• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهي المهام الثلاث للحياة؟

زهراء الجابري / السبت 25 شباط 2023 / منوعات / 2480
شارك الموضوع :

لأننا نكون في معركة دائمة معها، والإجابات التي نحصل عليها تشكل مفهومنا لـ معنى الحياة

إن كل البشر يعيشون تحت ثلاثة ظروف اضطرارية رئيسية تشكل ماهية ومكونات الحقيقة بصورة اضطرارية، وهذه الدوافع الاضطرارية - بحكم تعريفها - "يجب أخذها في الاعتبار دائمًا لأنها تشكل الحقيقة، ولأن كل المشاكل والتساؤلات التي تواجهنا في الحياة تنبع أساساً من هذه الدوافع الإضطرارية الثلاثة فإننا نكون مجبرين دائماً على الإجابة على هذه التساؤلات والتعامل مع هذه المشاكل لأننا نكون في معركة دائمة معها، والإجابات التي نحصل عليها تشكل مفهومنا لـ معنى الحياة".

الظرف الاضطراري الأول: إننا نعيش على سطح كوكب صغير جداً - كوكب الأرض - وعلى هذا فإنه من المفروض علينا أن نعيش في حدود ما يوفره هذا الكوكب لنا من موارد طبيعية محدودة، وأن نحاول تطويرها واستخدامها أحسن استخدام في حدود معارفنا، وسيكون من المفروض علينا أن نقوم بتطوير أجسامنا وعقولنا حتى نستطيع الاستمرار في الحياة على الأرض.

إن هذه المشكلة - التي تواجهنا جميعًا - لا يمكن التخلص منها أو تجنبها بأي طريقة، فمهما فعلنا فإن أفعالنا ستكون هي الإجابة لموقفنا كبشر من الحياة: لأنها تكشف ما نعتقد بضرورته وكونه ملائماً وممكنًا ومرغوباً فيه، فكل إجابة يجب أن تأخذ في الاعتبار حقيقة مهمة وهي أننا أعضاء في الجنس البشري الذي يسكن على كوكب الأرض.

الظرف الاضطراري الثاني: إن كل واحد منا عضو في جماعة البشر الذين يعيشون من حوله، وإن وجودنا مرتبط بوجودهم، فإن الضعف الذي يميز الفرد البشري ومحدودية قدرات كل واحد منا تجعل من المستحيل على أي فرد تحقيق أهدافه في الحياة بمفرده، فمن المعروف أنه إذا ما حاول فرد ما العيش بمفرده ومواجهة مشاكل الحياة بصورة مستقلة عن الآخرين فإنه إن عاجلاً أو آجلاً سينتهى الأمر به إلى الفناء، ولهذا فإننا جميعًا كأفراد مرتبطين ارتباطاً وثيقًا ببعضنا البعض.

وهي رابطة تمثل في أهميتها الحياة نفسها لأنه بدون هذه الرابطة فإن الحياة نفسها لن تستمر، وعلى هذا يمكننا القول بأن أعظم منحة يقدمها الإنسان لأخيه الإنسان - بغرض تحقيق حياة أفضل - هي منحة الزمالة، وهذا يجعل كل إجابة من الإجابات التي نحصل عليها لمشاكل الحياة لابد من أن تتضمن وتأخذ في الاعتبار هذه الحقيقة: ألا وهي أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش في معزل عن أخيه الإنسان، بل ما هو أكثر من هذا، فإننا في حاجة لوجود الآخرين من حولنا لإشباع حاجاتنا المعنوية اللازمة لاستمرار وجودنا، وليست الحاجات المادية فقط، فلو أنه كتب لنا الحياة على هذا الكوكب فإنه من الواجب علينا أن نشبع حاجات معنوية كثيرة مثل الحاجة إلى وجود هدف وغرض من استمرار الحياة.

الظرف الاضطراري الثالث: إن الظرف الاضطراري الثالث الذي يحكمنا كبشر هو أن الجنس البشري يتكون من رجل وامرأة، وإن بقاء الجنس البشري واستمراره يعتمد على كل منهما، وعلى هذا فإن مشاكل مثل الحب والزواج تنتمي إلى هذا الظرف الاضطراري الثالث، ولا يمكن لرجل أو امرأة الاستمرار في الحياة دون الإجابة على التساؤلات التي تمثلها مثل هذه المشاكل، والأفعال التي يقوم بها البشر عندما تواجههم مثل هذه المشاكل هي الإجابات التي توصلوا إليها لحل هذه المشاكل، هناك العديد من الطرق التي يمكن بها حل المشكلات، ولكن أفعالهم تعتبر أصدق تعبير على ما يؤمن هذا الفرد بأنه الحل الأمثل لمثل تلك المشكلة.

من هذا نرى أن الظروف الثلاثة الاضطرارية - التي سبق شرحها - تمثل ثلاث مشاكل: المشكلة الأولى: علينا أن نجد وظيفة تمكننا من الحياة في ظل القيود المفروضة علينا بحكم وجودنا على كوكب الأرض.

المشكلة الثانية: علينا أن نجد لأنفسنا موقعاً - تحت الشمس - يمكننا من التعاون مع باقي أفراد المجموعة التي نعيش فيها بحيث نفيد ونستفيد من بعضنا البعض. 

المشكلة الثالثة: يجب أن يتسع صدرنا لحقيقة وجود نوعين – رجال ونساء - وأن استمرار الجنس البشري يعتمد على العلاقات بين النوعين.

إن علم النفس الفردي قد اكتشف أن كل مشاكل البشر يمكن تصنيفها تحت هذه النقاط الثلاث الرئيسية: وظيفية، واجتماعية، وجنسية، وأن ردود أفعالهم تجاه هذه المشاكل هي التي تكشف طبيعة فهمهم الشخصي لـ "معنى الحياة".

دعنا نفترض على سبيل المثال وجود شخص محروم من وجود شريكة في حياته وأن هذا الشخص فشل في التقدم في المجال الوظيفي، وأن هذا الشخص أيضًا لا يتمتع بوجود العديد من الأصدقاء في حياته حتى إنه يجد أن الاختلاط بغيره من أفراد المجتمع أمر غير مريح بل ومؤلم جداً، إن مثل هذا الشخص قد وضع على نفسه الكثير من القيود التي تمنعه من الحياة بصورة مريحة، ولهذا فإنه لن يكون من الصعب علينا استنتاج أن مثل هذا الشخص يرى الحياة على أنها عبء ثقيل، بل إنه ربما يراها على أنها مغامرة محفوفة بالمخاطر تحتوى على الكثير من الفشل والقليل من الفرص .

إن قلة عدد الأفعال التي قام بها استجابة للمشكلات التي واجهته، هو ما جعل حياته على ما هي عليه من فشل، فكأنه يقول :

"إن معنى الحياة بالنسبة لي هو أن أحمي نفسي من الأذى الذي يمكن أن يلحق بي، وإنه علي أن أختبئ وأحصن نفسي ضد الأذى الذي سوف يصيبني إذا ما تعاملت أو تعاونت مع الآخرين".

والآن دعنا نفترض المثال المعاكس، فالشخص هذه المرة يتمتع بعلاقة حميمة وصحية بالجنس الآخر حيث يسود تعاون تام بينهما، كما أن الوظيفة التي يقوم بها هذا الشخص تسفر عن إنجازات مفيدة دائمًا، وأيضًا فإن هذا الشخص يتمتع بوجود الكثير من الأصدقاء في حياته، واتصالاته بالناس واسعة وكثيرة ومفيدة، ولهذا فإنه سيكون من السهل علينا أن نستنتج أن هذا الشخص يرى الحياة على أنها مهمة خلاقة تحتوي على الكثير من الفرص والقليل من العقبات التي يمكن التغلب عليها .

إن شجاعة مثل هذا الشخص في مواجهة مشكلات الحياة تمثلت في كثرة عدد الأفعال التي قام بها في مواجهة هذه المشكلات، وهو ما جعل حياته على ما هي عليه من نجاح، فكأنه يقول:

"إن معنى الحياة بالنسبة لي هو أن أستمر في شغفي واهتمامي بالناس ومصالحهم؛ لأنني جزء لا يتجزأ من المجتمع، ومساهمتي مهمة وضرورية لتحقيق رخاء المجتمع، كما أن مساهمة المجتمع مهمة وضرورية في تحقيق رخائي الشخصي".

من كتاب (معنى الحياة) تأليف آلفريد آدلر
النجاح
التفكير
السلوك
السعادة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة