• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما أعددنا من بصائر لهذا اليوم؟

فضيلة المحروس / الخميس 18 آذار 2021 / ثقافة / 3354
شارك الموضوع :

كان عمّنا العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الإيمان

البصيرة: هي نورٌ يقذفه الله في قلب الإنسان المؤمن الموقن، يدرك بها بَواطنَ الأمور و ظواهرها.. وهي عطاءٌ يمتحن بها الإنسان.

قال تعالى: {هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}*.1 {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي}*.2 

أما "نافذ البصيرةِ" في اللغة هو: ذو ذهنٍ وعقلٍ ثَاقبٍ، ذكيٍّ، بصير بالعواقبِ متدارك لِما يَحْدُث.

خير من اتصف بها هو أبو الفضل العباس صلوات الله عليه "نافذ البصيرة" الذي نعتته بها زياراته الشريفة الواردة عن الإمام جعفر الصادق صلوات الله عليه في مفاتيح الجنان بعدة أوصاف منها: (وأشهد أنّك مضيت على بصيرة من أمرك)، (كان عمّنا العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الإيمان)، (الراغبُ فيما زهد فيه غيره من الثواب الجزيل والثناء الجميل)، (قد بالغتَ في النصيحة)..

وأما قوله لأخيه الحسين في عصر عاشوراء (يا نَفْسُ من بعدِ الحسينِ هُوني وبعدَهُ لاَ كُنْتِ أنْ تَكوني).3.

عبارة لو كتبت بماء من ذهب لم تفِ بحق صاحبها "العباس الذي بقي مخلصًا لأخيه لم يهن ولم يفتر،لا تزعزعه الخطوب في كربلاء منذ بداية القتال حتى نهايته.. شهد له الإمام المعصوم علي زين العابدين صلوات الله عليهما بقوله "رحم الله عمي العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عزَّ وجلَّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة)4، لهذا كان عزيزًا على أخيه سيد الشهداء أن يفارقه وهو حامل لوائه.

إذن بصيرة مَن يرى حقيقة النصر والفتح ليس كمثل من لم يراها، وهذا يعلل ما جاء في "مقاتل سيد الشهداء" صلوات الله عليه انه كان كلما اقتربت ساعة استشهاده ازداد  وجهه تهللًا وقلبه هدوءً واطمئنانًا، كما هو واضح له في الآية الكريمة: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي}.5

ويعلل أيضًا ما جاء عن أصحابه الشهداء الذين تسابقوا فرحين مسرورين نحو الموت والشهادة وكأنهم يزفون إلى العرس، حتى شهد بخطورة بصائرهم هذه عدوهم عمر بن سعد حينما صاح في قومه "أتدرون من تقاتلون، تقاتلون فرسان أهل المصر وأهل البصائر، وقومًا مستميتين" .6

لكن الحال مختلف جدًا عند مَن تسلب منه نعمة البصيرة وسعة الرؤية، فلا يتمكن من وضع الأمور في مواضعها السليمة، كحال" "ذو الخويصرة التميمي"؛ أحد منافقي الأنصار الذي لم يبصر حقيقة مقام نبيه الكريم الذي نزل فيه {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}7 حينما استشاط غضبًا في وجهه بعد توزيعه لغنائم واقعة حُنين قائلًا "يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ، فَقَالَ: (وَيْلَكَ ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟! قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ "8

فقد اتبع هذا أثر الطاغوت الذي لُعن في القران بعد الجبت. وأما الناكثون والقاسطون والمارقون فحالهم أتعس وأمر، لم يُبصروا حقيقة إمام زمانهم؛ رفضوا بيعته وخرجوا عليه وهو "أمير المؤمنين" و"يعسوب الدين" و"إمام المتقين" و"خاتم الوصيين" صلوات الله عليه، الذي عنده علم الكتاب المبين علم الأولين والأخرين، لم يفقهوا حتى قوله حينما قال (أنا فقأت عين الفتنة ولم يكن ليجترئ عليها غيري)9، فقد غرتهم مسميات {..مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ..} 10  ك "خير صحابي رسول الله" وأمومة صاحبة الجمل" و"معاوية ورفعه للمصاحف يوم صفين" "وطول عبادة خوارج أهل النهروان"..

فأين ذهبت هذه المسميات وأصحابها ذوي السجدات الطويلة في هجوعات الليل وابتهالات "سبوح قدوس رب الملائكة والروح"؟

لا أثر لها، جميعها تلاشت في مهب الريح، لم يبق لها ذكر سوى {خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}11.

وسيبقى يبتلى بهذا الحال نفسه حتى زمن الظهور لصاحبنا "إمام العصر والزمان" "المهدي بن الحسن" عجل الله تعالى فرجه الشريف، الذي ستخرج عليه أيضًا جماعة ممن يدعون من شيعته ويرفضون نصرته، كما أفادت به بيانات أهل البيت صلوات الله عليهم (بضعة عشر آلاف أنفس يدعون البترية عليهم السلاح فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم، ثم يدخل الكوفة، فيقتل بها كل منافق مرتاب، ويهدم قصورها، ويقتل مقاتليها حتى يرضى الله عز وعلا).12

إذن ما أعددناه من بصائر لهذا اليوم؟

-------------

  1. الجاثية
  2. يوسف
  3. مقتل الحسين (ع) - أبو مخنف الأزدي ص ١٧٩.
  4. الأمالي، الصدوق، ص 374؛ بحار الأنوار، 22، :274
  5. الفجر ..،
  6. الطبري: ٥ : ٤٣٥..
  7. النجم 
  8. بحار الأنوار - العلامة المجلسي ٢٢ : ٣٨
  9. كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري ص ٢٥٦
  10.  النجم
  11.  الحج
  12.  بحار الأنوار - العلامة المجلسي ٥٢ : ٣٣٨
اهل البيت
مفاهيم
الايمان
ابو الفضل العباس
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة