• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

غدا يكون أو لا يكون

ضمياء العوادي / الأربعاء 08 آب 2018 / منوعات / 3566
شارك الموضوع :

في فوضى الحياة وضجيجها وتقافز الساعات والدهور التي بلمح البصر تسير الى مستقبل مجهول بالجميع، حيث لم ننقب عن خبايا ذلك القادم، وبعضنا راح يش

في فوضى الحياة وضجيجها وتقافز الساعات والدهور التي بلمح البصر تسير الى مستقبل مجهول بالجميع، حيث لم ننقب عن خبايا ذلك القادم، وبعضنا راح يشغله ماضٍ آسٍ متناسيا أن المستقبل جارٍ وبين هذا وذاك هناك رحلة الحياة التي تجبر الجميع على السير الدائم فيها، فمنهم من يسير في خفٍ يعيش كل جزيئة منها، وآخر يمشي بتثاقل نحو انتهاء عمره لم يُقدم لنفسه او لمن بعده شيء.

أعيش بين ثنايا الألم وروح واهمة تمنح لضجيجها هدوء مستعار، هاهي أيامي الأخيرة تقترب من موتٍ محتم، الجميع يعبرون عن حبهم لي بنظرة الشفقة المعودة التي خالطتني منذ ذلك اليوم.

كنت حرا أطير بجناحين زهريين وببدن رمادي وعقل مغطى بغيمة سوداء حيث كنت أضيع كل لحظة ظنا مني بأني أحيل لونها الى متعدد الالوان، بهستريا الألعاب وتلف الأموال الذي يمنحني فرصة لأخرج الى هذا العالم وبفمي ملعقة لم أصفها بالذهب بل ذلك الدخان المسيطر على عقلي، عالم مليء بحفنة من الترهات سيارة فاخرة ومنزل عال ومساحة كبيرة لم أحتج لأن اطلب شيء فكل ما أريد متوفر عندي فكيف لا وانا ابن للطبيب الجراحي المشهور وزوجته الطبيبة النسائية المعروفة، ذلك ما أهلني لان أفعل ما أحب لأتهور كيف اشاء واحيانا استغل كل كبيرة وصغيرة لصالحي، هذه الرفاهية قد يتمناها الكثيرون إلا انها عبئ من حيث لا اعلم.

كان يوما عاديا ككل يوم عندما أخرج واتسكع ليلا مع أصدقاء مثلي أسير بسرعة هوجاء ترافقنا أغانينا المعتادة التي لم تشعرني يوما بفرح او سعادة مؤقتة كانت يرافقني الكثير من الهموم التي جائتني من الفراغ.

لم أسمع سوى ضجيج وأطياف تلاحقني وشعور بالدوران، وألم يستشري في بدني ولا أحد معي سوى أجهزة ذات أصوات مزعجة وهي ترنم صوتا ذا أيقاع واحد على إذن أعتادت تنوع الترانيم، أين أنا؟ سؤال يسير الى المجهول وعواصف الاطياف تترى، المرأة! حينها فقط تذكرت ذلك الحادث وكيف ضربتها  واستدارت سيارتي نحو عمود الإضاءة، نظرت الى قدمي اختلف طولها احداهما لُفّتْ بأشرطة الطب وأخرى! الاخرى لم تكن موجودة، حينها قاطع حديثي ذاك الطبيب المختص يتبعه والدي.. بعد التحية وأمور اخرى لم تعرها إذني اهتمام.. أين قدمي؟ سؤال في بروده يحمل شعلة من الغليان، كلمات الطمأنينة كانت تقودني لهلع اكثر، رغم إنها لصالحي إلا إني عجزت وبكل جدارة تقبل ذلك الأمر لأـني مؤمن بأن فقدان اي شيء هو خسارة وهذا عين الوهم.

لا أعلم كم مرّ من الاشهر او حتى السنة وأنا ازداد سوءا بسبب المضاعفات التي تتقافز لجسمي، واعانق ذلك السرير المزعج حتى جذبتني النافذة لسماع أصوات الضحك حيث استقمت وانا لم الحظ تلك النافذة ولم أفكر لوهلة ان انتظر ما تحتوي من عالم آخر، كانت طفلة ابنة العاشرة أو أصغر تعانق اشجار الحديقة وتراقب الفراشات وتضحك، والاشد صدما كانت تجلس على كرسي متحرك وليس لها قدمين!.

 ما أثار حفظيتي واربكني تورد وجهها وهي تبتسم وكأن لا شيء بها، يومها وبعد الاستعانة بأحد الممرضين استطعت أن أصل الى تلك الطفلة التي أبدو كأبيها جسما وطفل أصغر منها فكرا، وقد اثبتت لي ذلك بعد ان سالتها باستفزاز  كيف تفرحين وتلعبين وانت فاقدة للقدمين؟

يومها ابتسمت ببراءة لا تنم عن ذكائها حين قالت: سعادتي لا تكمن في قدميّ أنما في روحي فلا أهتم مادام ذلك لا يعيقني، فأستغل اللحظة فغدا يكون او لا يكون.

انتابني الفضول لأستكشف ما تحمل تلك الطفلة ممن افتقدته لأسألها باستفزاز: وهل السعادة ان تحاكي الفراشات كالمجنون.

إلتفتْت بعد ان تحررت تلك الزهرات من يديها لتقول: عندما تطرق الباب الخاطئ هل سيظهر لك من قصدته.

أجبتُ ببلاهة: لا، بالطبع.

لتكمل: اذا أنت لا تجد السعادة حين تطرق غير ابوابها، أبحث عنها في المكان الصحيح لتعم بالتفاصيل الدقيقة، فمثلا أبداع الخالق المتجسد في ألوان الفراشات يثير في نفسي بهجة وعظمة لربي.

ومن ذلك الحين وإلى لحظتي هذه وأنا أعيش متأملا بكل دقيقة تمر بي وأعمل فيها لأسعَدُ وأُسعِدُ غيري، مرددا عبارة لأستثمر اليوم فغدا يكون او لا يكون.

الحياة
الانسان
قصة
الامل
الايجابية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة