليفه السعي لا النتيجة.


القرآن
مفاهيم
الايمان
القيم
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة