• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القلق الاجتماعي عند الأطفال: كيف يحوله الآباء إلى رهاب مزمن؟

ليلى قيس / الأثنين 09 آب 2021 / تربية / 3402
شارك الموضوع :

يمكن لتعلم مهارات التأقلم في العلاج النفسي وتناول الأدوية أن يساعدا المريض

من الطبيعي أن يشعر الإنسان البالغ بالانفعال في بعض المواقف الاجتماعية. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي الذهاب لتقديم عرض تقديمي إلى الشعور بالتوتر والقلق والانفعال. ولكن في اضطراب القلق الاجتماعي، والمعروف أيضًا بالرهاب الاجتماعي، تؤدي التفاعلات اليومية إلى القلق البالغ والخوف والوعي الذاتي والحرج بسبب الخوف من تركيز الآخرين على أفعال الشخص ومراقبتها أو الحكم عليها.

في حالة اضطراب القلق الإجتماعي، يؤدي الخوف والقلق إلى الاجتناب الذي يمكن أن يزعج الحياة. يمكن أن يؤثر الضغط الحاد على الأنشطة اليومية الاعتيادية أو العمل أو المدرسة أو الأنشطة الأخرى.

يُعد اضطراب القلق الإجتماعي حالة صحية نفسية مزمنة، ولكن يمكن لتعلم مهارات التأقلم في العلاج النفسي وتناول الأدوية أن يساعدا المريض على اكتساب الثقة بالنفس وتحسين القدرة على التفاعل مع الآخرين.

قد تظهر حالات القلق من التواصل الإجتماعي عند الأطفال لأسباب عديدة وتعد من الأمور العادية، إلا أن بعض الآباء والأمهات يكونون سببا في تحولها إلى رهاب اجتماعي يطغى على شخصيتهم ويؤثر سلبا على جوانب عديدة من حياتهم الأسرية والاجتماعية.

ينطوي اضطراب القلق الاجتماعي على الخوف المستمر من الإحراج أو السخرية أو الإذلال في المواقف الاجتماعية، ويتجنب الأطفال والمراهقون الذين يعانون من هذا الاضطراب الأحداث الاجتماعية عادة وغيرها من المواقف التي قد تعرضهم إلى الإذلال أو الإحراج، وينمي الكثير من الآباء والأمهات هذا الاضطراب لدى أطفالهم وذلك عن طريق تمجيد سلوكيات الانطواء لدى أبنائهم وعدم حرصهم على تنمية تواصلهم مع محيطهم الأسري والاجتماعي منذ سنوات طفولتهم الأولى.

وبيّن علماء النفس أن الرهاب الاجتماعي مشكلة سلوكية عند الطفل، واضطراب نفسي يختلف كليا عن الخجل الذي يعد صفة نفسية يمكن أن تكون عند الأطفال أو البالغين، وفي الغالب يكون سببه قلة الوعي والصعوبة في تشخيص المشكلة، مما يجعل البعض من الأسر تعتقد أنه نوع من الخجل.

وأشاروا إلى أنه كلما زاد عمر الطفل واحتكاكه بالمجتمع وبالأصحاب في بيئة المدرسة، والأقارب في محيط الأسرة، اتضحت الصورة أكثر في قصور أدائه أثناء تفاعله مع مجتمعه، سواء كان باللعب أو عدم قدرته على التحدث أمام الآخرين، وعجزه عن تكوين العلاقات.

وتعتبر الاهتمامات بالجاذبية المتعلقة بصورة وشكل الجسد والتنافس في إبراز الكفاءة الذاتية في المجالات الاجتماعية والفنية والرياضية سمة مشتركة لدى معظم المراهقين، وهذه الاهتمامات والمخاوف المركزة تعتبر مؤقتة وتطور القابلية لاختبار تجارب تعلم جديدة، وازدياد حالة القلق الاجتماعي ينظر إليه على أنه تطور طبيعي مترتب عن عملية التفاعل الاجتماعي، وكلما تكررت حالات التعرض لهذه المواقف الاجتماعية من قبل المراهقين قلّت حالة القلق الاجتماعي وأصبحت مواقف مألوفة لديهم.

وأن الرهاب الاجتماعي يعتبر عقبة في طريق النمو النفسي والاجتماعي في الفترة الانتقالية أثناء مرحلة المراهقة، وتزداد مخاوف المراهق المصحوبة باكتئاب حاد وصعوبات كبيرة في النوم ولا يستطيع أن يستمتع بالأشياء التقليدية كالتلفزيون والنشاطات الأسرية، ويزداد خوفه من أن تستمر هذه المخاوف معه طيلة حياته.

ويعد شعور الطفل أو المراهق ببعض القلق في المواقف الاجتماعية التي تبرز تحديات أو تقييما اجتماعيا، مثل تقديم عرض شفهي لأول مرة أو الأداء الرياضي والموسيقي لأول مرة أو الانتقال إلى مدرسة جديدة أو القيام بأداء امتحان، أمرا طبيعيا.

وتتمثل أعراض القلق الاجتماعي خلال هذه الحالات في ردود فعل فسيولوجية مثل زيادة ضربات القلب وارتفاع معدل التنفس واحمرار الوجه وتعرق الكف، والأعراض السلوكية تتمثل في التأتأة وتجنب الاتصال بالعين.

وأن الأطفال والمراهقين المصابين بالرهاب الاجتماعي لا يعتادون الاستجابات السلوكية المرتبطة بالمواقف المثيرة للرهاب، حيث الأعراض الجسمية تصبح إشارة لهم للهروب من المواقف الاجتماعية وتجنبها بشكل مطلق.

 كما أن الرهاب الاجتماعي في الطفولة لا يسبب الضغوط الداخلية فقط ولكنه مؤشر على اضطرابات لاحقة، حيث أن الأطفال والمراهقين المصابين بهذا الاضطراب قد يكونون عرضة بشكل كبير جدا لخطر الإصابة بالاكتئاب ومحاولات الانتحار، ويكون المراهقون أكثر عرضة للإفراط في تعاطي الكحول، بالإضافة إلى الفشل في الأداء الأكاديمي ونمط الحياة الطبيعي.

وتكون الحساسية العالية للمواقف الاجتماعية مرتبطة بتدني مفهوم الذات والخوف المفرط من النقد والرفض الاجتماعي، لأن المستويات العليا للرهاب الاجتماعي لدى الفتيات تعزز الشعور الحاد بالوحدة والعزلة والبعد عن الأصدقاء، أما الذكور الذين يعانون من هذا الاضطراب تقل لديهم الرغبة في التنافس والتواصل مع أقرانهم.

ولفت مختصون إلى أن اضطراب الرهاب الاجتماعي ‫عادة ما يرافق الصمت ‫الانتقائي أو يطبق عليه الخرس الاختياري لدى الأطفال والذي غالبا ما يظهر في فترة ما قبل المدرسة، وهو عبارة عن اضطراب يجعل الطفل لا يتحدث في مواقف محددة، ويقع الخلط ‫بينه وبين الخجل.

وأكدوا أنه عادة ما يتجنب الأطفال الذين ‫يعانون الصمت الانتقائي الاتصال بالعين مع الآخرين، حيث أنهم يذهبون ‫بعيدا أو يختفون من أمام الأشخاص غير المألوفين بالنسبة لهم. ويبقى من يعاني من هذا الاضطراب صامتا حتى لو ترتب على صمته العار أو النبذ الاجتماعي أو حتى عقوبات.

وأكدت الدراسات الحديثة أن الخرس الاختياري لدى الأطفال يرتبط بشدة مع اضطرابات القلق وتحديدا مع اضطراب الرهاب الاجتماعي، ويعاني غالبية الأطفال المشخصين بالخرس الانتقائي من اضطراب القلق الاجتماعي، لذلك، يتوقع بعض الباحثين أن الخرس الانتقائي من الممكن أن يكون إستراتيجية تهرّب يستخدمها بعض الأطفال المصابين باضطراب القلق الاجتماعي للحد من محنتهم في المواقف الاجتماعية.

ويعد تحقيق القدرة على الاستقلال العاطفي عاملا رئيسيا في تطوير الثقة في النفس وضبط السلوك لمطابقة التوقعات الاجتماعية، ومن ثم تحقيق التكيف الاجتماعي والتوافق النفسي.

المصادر:
موقع العرب
موقع مايو كلينك
الطفل
صحة نفسية
الاب والام
العلاج
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة