• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الرسول الاكرم وموقفه من فصل الدين عن السياسة

ضمياء العوادي / الأحد 27 تشرين الاول 2019 / ثقافة / 2490
شارك الموضوع :

الدين والسياسة عنصران متلازمان لمن يرى التكامل فيهما، فهناك العديد من الصفات التي من المفترض أن يتحلى بها أي قائد تعود جذورها إلى جذور إنسا

الدين والسياسة عنصران متلازمان لمن يرى التكامل فيهما، فهناك العديد من الصفات التي من المفترض أن يتحلى بها أي قائد تعود جذورها إلى جذور إنسانية منبعها وأساسها الدين، فدين الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم دين الإنسانية والأدلة واضحة وبشهادة المختصين من الغرب وتسبقها شهادة العادل المطلق عزّ وجل حينما يقول في محكم كتابه (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)، (إنكَ لعلى خلق عظيم) وغيرها مما تثبت له الأخلاق الفاضلة، وهي السلاح الذي استخدمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقيادة عناد العرب آنذاك وتحطيم كل التحريضات التي التفت حوله، فحورب وضرب وتأذى وعاملهم بالحسنى والمساعدة ورد الإساءة بالاحسان فاستطاع أن يلامس قلوبهم بأخلاقه وينطلق إلى عقولهم بعدله وكياسته.

لقد اعتبر بعض الناس أنّ الإسلام مسألة فرديّة، وفصلوه عن السياسة، في حين أنّ نبيّ الإسلام المكرّم صلى الله عليه وآله وسلم في بداية الهجرة، ومن اللحظة الأولى الّتي تمكّن فيها من النجاة  من مكّة، فإنّ أوّل ما عمل عليه إقامة المجتمع الإسلاميّ وتشكيل الحكومة والنظام والجيش الإسلاميّ، وإرسال الرسائل إلى حكّام العالم الكبار، والدخول في معترك السياسة آنذاك، تُعدّ كلها من شؤون السياسة. فكيف يمكن فصل الدين عن السياسة؟! وكيف يمكن إعطاء السياسة معنىً ومضموناً وشكلاً بِيَد غير يد الهداية الإسلامية؟!  ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}. إنهم يؤمنون بالقرآن، لكنهم لا يؤمنون بسياسته!﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)  فما معنى القسط؟ إنّ القسط يعني إقرار العدالة الاجتماعية في المجتمع.

فمن الّذي يستطيع تحمّل هذا العبء؟ إنّ إقامة مجتمع يعمّه العدل والقسط هو عملٌ سياسيّ يقوم به مدراء البلاد، وهذا هو هدف الأنبياء جميعاً.

 فليس الأمر مقتصراً على نبيّنا فقط، بل إنّ عيسى وموسى وإبراهيم وجميع الأنبياء الإلهيين عليهم السلام قد بُعثوا من أجل العمل السياسيّ وإقامة النظام الإسلاميّ.

ومن أهم مبادئ العمل السياسي إقامة العدل، نصرة المظلوم، القضاء على الفساد بكل أنواعه، عدم حكر المال العام لجهة معينة على حساب جهة أخرى، المساواة، وغيرها من المبادئ التي يكفلها الدستور، وتقرّها قوانين الدول جميعا، أليست هذه الأُطر العامة للدين، وما أنزل الله الأنبياء إلا لإقامة هذه الحقوق لكل إنسان على وجه الكرة الأرضية، فالدين هو المعاملة، استطاع الرسول الأكرم من خلال سيرة حياته أن يبني الأساس للحقوق والحريات، كحرية الأديان، وحرية إبداء الرأي فكان هناك من يقف في منتصف المسجد ويحاججه ويجيبه الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم.

لكن بعد استشهاده لم ترق تلك المعاملة لمن حوله فبدأت أوبئة الطمع، وحب الرئاسة، تظهر لتمنع الرسول من أن يجعل خليفة يستطيع إكمال ما بدأه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فمنعوه من أن يكتب وصيته بقول (أن الرجل ليهجر)، ثم الطعن بإختيار أسامة بن زيد قائدا للجيش كون أنفسهم تأبى أن يقودهم فتى وهم شيوخا ولهم مقامهم في الأمة، ومن أولئك إلى الآن ترتفع الأصوات لفصل الدين عن السياسة بسبب تلك الأمراض التي سيطرت على من توّل الحكم، فاتهموا الدين ولم يتهموا من استغل هذه المفردة للولوج إلى السلطة والحكم، ومن قضية منبر رسول الله إلى قضية عمامة رسول الله صعدوا وتمسكوا بزمام الأمور تحت عنوان الدين حتى يعطوا رسالة للناس أن الدين والمتدينين هم منبت الخراب والفساد، فحصل ما أرادوا فهذه الشعوب العربية راحت تنادي بفصل الدين عن السياسة لتهيمن العلمانية من جديد وليتم التخلص من الأديان حتى تكون البلاد العربية منقادة تمام الانتقياد لمطامع أولئك وينهبوا ما ينهبوا من فكر وعقيدة وثروات.

فلا بد من من الإشارة إلى أن الالتزام بتعاليم الله وقوانين السماء هي ضرورة إنسانية من المفترض أن تتحلى بها الشعوب أولا ومن ثم اختيار من يمثلهم حتى لا نكون ضمن قاعدة كيفما تكونوا يولى عليكم، فهي دعوة لإصلاح أنفسنا حتى نحصل على قائد مُصلح يقود ربان السفينة ويوصلها بأمان.

النبي محمد
المجتمع
السياسة
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة